تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
ثمنا إجماعا كما في المختلف وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وبما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مما لم يحصل له في مقابلته نفع إجماعا أيضا كما في شرح الإرشاد وفي غصب الكفاية والرياض نسبته إلى الأصحاب وأما ما حصل له في مقابلته نفع ففي المبسوط في موضع منه والخلاف وظاهر السرائر وصريح غصب كشف الرموز أنه لا يرجع به قال في السرائر ويرجع المشتري بما غرمه من المنافع التي لم يحصل له في مقابلتها نفع إلا أن يكون المشتري علم أنه مغصوب « انتهى » وفي المبسوط أيضا والشرائع والنافع والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان أنه يرجع به وبه صرح في غصب الدروس أيضا والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد ولعله الظاهر من غصب الشرائع وفي التنقيح أن عليه الفتوى وقد نسبه في المختلف إلى بعض علمائنا وهو قضية إطلاق الباقين وفي التذكرة والإرشاد فيه قولان ونحوهما ما في التحرير حيث قال على قول ولا ترجيح في غصب النافع والتبصرة والمهذب البارع والمسالك والكفاية وعبارة نهاية الإحكام كعبارة الكتاب حرفا فحرفا لكنه قال فيها بعد ذلك سواء حصل في مقابلته نفع كأجرة الدار والدابة أو لا كقيمة الولد على إشكال وقيل لا يرجع بما حصل في مقابلته نفع لأنه مباشر للإتلاف فكان أضعف من التسبيب ويشكل بغروره ( قلت ) القولان يلتفتان إلى أنه لما حصل له نفع وحصل عنده عوضه كان سكن الدار وأكل الثمرة وشرب اللبن كان كأنه قد اشترى واستكرى فلم يحصل عليه ضرر وهو أوفق بالأصل مع عدم معلومية صلوح المعارض للمعارضة لعدم وضوح دليل على ترتب الضمان على الغار بمجرد الغرور وإن لم يلحقه ضرر كما هو المفروض ولم يثبت انعقاد الإجماع على هذه الكلية بحيث يشمل ما نحن فيه وإلى أنه سلطه عليه البائع بأن يأكله مجانا ولا يعطي شيئا غير ثمن المبيع ولعله لو علم أنه ليس له لم ينتفع به فلم يسكن بأجرة دارا ولم يشرب بقيمة درا فالظاهر الرجوع لحصول الضرر فكان الإجماع متناولا لذلك ولأنه بمنزلة ما لو قدم إليه طعام الغير فأكله جاهلا وتمام الكلام في الغصب ( ويدل ) على بعض هذه الأحكام خبر جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية فقال يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه يريد القيمة التي أعطاها للمالك لفك ولده لأنه حر ونحوه قيمة النقص الحاصل بالهزال وبعد هذا كله زعم صاحب الحدائق أن لا رجوع للمشتري على البائع بشيء سوى الثمن واستند في ذلك إلى أنه لم يذكر ذلك في خبر زريق مع أنه في مقام بيان ومن لحظ الخبر ظهر له أنه عليه السلام إنما كان جوابه فيما سأله على وفق سؤاله ولم تكن همة السائل إلا في تخليص نفسه وبراءة ذمته من حق المالك ومن المعلوم أنه لو لم يسأله ثانيا وثالثا لاقتصر على جوابه الأول أتراك لو اقتصر عليه تقول ليس للمالك إلا رد المعيشة عليه كلا لا يقول ذلك أحد ومحل الحاجة في الخبر هذا فقال الرجل يعني المشتري كيف أصنع فقال إن ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها فقال فإذا فعلت ذلك له أن يطالبني يغير هذا قال نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة إلى آخر ما نقلناه آنفا ( ثم ) أخذ يسأله عن حال ما إذا أحدث فيها غرسا أو بناء ليت شعري ما ذا يعرض لهذا الشيخ لا يزال مولعا بمخالفة الأصحاب مشنعا عليهم في غير حق إن كان المدار على الأخبار فما بال خبر جميل الظاهر الدلالة يعرض عنه ويتمسك بخبر زريق الذي قد عرفت المراد منه فإن عذرناه وما كان يكون في مخالفته