تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول ( 1 ) فلو قال بعتك هذين بألف فقال قبلت أحدهما بخمسمائة ( 2 ) أو قال بعتكما هذا بألف فقال أحدهما قبلت نصفه بنصف الثمن لم يقع ( 3 )
شرح
دون خصوصيات الأفراد كما في نظائره من القواعد الكلية المعللة بأمور حكمية تتخلف في بعض مواردها الجزئية ( ثم قال ) الشهيد في قواعده فإن قلت فعلى هذا يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل إن كان لي فقد بعته منك ( قلت ) هذا تعليق على واقع لا على متوقع الحصول فهو علة للوقوع أو مصاحب له لا معلق عليه الوقوع وكذا القول لو كان في صورة إنكار وكالة التزويج أو إنكار التزويج وتدعيه الزوجة فإنه يصح أن يقول إن كانت زوجتي فهي طالق ( انتهى ) فعلى ما ذكره من المصاحبة يصح ما إذا قال بعتك إن كان زيد موجودا حاضرا وهو موجود حاضر ( ولعل ) الأولى أن يقال إن التعليق إنما يصح إذا كان مقارنا مقوما مكملا والمقارنة وحدها غير كافية والأصل في المسألة الإجماع وإلا فالتعليل عليل هذه الوصية تقبله وكذا الظهار يقبله على قول جماعة مع أنه إنشاء كالطلاق الذي لا يقبله إجماعا وهذه الأوامر كلها تقبل التعليق والمهم تأصيل الأصل فيمكن أن يقال إن العقود والإيقاعات ألفاظ متلقاة والأصل عدم قبولها التعليق إلا ما خرج بالدليل كالظهار إن قلنا به والوصية والعتق على احتمال ( وفيه ما فيه ) ويمكن أن يقال الأصل فيها قبول الشرط والتعليق لكونه عقدا إلا ما خرج بالدليل كالبيع والصلح والإجارة والرهن ( فليتأمل جيدا ) ويشترط في البيع أن لا يكون موقتا لأنه لا يقبل التوقيت كما تقبله الإجارة فإنه يصح أن يؤجرهم بعد سنة ولا يصح أن يبيعه كذلك ( قوله قدس سره ) ( ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول ) أي على الوجه المخصوص الذي تدل عليه باقي الإحكام لا مطلق التطابق للاتفاق على أنه لو قال بعتك فقال اشتريت صح للتطابق وكذا قال في جامع المقاصد ( وقد نبه ) على ذلك في نهاية الإحكام ( وقال ) جماعة لو قال زوجتك فقال قبلت النكاح صح للتطابق في المعنى ( وإنما ) اعتبروا التطابق لتحقق التراضي المقصود بالذات من العبارات ومع عدمه لا يعلم توافق القصدين إذ الظاهر خلافه ( والثاني ) منهما تقرير للأول بجميع ما يعتبر فيه فلو انتفت المطابقة لم يعد قبولا لإيجاب ولا إيجابا لقبول ( فتأمل ) والمصرح باشتراط التطابق جم غفير كما ستعرف ( قوله قدس سره ) فلو قال بعتك هذين بألف فقال قبلت أحدهما بخمس مائة ) أي لم يصح كما في المبسوط والدروس وجامع المقاصد واحتمل في الأخير الصحة لأنه في قوة عقدين ومن ثم افترقا في الشفعة لو اختصت بأحدهما ( ثم قال ) وليس بشيء لأن ذلك حق ثابت في البيع بالأصالة ورضاهما محمول عليه بخلاف ما هنا لأن رضا البائع إنما وقع على المجموع بالمجموع وفي الدروس وأولى بالبطلان ما لو قال بعتكما العبدين بألف فقبل أحدهما بخمسمائة « انتهى » وفي المبسوط أنه لم يجز إجماعا والوجه في ذلك أن الإيجاب لم يقع للقابل إلا عن نصف العبد لمكان الإشاعة ( وقال ) في المبسوط فلو قال قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن لم يصح إجماعا لأن حصته مجهولة « انتهى » ( ومنه ) يعلم حال ما إذا قال قبلت نصفهما بنصف الثمن ( وقال في المبسوط ) إذا قال بعتك هذين العبدين بألف فقال قبلت نصف هذين العبدين بخمسمائة لم يصح ( قوله قدس سره ) ( أو قال بعتكما هذا بألف فقال أحدهما قبلت نصفه بنصف الثمن لم يقع ) كما في المبسوط والخلاف ونهاية الإحكام والتلخيص وهو المنقول عن القاضي واستشكل فيه في التذكرة