تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ولا مع حضور العقد ( 1 ) ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك ( 2 )
شرح
وإنه فضولي مستغن عنه ( قلنا ) بل أراد الإشعار بمنشإ الوجه الضعيف أعني أن العقود تابعة للقصود ومثل هذا الفرض ما لو باع فضوليا ثم بان شراء وكيله إياه ( قوله قدس سره ) ( ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ولا مع حضور العقد ) قال في التذكرة لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت فحكمه حكم الغائب قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم وعبارة التنقيح كعبارة الكتاب قال بل لا بد من لفظ يدل عليها لأنها كالبيع في استقرار الملك وفي التحرير لو باع الفضولي وصاحب السلعة ساكت لم يلزمه البيع وإن كان حاضرا وفي نهاية الإحكام لا يكفي في الإجازة واللزوم حضور المالك ساكتا وفي الشرائع لا يكفي سكوته مع العلم ولا مع حضور البيع وفي الإرشاد لا يكفي الحضور ساكتا فيه وفسره في مجمع البرهان بأن المراد لا يكفي الحضور ساكتا في بيع ماله فضوليا بل لا بد من التصريح فإن السكوت مع الحضور لا يدل على الرضا قال أو لا يكفي في الرضا والإجازة أو في انعقاد البيع الفضولي « انتهى » « فتأمل » وأنت خبير بأنه إن كان المدار على الرضا فلو علم الرضا يقينا كفى لصحة البيع والتصرف ولا يحتاج إلى التصريح وكلامهم قد ينزل على عدم العلم بالرضا ( والأصح ) أنه لا بد من اللفظ كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين كما أن الرد لا بد فيه من اللفظ فلو قال لم أجز كان له أن يجيز وعبارة التنقيح تعطي بأن المدار على اللفظ فلا ينعقد أو لا يلزم إلا مع اللفظ وإن علم الرضا وفي أخبار النكاح ما يدل على أن العلم والإقرار كاف كالخبر المروي بعدة طرق فيها الصحيح ( وفيه ) جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت بامرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت فقال له أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم فقال نعم وسكتوا عني ولم يغيروا علي فقال سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول ( ونحوه ) ( ومثله خ ل ) غيره من الأخبار وقالوا أيضا إن البكر لو عقد عليها فضولا ثم أخبرت فسكتت صح عقدها « فتأمل » وقالوا أيضا لو زوجها الأخوان كان الأولى لها إجازة عقد الأكبر وبأيهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له والتأمل في الكل ممكن ( قوله قدس سره ) ( ولو فسخ رجع على المشتري بالعين ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك ) إذا لم يجز المالك رجع في عين ماله ونمائه مطلقا متصلا أو منفصلا وعوض منافعه المستوفاة وغيرها وقيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري وقد طفحت بذلك عبارات الأصحاب وفي رواياتهم ما يدل عليه ففي رواية زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها وفي خبر آخر ستسمعه أنه يأخذ منه قيمة الولد ( وفي خبر ) زريق المروي في المجالس قال نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة من ثمن الثمار وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها والإطلاق منزل لمكان التبادر والغلبة على الجاهل ويرجع المشتري على البائع بما دفعه