تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
اللَّه تعالى ( لكن ) قد يقال إنا إذا قومناهما جميعا ثم قومنا كل واحد منهما بانفراده يجوز أن تزيد قيمتها حال التفريق عن قيمة مجموعهما وأن تنقص عنها فحينئذ إن اعتبرنا قيمتها المتفرقة فلا فائدة في تقويمهما جميعا وإن لم نعتبرها فلا فائدة في تقويمهما متفرقين وإن قوم أحدهما خاصة بعد تقويمهما جميعا فالنظر فيه أظهر لجواز أن لا يبقى للآخر ما يساويه أو تكون قيمته منفردا أنقص من الباقي ولم يبق إلا احتمال أن يقوم كل واحد منفردا ويجعل ذلك قيمتهما ويؤخذ من الثمن بالنسبة « فليتأمل » وقد يقال إن كلامهم مبني على الغالب من عدم زيادة قيمتهما حال الانفراد أو نقصانها عنها حال الاجتماع إذا لم يكن للاجتماع ولا للانفراد مدخل في زيادة ولا نقيصة أصلا كما هو المفروض ( فتأمل ) جيدا وعلى كل حال لم نجد وجها ظاهرا في تقويمهما مجتمعين كما يجد ذلك من أجاد التأمل ( ثم ) إنه لا بد وأن يكون للاجتماع مدخل كما يشهد به قولهم إن له الخيار لتبعض الصفقة أو لعيب الشركة ( فتأمل ) وسيأتي ما ينفع في تحقيق المقام ( وأما ) إذا كان لاجتماعهما مدخل في زيادة القيمة كمصراعي باب وزوجي خف كل واحد لمالك ففي جامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة والرياض والحدائق أنهما لا يقومان مجتمعين إذ لا يستحق مالك كل واحد حصته إلا منفردة فلا يستحق ما يزيد باجتماعهما وقالوا إن طريق تقويمهما على هذا أن يقوم كل منهما منفردا وتنسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة فإذا كان قيمتهما مجتمعين اثنى عشر ومنفردين تسعة والثمن ستة وقيمة أحدهما ثلاثة أخذنا له من الثمن بقدر قيمته إلى التسعة وهو ثلث الستة اثنان ولا يؤخذ بقدر نسبته إلى الاثني عشر وهو ربع الستة واحد ونصف ولو قوم كل واحد منهما منفردا بعشرة يؤخذ نصف الثمن لأنه نسبة أحدهما إلى المجموع واستشكل بعضهم في ذلك مع جهل المشتري بالحال وبذل الثمن في مقابلة المجموع من حيث إنه مجموع قال فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين ظلم على المشتري ( وقد يقال ) إن هذا منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما مجتمعين مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري وإنما أراد له شيئا لم يسلم له وإلحاقه بالغاصب حينئذ في ضمان الصفة ليس في محله ويأتي تحقيق المقام ( وقال في الكفاية ) إنه إذا لم تكن قيمة المجموع زائدة على مجموع قيمتي الجزءين إنه يقوم واحد منهما مثل المملوك ويقوم المجموع ويراعى النسبة ويرجع المشتري من الثمن بتلك النسبة ويأخذ البائع الباقي وإن كانت قيمة المجموع زائدة يقوم المملوك ويقوم المجموع وتراعى النسبة بين القيمتين ويأخذ البائع من الثمن بتلك النسبة ويرجع المشتري بالباقي أو يقوم كل واحد منهما ويقوم المجموع وتراعى النسبة بين مجموع قيمتي الجزءين وقيمة المجموع ويجعل من الثمن قدرا بتلك النسبة بإزاء مجموع القيمتين والباقي بإزاء الهيئة التركيبية ويأخذ البائع من الثمن بنسبة قيمة مملوكه إلى مجموع القيمتين ويرجع المشتري على البائع بالباقي ( وقال ) في الإيضاح لو أجاز من له الإجازة يقوم كل واحد منهما ويقوم المجموع ويأخذ كل منهما من الثمن بمراعاة النسبة على ما قاله بعض الأصحاب ( والصواب ) أن يقوم كل واحد منهما ويقوم المجموع وينظر إلى مجموع القيمتين ويراعى النسبة إلى قيمة المجموع ويجعل قدرا من الثمن على نسبة مجموع القيمتين إلى قيمة المجموع بإزاء جزئي المبيع ويجعل قدرا من الثمن بقدر نسبة الباقي من قيمة المجموع بإزاء الهيئة التركيبية ثم يأخذ البائع من القدر الذي بإزاء القيمتين على نسبة قيمة مملوكه إلى مجموع القيمتين ويأخذ المجيز منه على نسبة قيمة ماله إلى المجموع وينصف ما بإزاء الهيئة من الثمن بينهما ( ونحن نقول ) يمكن الجري بهذا المثال على