. . . . . . . . . .
شرح
لهم فيما ليس بموافق لطريقته فما كنا لنعذره في مثل هذا ( وقد ) تعرض الأصحاب في المقام لضمان العين إذا تلفت وكانت قيمية فينبغي أن نشير إلى ذلك إشارة إجمالية وإلا فمحل ذلك بابه ( فنقول ) قال في المختلف في المقام ( قال ) علماؤنا إن الغاصب يضمن ذا القيمة بأعلى القيم وفي باب الغصب ( قال ) إنه الأشهر ( قلت ) وهو خيرة المبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر واللمعة واستحسنه في غصب الشرائع ونسبه في المسالك إلى النهاية ( قال ) وفي صحيحة أبي ولاد فيمن اكترى البغل وتجاوز محل الشرط ما يدل على وجوب أعلى القيم بين الوقتين وستسمع الحال في الخبر المذكور وفي النهاية والمبسوط أيضا يضمنه بقيمته يوم غصبه وهو خيرة المراسم والمقنعة والشرائع والنافع وكشف الرموز ونسبه في الشرائع إلى الأكثر في باب الغصب وفي المختلف والتذكرة والكتاب فيما يأتي في آخر البيع والدروس والتنقيح وجامع المقاصد « 1 » يوم الإتلاف وقد حكي ذلك عن القاضي وفي الرياض أنه الأشهر الأقرب وقد نسبه في الدروس إلى الأكثر ولم يذكر الاعتبار بيوم الغصب الذي جعله في الشرائع مذهب الأكثر كما أن المصنف فيما يأتي من الكتاب فيما إذا باع بحكم أحدهما لم يذكر الاعتبار بيوم التلف وكذا في التحرير في المسألة المذكورة ولم يرجح فيها في الكتابين شيئا من القولين أعني القول بأعلى القيم والقول باعتبار يوم الغصب والظاهر أن مرادهم بيوم التلف حين التلف كما نبه عليه في عارية جامع المقاصد وفي جامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية إن كان التفاوت بسبب الزيادة العينية أو الوصفية فبأعلى القيم وإن كان بسبب السوق فبقيمته يوم إتلافه فهذا منهما اختيار للقول الثالث ولم يرجح الشهيد الثاني في باب الغصب في الكتابين شيئا لكنه فيهما تارة مال إلى القول بوقت التلف وأخرى إلى القول بأعلى القيم ونقل الشهيد عن المحقق في أحد قوليه أنه يضمن الأعلى من حين الغصب إلى حين الرد أي رد القيمة فيكون معتبرا لزيادة القيمة ونقصانها بعد يوم التلف وهو مبني على أن الواجب في القيمي مثله وإنما ينتقل إلى القيمة حين دفعها لتعذر المثل وتردد فيه في الشرائع وفي المختلف وجامع المقاصد ليس الخلاف في ناقص القيمة لنقص العين أو تعيبها بل لنقص القيمة السوقية « انتهى » وفي المسالك نحو ذلك قال محل الخلاف ما إذا كان اختلاف القيمة مستندا إلى قيمة السوق مع بقاء العين بحالها أما إذا استند نقص القيمة إلى نقص العين ثم تلفت فالأعلى مضمون اتفاقا ومثله قال في الروضة ( قلت ) وقالوا لا اعتبار بتفاوت السوق وأنه لا عوض له والجمع ممكن بأن يراد أنه ما دامت العين باقية لا يحكم عليه بضمان القيمة السوقية إذا نقصت حين الرد ( ويمكن ) أن يقال كما أن العين إذا نقصت يجب ردها مع عوض ما نقص كذلك القيمة ينبغي أن يضم إليها قيمة ما نقص من العين فيأخذ قيمة العين وقيمة ما نقص منها فلو كان حين الغصب سمينا يسوى عشرين مثلا ويسوى حين التلف ثلاثين مع ضعفه بحيث لو كان سمينا لسوي أربعين فعلى القول بأعلى القيم وكذا حين التلف يجب حينئذ أربعون فالقول بوقت التلف مع ملاحظة ضم ما نقص من قيمة العين ليس بذلك البعيد « فليتأمل » وفي خبر أبي ولاد الذي قال فيه أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة البغل يوم خالفته ما يدل على القول الثاني إن كان الظرف المذكور صلة للقيمة فيصير المعنى قيمته يوم المخالفة لازمة لك وإن كان ظرفا ؟ ؟ ؟ للزوم صار المعنى تلزمك القيمة في ذلك اليوم لكن يكون قدر القيمة غير معلوم
هامش
( 1 ) في نسخة قوله والتنقيح وجامع المقاصد بعد قوله وقد نسبه في الدروس والظاهر أنها غلط وإلا لقال بعدها ولم يذكروا ( مصححه )