ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما هذا إذا كان من ذوات القيم ( 1 )
شرح
أقسام المحظور من المكاسب
( قوله قدس سره ) ( ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما هذا إذا كان من ذوات القيم )
أما صحته فيما يملك فقد نص عليه في النهاية والمبسوط وما تأخر عنهما وفي الغنية الإجماع عليه وفي الرياض أن ظاهرهم الإجماع ( وأما ) وقوف الآخر على إجازة المالك فقد نص عليه في النهاية والوسيلة والشرائع والنافع وكتب المصنف والشهيدين والمحقق الثاني وغيرها وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ( وأما ) أنه إن أجاز المالك صح فيها وإلا بطل في مال الغير خاصة فهو المشهور كما في مجمع البرهان وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا وفي المبسوط والسرائر والغنية أنه إذا باع ملكه وملك غيره صح في ملكه وبطل في ملك الغير أجاز أو لم يجز بناء منهم على عدم صحة عقد الفضولي كما تقدم وهو قضية كلام الخلاف ( واحتمل ) في مجمع البرهان على تقدير صحة الفضولي إن لم يجز المالك بطلان البيع رأسا ( فإن لم يجز المالك بطل البيع رأسا خ ل ) لأنه إنما حصل التراضي والعقد على المجموع وحصوله في الكل لا يستلزم حصوله في الجزء وخبر الصفار يسقط هذا الاعتبار ( قال فيه ) عليه السلام وقد وجب الشراء على البائع على ما يملك مضافا إلى أن البائع مأمور بالوفاء بالعقد في ماله والعقد صحيح في نفسه لكنه غير لازم كالفضولي وعدم إجازة المالك بعد ذلك لا ترفع ذلك أي الأمر المستقر قبل ظهوره وأن العقد بمنزلة عقود متعددة ولهذا لو خرج بعض ماله مستحقا لا يبطل إلا فيه ( وهذا ) الاحتمال أعني بطلان البيع من رأس قول الشافعي قال لأن اللفظة الواحدة لا يتأتى تبعيضها فإما أن يغلب الصحيح على الفاسد أو بالعكس والثاني أولى لأن تصحيح العقد في الفاسد ممتنع وإبطاله في الصحيح غير ممتنع ولأنه لو باع درهما بدرهمين أو تزوج بأختين حكم بالفساد وأن الثمن المسمى يتوزع عليهما ولا يدري حصة كل واحد منهما عند العقد فيكون الثمن مجهولا وصار كما يقال بعتك عبدي هذا بما يقابله من الألف إذا وزعت عليه وعلى عبد فلان فإنه لا يصح ( والجواب ) أن إجماعنا منعقد وأخبارنا ناطقة بالصحة واللفظة الواحدة كثيرا ما تتبعض كما إذا قال جاء زيد وعمر صادقا في أحدهما كاذبا في الآخر ونحوه ما إذا شهد عدل وفاسق واحد الدرهمين كإحدى الأختين ليس بأولى بالفساد من الآخر ولهذا أفسدنا العقد فيهما ولا كذلك صورة النزاع كما هو ظاهر والثمن ليس مجهولا لأنه جعل الجميع في مقابلة الجميع فسقوط بعضه لا يجعله مجهولا كأرش العيب وكما إذا خرج بعض ماله مستحقا ( وقد تحصل ) من هذا أنه لا مانع من أن يكون هذا العقد الواحد قبل الإجازة لازما موقوفا فلا إيراد على عبارة المصنف بوجه ومراده وغيره بالصحة اللزوم لوجود شرطه وهو كونه ملكا ( وليعلم ) أنه لا بد من التقسيط عند الجميع لأن القائل بالبطلان فيما لا يملك لا بد له من التقسيط وكذا القائل بتوقفه على الإجازة على تقدير حصولها وعدمه ( وقد اختلفت ) عباراتهم في تقسيط الثمن إذا كان من ذوات القيم ففي المبسوط وكذا الوسيلة يأخذه بما يتقسط عليه من الثمن يعني يأخذ المملوك بقسطه ونحوه ما في التذكرة والتحرير والدروس حيث قيل في