تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ السابع رؤية بعض المبيع كافية ]

( السابع ) رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي لكونه من جنسه كظاهر صبرة الحنطة ( 1 ) ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ ولا يكفي رؤية ظاهر صبرة الحنطة « 1 » ورأس سلة العنب والفاكهة
شرح
الإطلاقات وهو مطرد في جميع المقامات إلا ما خرج بالدليل كما عرفت فيما سلف وقد يوجد في بعض الكلام أن الضابط أن المجهول إن جعل جزءا من المبيع لا يصح وإن شرط صح وليس بشيء لأن العبارة لا أثر لها إذ المشروط محسوب من جملة المبيع ولأنه إن باع الحمل مع أمه صح بيعه إجماعا ولا يتوقف على بيعها واشتراطه وفي كلام المصنف ضابط آخر ذكره في الفرع الثامن في أحكام العقود عرض فيه بالشيخ في المبسوط ولعله أراده هنا وهو أن كل تابع لا تضر جهالته وإن كان مقصودا فلو باع الأرض مع البذر الكامن فيها صح وإن كان مجهولا ومقصودا بالذات لأنه بالنسبة إلى الأرض من توابعها وهذا أيضا ليس بشيء ولا يصح أن يستشهد له بباطن السقف وأس الحائط لأنا نقول إنهما ليسا مقصودين بالأصل والذات وإن قصد الأمران بطل كما لو كان البذر في المثال مقصودا فإن البيع يبطل فيه وفي الأرض كما سيأتي بيان ذلك في أحكام العقود وبيع الثمار ( لا يقال ) بناء علي الضابط الذي اخترت أن هذا عقدا فيجب الوفاء به ولا إجماع على خلافه ( لأنا نقول ) إن الإجماع معلوم من القاعدة ( وليعلم ) أن هذا الضابط ليس مختصا بالمجهول بل كل ما لا يصح بيعه منفردا لا يصح بيعه منضما إلى ما يصح بيعه إذا كانا مقصودين ولو بالاشتراط وإنما يخرج منه ما يخرج للدليل كالآبق ( فعلى هذا ) لا ريب في أنه لا يجوز أن يقول له بعتك داري هذه ومنفعة تلك بمائة درهم لأنه لا يصح بيع المنفعة وكذا لا يجوز ؟ ؟ ؟ أن يقول بعتك داري بشرط أن أسكنك داري الأخرى سنة بمائة درهم لأن الشرط مبيع فكأنه قد باعه منفعة داره الأخرى وكذلك لا يجوز على مذهب يعض المتأخرين من أنه يشترط في الثمن أن يكون عينا أن يبيعه داره بمائة درهم بشرط أن يسكنه داره لأن المنفعة تكون ثمنا حينئذ ولا أن يبيعه داره بشرط أن يكتب له القرآن بمائة درهم لأن العمل يكون ثمنا حينئذ لكن الأصحاب على جواز أن يكون منفعة وكذلك في غير البيع كالإجارة فلا يصح آجرتك داري وشرطت لك دخول ماء بئري لأن الإجارة لا تتناول الأعيان ولا يملك الأعيان بعقدها فلا يصح أيضا استيجار الكحال وشرط الكحل عليه وهكذا ( وقد جوز ) ذلك جماعة في باب الإجارة لأنه شرط لا جزء وقد عرفت أنه ليس بشيء نعم قد تملك بعض الأعيان في عقد الإجارة لدليل من إجماع أو عسر أو جرح كاللبن في الاستيجار للرضاعة والصبغ وبعد ذلك كله فقد طفحت عبارات جماعة كثيرين بأنه يصح في البيع اشتراط أن يبيعه أو يشتري منه أو يزوجه وبالجملة اشتراط عقد في عقد فهو إجماعي عند الكل إلا ما شذ كما تقدم في باب الربا ولعل ذلك منهم لأن الغالب جعل ذلك ثمنا وإذا جاء على غير الغالب كأن يقول بعتك بشرط أن أبيعك كتابي فلعلهم يمنعونه ولعله هو الظاهر أو يقولون إنه لا يرجع إلى العوضين وإنما يرجع إلى مصلحة المتعاقدين ( فتأمل ) ( قوله قدس سره ) ( رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي لكونه من جنسه كظاهر صبرة الحنطة إلخ ) بشرط رؤية ما هو مقصود بالبيع كداخل الثوب فلو باعه ثوبا مطويا كان كبيع الغائب يبطل إن لم يوصف وصفا يرفع الجهالة إلا أن يكون مما يستدل برؤية بعضه على الباقي
هامش
( 1 ) البطيخ خ ل