تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر ( 1 )
شرح
القاف كافا فإنه لسان ورد في اللغة فيصح وإن أمكنه النطق بغيره انتهى « فتأمل » ولم ينص أحد على وجوب التوكيل في الأخرس ولا احتاط به ( وقد ) استدل في تعليق الإرشاد وجامع المقاصد على اعتبار العربية ومراعاة الإعراب بالتأسي وزاد في الأول بأن إيقاع العقد بلفظ غير الماضي غير صحيح مع أنه عربي اتفاقا فغير العربي بطريق أولى ( وفيه ) أنه يمكن أن يكون العربي الغير الماضي أبعد بالنسبة إلى مقصود البيع من غير العربي فيكون غير العربي صحيحا والعربي الغير الماضي فاسدا بل قد نقول إذا لم يكن قادرا على الماضي يجوز بغير العربية ولا يجوز بغير الماضي « فتأمل جيدا » ( وقد ) علمت حال الاستدلال بالتأسي من أن ذلك طبيعة لهم وجبلة « فليتأمل » والحاصل أن الذي قطع به الأصحاب كما في كشف اللثام أنه يجوز بغير العربية للعاجز عنها ولو بالتعلم بلا مشقة ولا فوت غرض مقصود وكذا عن التوكيل على قول والأصل يدفع هذا القول والفهم من فحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس وعدم النص بالأمر بالعربية مع رفع الحرج والمشقة والمصرح باشتراط العربية في المقام الشهيد في الروضة والمحقق الثاني في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد وصيغ العقود وزاد فيها مراعاة الإعراب والبناء وفي الثلاثة أيضا ونهاية الإحكام والدروس مراعاة فورية القبول عرفا ( وقد ) سمعت ما في حواشي الشهيد وفي صيغ النكاح الإجماع على عدم الصحة بغير العربية مع القدرة حكاه الشيخ في المبسوط والمصنف في التذكرة وخالف ابن حمزة فاستحبها لأنه من الألفاظ الصريحة المرادفة للعربية والكبرى ممنوعة والصيغة إنما تعتبر في البيع المستقبل أما البيع الضمني فلا تعتبر فيه الصيغة المذكورة ويكفي فيها الإيجاب والقبول كما في التذكرة ونهاية الإحكام ( قوله قدس سره ) ( وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر ) كما في الإرشاد وقال في المختلف والأشهر اشتراطه ونسبه فيه كولده في شرح الإرشاد إلى الشيخ في المبسوط والموجود فيه وإن تقدم القبول فقال بعنيه بألف فقال بعتك صح ( والأقوى عندي ) أنه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك اشتريت ( انتهى ) ولو لم يسمه قبولا متقدما لأمكن أن نقول إن حكمه بعدم الصحة لمكان الاستيجاب والاستدعاء كما تقدم لأن محل النزاع ما إذا قال المشتري اشتريت أو نحوه فيقول البائع بعت لكن التسمية المذكورة وتفرقته في المقام بين البيع والنكاح جوزتا للمصنف نسبة ذلك إليه وإلا فتلك العبارة بعينها موجودة في الغنية لكنها خالية عن القرينتين فلذلك لم ينسب ذلك إليها ( قال ) في الغنية واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري تحرزا من القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري وهو أن يقول بعنيه بألف فيقول بعتك فإنه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك اشتريت أو قبلت « انتهى » فلم يكن مصرحا بشيء لكن ظاهره العدم على تأمل فيه والاشتراط خيرة الخلاف أيضا والوسيلة والسرائر وهو ظاهر شرح الإرشاد لفخر الإسلام وفي التذكرة والإيضاح والتنقيح أنه الأقوى وفي جامع المقاصد وصيغ العقود أنه الأصح وفي تعليق الإرشاد أنه الأظهر ( وقد ) نسب في غاية المراد والمسالك إلى الخلاف دعوى الإجماع وهو وهم قطعا لأني تتبعت كتاب البيع فيه مسألة مسألة وغيره حتى النكاح فلم أجده ادعى ذلك وإنما عبارته في المقام توهم ذلك للمستعجل وهي قوله دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به وما ادعوه لا دلالة على صحته إلا أن يريد