[ الرابع إبهام السلوك كإبهام البيع ]
( الرابع ) إبهام السلوك كإبهام البيع فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط الممر من جهة معينة صح البيع وإن أبهم بطل ( 1 ) وإن قال بعتكها بحقوقها صح فيثبت السلوك للمشتري من جميع الجوانب ( 2 ) وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال ( 3 )
شرح
للمشاهد للجميع ولو باعه نصفها أو ثلثها فكذلك
( قوله قدس سره ) ( إبهام السلوك كإبهام البيع فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط الممر من جهة معينة صح البيع وإذا أبهم بطل )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والدروس ( أما الصحة ) مع التعيين فواضحة وقد ادعى عليها الإجماع في التذكرة ( وأما البطلان ) مع الإبهام فلاختلاف الأغراض باختلاف الجهات فربما أدى الأمر إلى المنازعة والجهالة في الحقوق كلها كالجهالة في المعقود عليه كما هو ظاهر
( قوله قدس سره ) ( وإن قال بعتكها بحقوقها صح فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب )
قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه وبه جزم في نهاية الإحكام وأفتى به في الدروس مع احتمال البطلان ولا بد من تقييده بما إذا كانت محفوفة بملك البائع كما ستعرف والوجه في ذلك أن إطلاق العقد ينزل على ما يتوقف الانتفاع عليه وهو ثبوت الممر والجهات كلها متساوية في ذلك باعتبار انتفاء ما يدل على استحقاقه من جهة بخصوصها فيثبت من الجميع لبطلان الترجيح من غير مرجح ( قال في جامع المقاصد ) فإن قيل لم لم يستحق المرور من جهة مخصوصة إما بأن يجعل التعيين إليه أو إلى البائع لاندفاع الضرورة بذلك ( قلنا ) لأنه لما باعه بحقوقها استحق المشتري المرور من الجوانب التي كان البائع يستحق المرور منها ( ولقائل أن يقول ) إن البيع بحقوقها يقتضي دخول ما كان حقا لها أي حقا لمالكها باعتبارها أما ما كان حقا لمالكها باعتبار ملكه لما حولها فلا يعد من حقوقها عادة فلا يندرج في حقوقها نعم لو تقدم إحياؤها على إحياء ما حولها كان المرور إليها من جميع الجوانب معدودا من حقوقها بخلاف ما كان إحياء ما بقربها سابقا على إحيائها فإنه لا أحقية ( ويمكن الجواب ) بأن إحياءها وإن تأخر عما حولها لكن استحقاق المرور باعتبارها ثابت في هذه الحالة أيضا لأن الممر إليها من ضروريات الانتفاع بها وهو ثابت للمالك من جميع الجوانب كما لا يخفى ولا نعني بالمرور إليها من جميع الجوانب إلا هذا المعنى ( هذا ) ولو أطلق ففي التذكرة ونهاية الإحكام أن فيه وجهين ثبوت السلوك من جميع الجهات وعدمه لسكوته عنه واستظهر في التذكرة وجامع المقاصد ثبوته من جميع الجهات لأن مطلق البيع يقتضي حق الممر لتوقف الانتفاع عليه والجهات كلها متساوية في ذلك فأشبه ما لو قال بعتكها بحقوقها ( ووجه البطلان ) عدم الانتفاع بها في الحال ( وهذا مبني على ) عدم اقتضاء مطلق البيع حق الممر ( وفيه ) على تقدير تسليمه أنه يمكنه التوصل إلى الانتفاع بتحصيل ممر بالعادية أو الشراء فأشبه ما لو نفي الممر ( قال في التذكرة ) ولو شرط نفي الممر فالوجه الصحة لإمكان الانتفاع بالإيجاب وتوقع تحصيل المسلك ويحتمل البطلان لعدم الانتفاع به في الحال وفي الدروس إن أطلق دخل الطريق فإن اتحد صح وإلا بطل وإن فقد تخير انتهى فتدبر ( وقال فيه أيضا ) لو باعه بيتا من دار بحقوقها فله السلوك من جميع جوانب الدار ويحتمل البطلان وفي التذكرة أنه لو باعه دارا واستثنى لنفسه بيتا فله الممر وإن نفى الممر فإن أمكن اتخاذ ممر صح وإلا فالأقرب الصحة وللشافعية وجهان
( قوله ) ( وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال )
هذا متصل بما قبله ومعناه أنه