ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا معا سواء بيع بثمن المثل أو لا ( 1 ) ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها لو خرجت على الخلاف ( 2 )
شرح
في أعدال محزومة وجرب مشدودة إلا أن يكون له ( لها خ ل ) برنامج « 1 » يوقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته فإن كان ذلك كذلك وقع البيع عليه فمتى خرج المتاع موافقا للصفات كان البيع ماضيا وإن خرج مخالفا كان باطلا ومثله قال في المراسم في خصوص الأعدال المحزومة وكذلك الشيخ في النهاية قال في الأعدال المحزومة كان البيع مردودا وقد يكونوا أرادوا أنه غير لازم وقد نص في الدلالة والسرائر في خصوص الأعدال المحزومة على عدم البطلان وثبوت الخيار ( وقال في مجمع البرهان ) لي في أمثال هذا الخيار تأمل لأن العقد إنما وقع على الموصوف بوصف خاص والفرض عدم وجوده في هذا المتاع فلم يقع عليه العقد فكيف يصح الخيار فيه فمقتضى القاعدة بطلان هذا البيع لا الخيار ( انتهى ) ( وقد يقال ) إن الوصف قد يكون مبيعا مشخصا للمبيع كأن يبيعه ثوبه الأسود فلو أعطاه ثوبه الأبيض لم يصح وليس له إلا الأسود فإن أمكن وإلا بطل ( والثاني ) أن يؤخذ رافعا للجهالة دافعا للغرر كأن يبيعه الحنطة الدقيقة الحمراء فإن وجدها على غير تلك الصفة لم يبطل البيع وإنما يثبت له الخيار أو يقال سلمنا أن القعد وقع على الموصوف بالوصف الخاص لكن لما فات الوصف صار كتبعيض الصفقة فثبت الخيار ( فتأمل ) أو يقال إن الموصوف جزئي معين قد وقع العقد عليه إلا أنه وقع غلط في الوصف كأن يقول بعتك هذا الشيء وهو أسود وكان أبيض فحصل له الخيار لذلك فإن له أن يرضى بماله من غير الوصف فيسقط حقه وأن لا يرضى ( وفيه تأمل ) ينشأ من تقديم الوصف على التعيين في النية والقصد وعدمه وقد قدم الوصف على الإشارة في مثل أن يقول هذا الأسود ولم يكن كذلك فكيف في غيره ( فليتأمل جيدا ) ( هذا ) ولا بد في ثبوت هذا الخيار من الإشارة إلى معين مع ذكر الوصف الرافع للجهالة فلو انتفت الإشارة كان المبيع كليا لا يوجب الخيار لو لم يطابق المدفوع بل عليه إبداله
( قوله قدس سره ) ( ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا معا سواء بيع بثمن المثل أو لا )
الحكمان ظاهران ويقدم الفاسخ منهما في الحكم الثاني ومثاله ما إذا سمن وذهبت عينه أو باعه عشرة أذرع في عرض ذراعين فظهر خمسة عشر في عرض ذراع
( قوله قدس سره ) ( ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها لو خرجب على الخلاف )
( أما تخيره ) فيما خرج مخالفا فظاهر ( وأما ) فيما رآه فلتبعض الصفقة ( ويمكن ) الاستدلال عليه بصحيحة جميل التي تقدمت الإشارة إليها إن جعل المشار إليه بذلك تمام الضيعة لا خصوص القطعة الغير المرئية ولا ينافي لو عكست الإشارة فإن غايتها إثبات الخيار في تلك القطعة وهو لا يدل على الاقتصار على فسخها خاصة فلا يجوز له الفسخ بالبعض بلا خلاف كما في الرياض بل قال بل ربما احتمل الإجماع ( انتهى ) وحينئذ فهل له خياران أو خيار واحد احتمالان وتظهر الفائدة فيما لو أسقط خيار الرؤية فإنه يسقط خيار تبعض الصفقة أما لو أسقط خيار تبعض الصفقة ورضي البائع لم يسقط خيار
هامش
( 1 ) البرنامج الورقة الجامعة للحساب معرب برنامه ( قاموس )