تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
كأنه لا خلاف فيه وفي الحدائق أنه محل وفاق وفي مجمع البرهان أنه ظاهر ولا خلاف فيه عندنا ولعل مستنده بعده صحيحة جميل بن دراج وساقها وقد كان ناقش في ثبوت هذا الخيار للمشتري فيما سبق له كما ستسمعه ( وقد ) تضمن كلامهم هذا ثبوت الخيار للبائع ( ويمكن ) استفادته من خبر جميل بأن يكون التفتيش من البائع وإن بعد وأنه لا خيار للمشتري إذا وجد العين فوق الصفة كما أنه إذا كان دون الصفة فلا خيار للبائع كما نص عليه في نهاية الإحكام ( ويدل ) على هذا الخيار بعد ما عرفت من الإجماع وصحيح جميل خبر الضرار ( ضرار خ ل ) أيضا وثبوت الخيار في المبيع المعيب وهذا مثله ورواية زيد الشحام فيها إشارة إلى ذلك في المشتري وفي المبسوط والخلاف والنهاية وفقه الراوندي والمراسم والدلالة وجامع الشرائع والشرائع والنافع وغيرها أنه يتخير بين الفسخ والإمضاء وفي السرائر أنه يجوز له رده وفسخ العقد أو أخذه وأخذ الأرش ولا يجبر على واحد من الأمرين ولعله أراد ما إذا كان الفائت هنا ؟ ؟ ؟ كأن يكون وجده أعور أو مقطوع اليد لا ما إذا كان صفة كما هو المراد بخيار الرؤية لكن قد أفصحت بعض كلماتهم بأنه في الحقيقة خيار عيب كما ستسمعه في البحث في أنه على الفور أو التراخي وفي التحرير لو وجدها دون الصفة تخير وليس له المطالبة بالعوض ولو اختار الإمساك لم يكن له المطالبة بالأرش وفي التذكرة أنه إذا اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم لتعلق الخيار بالرؤية ولو تبايعا بشرط عدم الخيار لم يصح الشرط وفي غاية المرام وتعليق الإرشاد وجامع المقاصد أنه يبطل الشرط والعقد ( وقد يرشد ) إلى بطلان الشرط أنهم ذكروا في باب الخيارات كخيار المجلس وخيار الحيوان وخيار العيب أنه يسقط باشتراط سقوطه في العقد ولم يذكروا ذلك في خيار الرؤية وكذا خيار الغبن ما عدا صاحب المفاتيح فإنه قال فيهما إنهما يسقطان باشتراط سقوطهما ولم أجد له موافقا سوى المحقق الثاني فإنه في جامع المقاصد تردد أولا في سقوط خيار الغبن باشتراط سقوطه ( ثم قال ) إن الأظهر سقوطه ( فتدبر ) وتمام الكلام في محله واستشكل في الأمرين في التحرير وفي نهاية الإحكام لو اشتراه بشرط انتفاء الخيار فالأقرب الجواز ولا خيار ( قلت ) لعل الظاهر بطلان العقد لأن الوصف قائم مقام الرؤية فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف ويلزم من ذلك الغرر المنهي عنه المبطل للبيع ( وفيه ) أن البيع قد صح أولا بالصفة والخيار حق له قد أسقطه وذلك لا يستلزم إلغاءها سلمنا لكنه لا يصيره مجهولا « فليتأمل جيدا » ومن المعلوم أنهم يجوزون إسقاط خيار المجلس والحيوان وخيار التأخير إذا أنقضت الثلاثة ويصح أيضا إسقاط الخيار الثابت له بعد الثلاثة في الثلاثة فكان كما نحن فيه والصيمري قال لا يسقط خيار العيب ولا خيار الغبن بإسقاطهما وفي نهاية الإحكام أيضا لو أخبره بكونه على خلاف الوصف كان له الفسخ قبل الرؤية لأن حق الفسخ ثابت له ولو ظهر كذبه بعد الفسخ احتمل أن يكون له استرجاعه وعدمه ( قلت ) لعل العدم أوفق بالأصول ( ثم قال ) وهل له الإجازة الأقرب ذلك لأنها ثابتة له عند الرؤية مغبوطا كان أو مغبونا فلا معنى لاشتراط الرؤية ويحتمل المنع لأن قوله أجزت مع الجهل بمنزلة قوله في الابتداء اشتريت والإجازة رضى بالعقد والتزام له وهو يستدعي العلم بالمعقود عليه وهو جاهل بحاله « انتهى » ( وأنت ) قد عرفت التحقيق هذا وقد خالف المفيد في المقنعة في موضعين ( قال ) في باب البيع المضمون إن قبضه ووجده على الصفة التي ابتاعه عليها كان البيع ماضيا وإن كان بخلاف الصفة كان مردودا ( وقال ) في باب بيع الأعدال المحزومة لا يجوز بيع المتاع