تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
للمالك إبطاله ويكون ما يشري الغاصب بالثمن وربحه له وليس للمالك أخذه لأنه ملك الغاصب وعلى القول بأن إجازة المالك كاشفة فإذا أجازه كان له ( قلت ) في هذا تأمل لأنه إنما يتم إذا كان مترقبا للإجازة وإلا فلا ( قال ) ويحتمل أن يقال لمالك العين حق تعلق بالثمن فإن له إجازة البيع وأخذ الثمن وحقه مقدم على حق الغاصب لأن الغاصب يؤخذ بأخس أحواله وأشقها عليه والمالك بأجود الأحوال له ( ثم قال ) والأصح عندي أن مع وجود عين الثمن للمشتري العالم أخذه ومع التلف ليس له الرجوع به انتهى ( قلت ) قد تحصل أن هنا مقامين ( الأول ) هل للمشتري العالم بالغصب مطالبة الغاصب البائع بالثمن مطلقا سواء بقيت العين أم أتلفها أم ليس له مطلقا أم له مع بقائها خاصة الثاني هل بيع الغاصب مع علم المشتري بغصبيته صحيح فللمالك تتبع العقود والإجازة أم ليس بصحيح وقد بنى المحقق الثاني صحة المقام الثاني على المقام الأول ونحن نتكلم في المقامين على أنه قد مضى ما له نفع تام في المقام الثاني ( فنقول ) في المقام الأول ( قال ) في التذكرة لو كان عالما لا يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب مطلقا عند علمائنا وظاهره دعوى الإجماع مع التلف وبدونه ونحوه ما في نهاية الإحكام ( حيث قال ) وأطلق علماؤنا ذلك ( وقال ) في المختلف والإيضاح قال علماؤنا ليس للمشتري الرجوع على الغاصب وأطلقوا القول في ذلك وفي تخليص التلخيص أطلق الأصحاب كافة وقد نسب عدم الرجوع مع بقاء العين في الإيضاح أيضا في مقام آخر تارة إلى قول الأصحاب وأخرى إلى نصهم وفي موضع آخر إلى كثير منهم ذكر ذلك في الغصب وفي جامع المقاصد يمتنع استرداده العين عند الأصحاب وإن بقيت العين وفي موضع آخر من الكتاب المذكور نسبته إلى ظاهر الأصحاب وفي الروضة نسبته إلى ظاهر كلامهم وفي المسالك والكفاية والرياض نسبته إلى المشهور وفي موضع آخر من الروضة إلى الأكثر والتتبع في كلام الشيخ ومن تأخر عنه يشهد بذلك ما عدا المختلف والتذكرة والكتاب فيما يأتي ونهاية الإحكام والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية فإن فيها اختيار الرجوع مع وجود العين وكأن المحقق في الشرائع والمصنف في كتاب الغصب مترددان كصاحب مجمع البرهان وكأنهم لم يتحققوا الإجماع وظهوره ليس بإجماع والشهرة وإن علمت لا تغني غنى لكن في المسالك والروضة والرياض أن العلامة ادعى الإجماع في التذكرة على عدم الرجوع مع التلف والعبارة الموجودة في التذكرة هي ما قد سمعتها ظاهرة في دعواه مع التلف وبدونه إلا أن يقال إنه لما اختار في الكتاب المذكور العدم مع البقاء فهم منه أنه لم يتحقق الإجماع على الإطلاق وإلا لما صح له مخالفته فيبقى الكلام في ظهوره والقطع به وهذه الكلمة لا تفيد إلا الظهور ولم أجد له في البيع والغصب عبارة غيرها ولعله مما زاغ عنه النظر أو أن فيما وجدوه من نسخ الكتاب المذكور قد وجد فيه أجمع بعد قوله علمائنا لكنه بالنسبة إلينا اتكال على الهباء ( فتأمل ) وقد استدل في التذكرة والمختلف وجامع المقاصد والروضة والمسالك على عدم الرجوع « 1 » بعدم الانتقال مع بقاء العين إلى الغاصب وزيد في المختلف والإيضاح أنه لا عقد يوجب الانتقال لأن العقد الذي وقع كان باطلا ولما لم يكن صاحب جامع المقاصد ممن يقول ببطلان العقد اقتصر على ما سمعت وزاد في الأخير ( ين خ ل ) أنه إنما دفعه عوضا عن شيء لم يسلم له ( وفيه ) أنا لا نسلم عدم الانتقال لأنه من الجائز أن يكون قد ملكه الغاصب لإعراض المالك عنه أو يأسه منه كما ذكروه في مال السفينة إذا
هامش
( 1 ) الظاهر على الرجوع بإسقاط عدم ( مصححه )