تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
لكن المؤجل قد يسقط عنك لمكان حقك وبهذا التحرير تلتئم كلمة الأصحاب جميعا ويحصل الجمع بين الأخبار ويطرد الحكم في الغيبة والحضور ويصح التصرف على هذا الوجه في رقبتها تبعا لآثارها ( والتنزيل ) على عدم جواز ذلك في رقبة الأرض مستقلة أما تبعا للآثار فيجوز فإذا ذهبت الآثار رجعت إلى ما كانت عليه وجه وجيه لكنه غير موافق لجميع العبارات وينافيه استقامة الطريقة على اتخاذ المساجد فيها إلا أن يقال إن ذلك خرج بالإجماع ونحوه لأن كان المسجد مصلحة عامة لجميع المسلمين كما ستسمع وعلى كل حال لا بد لهم من أن يقولوا بملك الرقبة حتى يصح الوقف ( فليتأمل ) جيدا وعلى ما قلناه من جواز البيع وغيره بغير إذن الإمام بعد الإذن الأولى يجوز ذلك من دون إذن الحاكم في ذلك فقيها كان أو جائرا لكن الإذن الأولى التي ترتب عليها التصرف لا بد منها ولا شك أن الأولى ذلك في التصرف أيضا إن أمكن وهذا غير ما في المسالك ( فليتأمل ) جيدا وعساك تقول إن هذا المتصرف من دون الإذن الأولي له فيها حصة فيصح تصرفه في حصته وبيعه وأقصاه أنه باع ما يملك وما لا يملك لأنا نقول إنه ليس عالما بحصته ولا قادرا على تسليمها وكذا في حصة المسلمين إلى يوم الدين لعدم استقلال أحد بذلك لأن أمرها بيده عليه السلام ( على أنا ) نقول إن معنى كونها للمسلمين أنها معدة لمصالحهم العامة مثل بناء القناطر والمساجد ونفقة الرؤساء والقضاة والكتاب والغزاة بل قد يظهر أنه لا يجوز صرف حاصلها في نفقة فقير واحد بخصوصه إلا أن يجعل من المصالح كإيواء الأيتام وتزويج الأرامل على أنا نقول لو كان مستأجرا أو مزارعا لا يجوز له أن يكتم شيئا من أجرتها أو حاصلها بزعم أن له حقا فيها كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى ولم تبطل الإجارة في بعضها لأنه مالك لأنه في الحقيقة ليس بمالك بل هي أرض جعلها اللَّه سبحانه كالوقف على مصالح المسلمين المستأجر وغيره ( فليتأمل ) ( وأما ) خبر أبي بردة بن رجا قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف ترى في شراء أرض الخراج قال ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين قال قلت يبيعها الذي هي في يده قال ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ثم قال لا بأس أن يشتري حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى وأملى بخراجهم منه فقد أسمعناك أنه حمل الحق على ما له من التصرف دون رقبة الأرض وأبو بردة هو هانئ بن نيار ورواية صفوان عنه في المقام تشعر بالاعتماد عليه ( وأما ) ما اشتهر في الأفواه من أن الحسين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آبائه وأخيه وأبنائه الطاهرين اشترى أربعة أميال من كل جهة مما يلي قبره الشريف ثم تصدق به على أهله وشرط عليهم ضيافة الزوار وإباحة لجميع مواليه فلم نقف عليه في شيء من كتب الأخبار ولا في التواريخ ولا مزار البحار ولا في كلام أحد من علمائنا الأبرار ولو كان موجودا لذكره غواص بحار الأنوار على أن في الخبر منافاة تمنع من خرطه في سلك الروايات التي تصلح لتأسيس الأحكام حيث إنه تضمن أنه عليه السلام تصدق به بعد الشراء وإباحة لجميع مواليه وشيعته ولا ريب في منافاة الصدقة على قوم مخصوصين للإباحة لكافة مواليه وشيعته من وجد ومن سيوجد ( إلا أن ) تقول إنه تصدق بالثمن فيبقى الكلام في الأرض وعلى كل حال فليس فيه منافاة لشيء مما ذكرناه من توجيه الأخبار وتنزيل كلام الأصحاب ( فقد تحصل ) أن النظر في أرض الخراج للإمام عليه السلام مع ظهوره ومع غيبته إلى الحاكم الشرعي إن كان متمكنا وإلا فقضية كلام الأصحاب توقف جواز التصرف على إذن الجائر لأنهم حكموا كما ستسمع بأن الخراج والمقاسمة منوطة برأيه وهما كالعوض من التصرف وإذا كان العوض منوطا برأيه فالمعوض كذلك وأما من كانت