ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت كنصف هذه الدار وهذه الصبرة مع علمها قدرا ( 1 ) ويصح بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا علم وجود المبيع فيها وهل ينزل على الإشاعة فيه نظر فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ( 2 )
شرح
مجهولا فكان باطلا واستشكل في نهاية الإحكام والتذكرة لما ذكرنا في حجتي القولين
( قوله قدس سره ) ( ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت كنصف هذه الدار وهذه الصبرة مع علمها قدرا )
يريد أنه يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة كالنصف والثلث مثلا من معلوم بما يعتبر فيه من كيل أو وزن أو عد أو مشاهدة تساوت أجزاؤه أو اختلفت ولم أجد في ذلك مخالفا وفي الرياض الإجماع عليه وفي مجمع البرهان أن دليله ظاهر ( قلت ) هو أدلة عموم البيع بشرائطه المعتبرة فيه وفي جامع المقاصد هذا إنما يكون ( يمكن خ ل ) قبل تقسيم الأجزاء وتمييزها ثم يبيع جزءا منها إلا أن يقصد الإشاعة في المجموع لأنه حينئذ كبيع الجزء من أشياء متعددة ولا فرق في اشتراط العلم بالجملة بين متساوي الأجزاء ومختلفها وإلا لم يكن الجزء معلوما ( انتهى ) ومختلف الأجزاء ما لا يساوي جزؤه كله في الحد والاسم كالثوب والعبد ومتفقها ما ساوى جزؤه كله في ذلك كالسمن والزيت وقد تقدم لنا عند شرح قوله وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء كلام نافع في بيان متساوي الأجزاء ومتفقها فليراجع
( قوله قدس سره ) ( ويصح بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا علم وجود المبيع فيها وهل ينزل على الإشاعة فيه نظر فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة )
إذا باع صاعا من صبرة متساوية الأجزاء وهي مجهولة الصيعان صح البيع إذا علم وجود المبيع فيها إجماعا كما هو صريح حواشي الشهيد وظاهر التذكرة ( حيث قال ) عندنا وعند الجمهور إلا داود لأن المبيع أمر كلي والأجزاء متساوية فلا غرر ولا جهالة بجهل صيعانها بخلاف ما لو باع النصف لأنه مع الجهالة لا يعلم قدره فيلزم الغرر وظاهر الدروس واللمعة الصحة وإن لم يعلم اشتمال الصبرة على القدر المبيع ( قال في اللمعة ) فإن نقصت تخير بين الأخذ للموجود منها بحصته من الثمن وبين الفسخ لتبعض الصفقة واستحسن في الروضة ما في الكتاب والتذكرة وحواشي الشهيد وغيرها من اعتبار العلم باشتمالها على المبيع ( وقال ) لو قيل بالاكتفاء بالظن الغالب باشتمالها عليه كان متجها وظاهر عبارة المبسوط الصحة وإن لم يعلم اشتمال الصبرة على المبيع حيث قال بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا صح لكنه في الخلاف أتى بهذه العبارة ونسب الخلاف إلى داود وقد حكي في التذكرة عن داود المنع مع العلم باشتمالها عليه فيكون الشيخ ممن يعتبر العلم كما حكي عنه في الإيضاح ( قال ) إن الشيخ ذهب إلى الصحة فيما إذا كانت الصبرة مجهولة وعلم دخول المبيع فيها وكانت متساوية ( وقال ) يبقى المبيع ما بقي صاع ( انتهى ) وقد يكون أراد هنا بيان أنه هل ينزل على الإشاعة أولا ( وربما قيل ) إن الفرق بين هذه المسألة والمسألتين السابقتين أعني قوله لو بعتك صاعا من هذه الصيعان ( وقوله ) ولو فرق الصيعان أنه فرضهما في صورة العلم بالصيعان ( وهذه المسألة ) مفروضة مع الجهل وأن الصيعان في الأوليين متفرقة وهنا مجتمعة ( فإن قلت ) صريح قوله هناك ولو فرق الصيعان يدل على أن قوله ولو