فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز ( 1 )
شرح
النكاح فيما إذا عقد الفضولي على الصغيرين ومات أحدهما بعد بلوغه وإجازته ومن كلامهم في تتبع بيوع المغصوب أنه لو باع رجل مال رجل لآخر فضولا ثم مات المشتري قبل بلوغ الخبر لصاحب المال فلما بلغه الخبر أجاز البيع كان لازما ويفهم ذلك من باب المضاربة والوكالة حيث يموت صاحب المال والموكل فليراجع نعم يتجه البطلان في بعض الصور لو قلنا إن الإجازة ناقلة « فليتأمل »
( قوله قدس سره ) ( فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز )
جعل الشهيد في حواشيه الإشكال راجعا إلى عدم النفوذ فيكون منشأه مما ذكر في وجه القرب ومن أن الطفل إذا بلغ كان له أهلية الإجازة بالفعل وقبله له ذلك بالقوة فالمجيز في الجملة موجود وأورد عليه في جامع المقاصد بأنه يلزم على هذا أن تكون المسألة التي بعده عند المصنف مجزوما بعدم النفوذ فيها لانتفاء المجيز فعلا وقوة فيكون التشبيه في عدم النفوذ لا في الإشكال في عدم النفوذ ( قال ) وهذا وإن كان خلاف المتبادر إلا أن به تندفع المنافاة عن العبارة لأن التردد ينافي الترجيح المستفاد من قوله الأقرب يريد أنه لو جعلنا الإشكال راجعا إلى الأقرب جاء التنافي في العبارة وقد يقال إنا لا نسلم انتفاء المجيز قوة وفعلا في المسألة الثانية لأنه قبل أن يبيعه المالك كان له أهلية الإجازة بالفعل إلى إفشاء الإيجاب فإذا أنشأ الإيجاب ونقله عنه به مع جهله بجريان الفضولي كان له وللمشتري الثاني أهلية الإجازة بالقوة فإذا وجد القبول على تقدير صحة البيع صار له أهليتها بالفعل « فليتأمل » أو يقرر الإشكال بما قرره في الكتاب المذكور ( قال ) إن حمل قوله وكذا لو باع مال غيره « إلخ » على أن المراد وكذا الإشكال في عدم النفوذ لو باع مال غيره فمنشؤه من أن العقد كان موقوفا على الإجازة من المالك الذي وقع البيع حال كونه مالكا وقد تعذرت بانتقال الملك إلى مالك آخر فامتنع الحكم بالصحة ومن أن الإجازة للعقد الفضولي من مالك العين ومن يقوم مقامه في ذلك فإن الوكيل المفوض تعتبر إجازته على وفق المصلحة قطعا ومن انتقل المبيع إليه تصرفه أقوى ويحتمل أن يقال إن مجرد الانتقال إلى المتصرف فضوليا كاف في صحة العقد لأن ذلك أبلغ من إجازة المالك وإن حمل على أن المراد وكذا لا يفقد « إلخ » فوجهه أن الإجازة قد تعذرت وأنها على القول بأنها كاشفة يلزم كون الملك لشخصين في زمان واحد « انتهى » والشهيد في حواشيه أيضا احتمل في العبارة هذين الوجهين وفي الإيضاح احتمل أولا الصحة والبطلان في المسألة المذكورة أعني ما لو باع مال غيره ثم احتمل على تقدير الصحة توقفه على الإجازة وعدمه ( قال ) أما الصحة فلأن إجازة المالك موجبة لصحة فعل المباشر فملكه أبلغ ولأن عقد الفضولي سبب عند وجود الشرط وقد تحقق ولزوال المانع ( وأما البطلان ) فلتضاد ملكي شخصين لشيء واحد بعينه وقد تحقق أحد الضدين فينتفي الآخر واحتمل توقفه على الإجازة على تقدير الصحة من حيث إن الرضا الأول لم يكن معتبرا لأنه لم يكن مالكا ومن حيث تحقق شرط اعتباره ( ثم ) إنه حقق على القول بصحة بيع الفضولي صحة البيع هنا من غير توقف ولعله بناه على ما اختار من أن الإجازة ناقلة وفي تعليق الإرشاد في الفرع المذكور هل يصح البيع بمعنى عدم اشتراط الإجازة فيه أم لا وجهان وعدم الاشتراط أبعد بل البطلان يتجه إذا قلنا إن الإجازة كاشفة لأن انتقال الملك إلى المشتري الأول إذا كان في وقت