وفي وقت الانتقال إشكال ( 1 ) ويترتب النماء ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ملكه فلوجه الصحة ( 2 )
شرح
العقد استلزم بطلان البيع الثاني فينتفي الملك وصحة البيع الأول فرع له وهذا الأخير أشار إليه في جامع المقاصد على تقدير كونها كاشفة ( قال ) لأنه يلزم من ثبوتها نفيها إلا أنه يشكل بعموم قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِولم يقم دليل يدل على انفساخ الفضولي ولا قام دليل على انحصار الإجازة في المالك للعين ومن المعلوم أن لزوم الفضولي إنما يتوقف على انضمام رضى المالك إلى صيغة العقد ليصير العاقد كالصادر عن رضاه فيكون كعقد الوكيل وإذا كان تقدم العقد على الرضا لا يقدح فتقدمه على المالك لا يقدح لانتفاء المقتضي فيمكن أن يقال يكفي لصحة الإجازة ثبوت الملك في ظاهر الحال فكأنه ناب مناب المالك فيها ( ويرد عليه ) أن الثمن الثاني إن ملكه المالك لم يجز أن يتخلف عنه ملك المشتري المتصرف فضولا وإن لم يملكه كانت المعاوضة فاسدة ولا سبيل إلى القول به ( وقد أورد ) قبل ذلك إشكالا وهو أن الإجازة إن كانت كاشفة لزم حصول البيع في ملك المشتري من حين العقد فيكون السبب المقتضي لملك العاقد فضولا غير صحيح لكونه واقعا على ملك الغير وإذا فسد فسدت الإجازة المترتبة عليه ( ثم قال ) والتحقيق أن يقال إن كان السبب الناقل للملك بعد العقد الفضولي مع « 1 » علم المالك بجريان الفضولي كان فسخا له فيبطل فلا يؤثر فيه الإجازة لامتناع الرضا بالفضولي مع صحة التصرف فيه الناقل عن الملك وإن كان بغير علم نظر في أنه هل يعد هذا التصرف مستلزما للفسخ أم لا وعلى الثاني ينظر هل تعد الإجازة كاشفة أو معتبرة في السبب المقتضي لنقل الملك فعلى استلزام الفسخ لا يصح وعلى اعتبار الإجازة في السبب بناء على الثاني يمكن الصحة مع إجازته وعلى كونها كاشفة يتجه البطلان لأنه يلزم من ثبوتها نفيها إلى آخر ما نقلناه عنه
( قوله قدس سره ) ( وفي وقت الانتقال إشكال )
قد تقدم الكلام فيه مستوفى لأمر اقتضاه المقام
( قوله قدس سره ) ( ولو باع مال أبيه لظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ملكه فالوجه الصحة )
في نهاية الإحكام أن الأقوى الصحة وفي موضع من التذكرة حكم بالصحة وفي هبة الكتاب جزم بالصحة وقد يلوح منه هناك أنها محل إجماع فليرجع إليه وفي الإيضاح وحواشي الشهيد وجامع المقاصد أن المراد بالصحة اللزوم من غير توقف على أمر آخر واختار في الأخير توقفه على الإجازة ونقله الشهيد عن ابن المتوج لأن نظر البائع فيما يتعلق به مغاير لما يتعلق بغيره وعلله في الإيضاح وجامع المقاصد بأنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن بل هو مع إجازة المالك ( قال ) في الإيضاح ولما اعتبر القصد في أصل البيع ففي أحواله أولى ( قلت ) يريد بالأحوال اللزوم وعدمه ( وقال ) في جامع المقاصد إلا أن يقال قصده إلى أصل البيع كاف واحتمل في نهاية الإحكام والإيضاح البطلان لأنه إنما قصد نقل الملك عن الأب لا عنه ولأنه وإن كان منجزا في الصورة فهو في المعنى معلق والتقدير إن مات مورثي فقد بعتك ولأنه كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده أن المبيع لغيره « انتهى فتأمل » ويأتي لهم اختلاف في باب الغصب فيما إذا غصب عبده ثم أتى به إليه وقال له هذا عبدي فأعتقه عنك فأعتقه فهل يقع العتق أم لا وقد استوفينا فيه الكلام هناك وفي جامع المقاصد ( قيل ) إن قوله
هامش
( 1 ) خبر كان ( منه )