تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
اليد ما أخذت حتى تؤدي والقاعدة المشهورة وهي كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( إذا تقرر هذا ) فإن كانا جاهلين بالفساد فلا إشكال في ضمان كل منهما ما صار إليه لأنه إنما وقع الرضا على زعم الصحة كما أنه لا إشكال في إباحة التصرف وعدم الضمان إذا كانا عالمين بالفساد وكان من نيتهما المعاطاة ( وأما ) إذا علم أحدهما وجهل الآخر فلا ريب في ضمان غير الجاهل مال الجاهل وإطلاق المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والشرائع وسائر ما تأخر عنها منزل على ذلك وإن كانت قضية الإطلاق الضمان مطلقا كما قواه في المسالك ( فليتأمل ) في ذلك ( وقد قوى ) في مجمع البرهان في صورة الجهل عدم الضمان ( ثم قال ) ومع علم الآخر أقوى ( وأنت ) قد عرفت الحال ويرجع به وبزوائده متصلة كالسمن ومنفصلة كالولد وبمنافعه المستوفاة وغيرها كما في المبسوط وغيره والمخالف ابن حمزة ( قال في التنقيح ) وأما منافعه فهي مضمونة مع التفويت خلافا لابن حمزة محتجا بأن الخراج بالضمان ونقض بالغاصب مع ضمانه قطعا ( وأما ) مع الفوات فوجهان من أصالة البراءة ومن أنها منافع عين مضمونة فيضمن وتمام الكلام في باب الغصب ويجب على البائع أن يرد على المشتري ما زاد بفعله إذا كان القابض جاهلا بالفساد كما هو خيرة المقنعة والنهاية بل هو الأشهر وهو خيرة الكتاب فيما يأتي والمحقق في الشرائع والنافع والتذكرة وكشف الرموز والمختلف وجامع المقاصد وغيرها وقوله في التحرير وفي السرائر أن الزيادة إن كانت عين مال كان للمشتري أخذها وإن كانت فعلا سواء كانت صبغا أو صنعة لم يكن له الرجوع على البائع بشيء ( وفيه ) أن المشتري مغرور فيرجع على الغار وقد ذكروا ذلك فيما إذا باع بحكم أحدهما أو أجنبي فيكون شريكا بقدرها حيث لا يمكن ردها كما إذا كانت صبغا أو تعليم صنعة فتقوم العين بلا زيادة مرة ومعها أخرى فيشاركه القابض بمقدار التفاوت فتكون الزيادة مختصة بالقابض إذا لم يكن للهيئة الاجتماعية مدخلية ( ويحتمل ) أن ينسب قيمة العين الزائدة وأجرة عمله إلى قيمة العين الخالية ويكون القابض شريكا للمالك بتلك النسبة في قيمة المجموع فالزيادة بينهما بنسبة رأس ماليهما أي رأس مال المالك ومال القابض وأجرة عمله هذا إذا كانت زائدة على قيمة العين وعين القابض وأجرة عمله منفردين بأن يكون للاجتماع مدخل في زيادة القيمة ويحتمل كون هذه الزيادة أعني الزيادة الحاصلة في العين بسبب الصيغ مثلا للمالك لأن المفروض زيادتها على قيمة الصبغ وأجرة الصباغة فتكون للمالك للأصل « فتأمل » ( وتمام الكلام ) في أطراف المسألة في باب الغصب مستوفى أكمل استيفاء ولو نقصت العين فعليه أرشها وإن تلفت فالقيمة يوم التلف على قول قوي جدا لأنه مكلف برد العين ما دامت باقية ولم ينتقل إلى القيمة إلا بعد التلف فالمعتبر زمانه وقيل يوم القبض لأنه يوم الضمان ( وفيه ) أنه قد يكون ذلك اليوم خاليا عن الزيادة المتصلة والمنفصلة فلا يلزم ضمانها إلا أن تقول إن المراد بالضمان يوم القبض ضمان العين مع ضمان الزيادة والأرش وإن كانا بعد يوم القبض ولعله متفق عليه إلا أن يستلزم عدم التفاوت بين يوم القبض ويوم التلف إلا بالنظر إلى التفاوت السوقي ولا ريب في اعتباره والقول بعدم الاعتبار به فإنما هو مع رد العين وإلا فهو في غاية البعد كالقول بعدم اعتبار الزيادة والنقصان بعد يوم القبض على تقدير الضمان يومه وقيل أعلى القيم والقائل به الشيخ في المبسوط واستحسنه بعضهم إن كان التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ( ويمكن ) أن يريد الشيخ أن ذلك مع علمه بأنه يجب عليه ردها وطلبه لها ومنعه عنها ( وسيأتي ) عند
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي