تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأولين يأخذه بقسطه من الثمن وفي الأخير يقسط الثمن عليهما وفي السرائر يمسك ما يصح فيه البيع بما يخصه من الثمن الذي يتقسط عليه كما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير وقيل إن قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان فيرجع المشتري بثلثي الثمن ( انتهى ) ما أردنا نقله من كلامه « فليتأمل » فيه ( وعبارة ) نهاية الإحكام واللمعة كعبارة الكتاب وفي جامع المقاصد أن في عبارة الكتاب حذفا تقديره ثم يقوم أحدهما وتنسب قيمته إلى مجموع القيمتين ويؤخذ له بتلك النسبة من مجموع الثمن وفي الإرشاد ويقسط المسمى على القيمتين وقال في تعليقه وطريق تقسيط المسمى على القيمتين أن يقوم المبيعان معا ثم يقوم أحدهما على انفراده وتنسب قيمته إلى مجموع القيمتين ( قلت ) لعل الأولى أن يقول إلى قيمة المجموع ( قال ) وينظر تلك النسبة فيؤخذ بها من الثمن وإنما وجب التقسيط كذلك دون التقسيط على العينين لإمكان تفاوتهما فيتعذر التقسيط من دون اعتبار وإنما وجب تقويمهما ثم تقويم أحدهما لجواز أن يكون الثمن أزيد من القيمة أو أنقص منها فلو اعتبرت قيمة واحدة بقي الفاضل من الثمن بإزاء الباقي وهو أقل من القيمة بكثير في صورة الزيادة وبالعكس في صورة النقصان ونحوه ما في جامع المقاصد ( حيث قال ) إنما لم يقسط على العينين لإمكان زيادة الثمن على القيمتين أو نقصانه عنهما وعدم مساواة كل من القيمتين للأخرى وإنما اعتبر تقويمها ثم تقويم أحدهما لتعرف نسبة قيمة كل منهما إلى مجموع القيمتين فيعرف ثمن كل منهما من مجموع الثمن « انتهى » فتأمل في الفرق بين عبارتيه وكأن عبارة جامع المقاصد أسد والمراد واضح وفي كشف الرموز بعد أن بين التقسيط ( قال ) وإنما قلنا يقومان مرة أخرى لأنه لو بني على التقويم الأول ربما قوم العبد بمثل ذلك التقويم أو أزيد فيلزم أن لا يسقط في مقابلة الحر مثلا شيء أو يبقى للبائع على المشتري شيء بتقدير أن تكون قيمة العبد أزيد وليعلم أن التقويم الثاني في كشف الرموز غيره في تعليق الإرشاد وجامع المقاصد « فتأمل » ( ومثل ) ما في كشف الرموز ما في التنقيح وفي الشرائع يقسط الثمن بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما منفردا ويرجع على البائع بحصته من الثمن وفي المسالك والميسية أن مراده أنه يقوم أحدهما منفردا ثم ينسب إلى المجموع ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة لا أن يقسط الثمن بقدر ما يقوم به كما قد يشعر به إطلاق العبارة لأن القيمة المذكورة قد نستوعب مجموع الثمن أو تزيد عليه وفي النافع يقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن في مقابلة الفاسد ( وقال ) الفاضل القطيفي في إيضاحه عليه كذا أطلق الأصحاب وصورته ظاهرة وهي ما إذا ابتاعهما مثلا بأربعين فإنهما يقومان جميعا بخمسين ثم يقوم كل واحد على انفراده فكان أحدهما بثلاثين والآخر بعشرين فيعلم أن ذا العشرين ثمنه خمسان من أربعين وأن ذا الثلاثين ثمنه ثلاثة أخماس من أربعين ( ثم قال ) وفيه نظر وفي الكفاية أن كلامهم في كيفية التقسيط لا يخلو من تأمل ثم إنه استوجه ما ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى ( ونحن نقول ) إنا قد أسمعناك كلامهم برمته في التقسيط وكيفيته ( وحاصله ) المستفاد من مجموع عباراتهم أنه لا يمكن تقسيط الثمن الذي بيعا به على العينين لأنهما ليستا متماثلتين فربما حصل التفاوت فيتعذر التقسيط من دون اعتبار فرجعوا إلى الاعتبار فلو قدم المملوك على الانفراد وأخذ من الثمن بقدر ما قوم به فربما زادت قيمته على الثمن جميعه فيبقى للبائع على المشتري شيء فلزم أن يقوما أولا جميعا ثم يقوم أحدهما لتعرف نسبة قيمة كل واحد منهما إلى قيمة المجموع فيعرف ثمن كل منهما من مجموع الثمن هذا كله إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحد منهما ( أما لو ) استلزم ذلك كمصراعي باب فسيأتي حكمه إن شاء
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي