. . . . . . . . . .
شرح
حلال إذا لم تعلم فيما اشتريته الزيادة المحرمة التي ذكرتها في سؤالك ( وعن الرابع ) بأنا ما كنا نؤثر وقوع مثله من مثله لأنه كان عدولا عن الظاهر كمال الظهور إلى المحتمل المستور وكذلك الحال في الخامس ويزيد أنه إن تم فلا يتم في السؤال الأول لأن كان كالصريح أو صريحا في كون المبيع من غير المشتري ( ومنها ) حسنة أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الحضرمي قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه فقال ما يمنع ابن أبي سمال « 1 » أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس قال ثم قال لي لم تركت عطاك قال قلت مخافة على ديني قال ما منع بن أبي سمال أن يبعث إليك بعطائك أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ( وقال ) المحقق الثاني فيما نقل عنه هذا نص في الباب لأنه عليه السلام بين أن لا خوف للسائل على دينه إذ لم يأخذ إلا حقه من بيت المال وقد ثبت في الأصول تعدي الحكم بتعدي العلة المنصوصة ( واعترضه ) المولى الأردبيلي بأن غاية دلالتها هو ما ذكره وليس ذلك من الدلالة على المطلوب في شيء إذ قد يكون من بيت مال يجوز أخذه وإعطاؤه للمستحقين مثل أن يكون منذورا أو وصية لهم بأن يعطيه ابن أبي سمال ( ولا يقاس ) عليه الخراج الذي أخذه الظالم باسم الخراج ظلما وأما صدرها فليس فيه دلالة أصلا إلا على عدم إعطاء ابن أبي سمال المستحقين من الشيعة عند إعطائه لغيرهم أين هذا من الدلالة على جواز المقاسمة ( ونحن نقول ) هذا الخبر على حسنه واحتمال صحته واضح الدلالة لأنه عليه السلام جوز للحضرمي أخذ العطاء من بيت المال المعد غالبا للخراج والمقاسمة لأن كان للزكوات أرباب مخصوصون يعطون قبل الإحراز فاحتمالها فيه ضعيف ( فتأمل ) وأوهن شيء وأبعده ما احتمله المولى المذكور ( وقد ) جوز عليه السلام في صدره لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ولا ريب أن من أغلب ما يعطونه الخراج والمقاسمة ( وما رواه ) الشيخ في التهذيب عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنه يظلم قال اشتره منه وقد رواه الشيخ أيضا بطريق آخر مرسل وروى مثله بطريق مضمر وروى في الكافي والتهذيب ( كا ) محمد عن ( يب ) أحمد عن الحسن بن علي عن أبان عن إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم قال يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ( وليس المراد ) من الظلم مطلقه كيف لا والعامل لا ينفك عنه فالمراد منه الظلم الزائد على المتعارف وترك الاستفصال في هذه الأخبار عما يشتري منه يفيد العموم لجميع أفراد السؤال بحيث يشمل ما نحن فيه ولا ينافيه القيد للإجماع على اشتراطه فيه ( ومن ذلك يعرف ) الحال في إطلاق الأخبار بجواز الشراء من الظلمة من دون استفصال وتقييد ( كمرسل ) محمد بن أبي حمزة رواه الشيخ عن الحسين عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن رجل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم فيقول ظلموني فقال اشتره ( ونحوه ) الخبر الآخر ولم يرد أنهم ظلموني في هذا الطعام بل أخبره بأنهم من أهل الظلم لئلا يشتري منهم وإنما أجاز شراءه لعدم علمه بأنهم ظلموا فيه أحدا وإن قلنا إن المراد ظلموني في هذا الطعام وجب أن يقيد بعدم زيادته عن المتعارف ويكون نسبته إليهم من حيث عدم استحقاقهم لمثله فتأمل ( فعلى ) هذا يكونان ظاهرين فيما ذكره الأصحاب من جواز الأخذ من المالك ولو تظلم أو أظهر عدم الرضا ( ومنها ) صحيحة جميل بن صالح قال أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن أشتريه ثم قلت حتى أستأذن أبا عبد اللَّه عليه السلام فأمرت مصادفا
هامش
( 1 ) الموجود في مواضع شمال بالشين المعجمة ( منه )