ما لم تجحف إلا أن يمنعها فيحرم ( 1 ) وليس للبنت ولا للأخت ولا للأمة تناول المأدوم إلا مع الإذن ( 2 ) ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا إلا بإذنها ولو دفعت إليه مالا لينتفع به كره له أن يشتري به جارية ليطأها إلا مع الإذن ( 3 )
شرح
والتحرير ونهاية الإحكام والدروس وغيرها وفي الدروس رواه أصحابنا يعني التصدق بالمأدوم وقيد المأدوم باليسير في المنتهى والتحرير ( ويدل ) على الحكم المذكور موثقة ابن بكير المروية في الكافي والتهذيب ( قال ) سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما يحل للمرأة أن تتصدق به من مال زوجها بغير إذنه قال المأدوم وعليه ينزل إطلاق خبر علي بن جعفر وما رواه في الفقيه في حديث وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عملا بالقاعدة المعلومة من حمل المطلق على المقيد فلا يلتفت إلى ما لعله يظهر من الوسائل وغيرها والمأدوم قال في الدروس إنه ما يؤتدم به كالملح واللحم وزاد الكركي الخل والدهن قال وليس ببعيد دخول الفاكهة في المأدوم وفي حواشي الكتاب والدروس في الخبز والفاكهة نظر وفي الصحاح والقاموس إدام ككتاب ما يؤتدم به وزيد في المصباح المنير مائعا كان أو جامدا ونحوه ما في مجمع البحرين وعن بعض الأخبار من طرق العامة دخول الرطب
( قوله رحمه اللَّه ) ( ما لم تجحف إلا أن يمنعها فيحرم )
قد قيد بعدم الإجحاف في النهاية وغيرها وهو المراد بقولهم ما لم يؤد إلى الإضرار كما في السرائر وغيرها ويختلف الإجحاف باختلاف الحال ومفهوم قول المصنف إلا أن يمنعها فيحرم أنه لو لم يمنعها صريحا لا يحرم ولو علمت كراهيته من قرائن الأحوال وإلى ذلك يرشد قوله في التحرير إلا أن يمنعها لفظا وكذلك ما في السرائر ونهاية الإحكام والدروس من التعبير بالنهي ( فتأمل ) لكنه قال في حجر التحرير أو تعلم كراهيته وهو حسن وقال الكركي لو ظهرت أمارات الكراهية فليس ببعيد القول بالتحريم ولا فرق في الزوجة منعا وجوازا بين الدائمة وغيرها ولعل الاقتصار على الدائمة التي إليها أمر البيت والمطلقة رجعيا ليس حكمها هنا حكم الزوجة
( قوله رحمه اللَّه ) ( وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم إلا مع الإذن )
وإن كانت إحداهن متصرفة في المنزل لعدم النص على غير الزوجة كما أنه ليس للزوجة التصرف في غير المأدوم والحال في الغلام كالأمة
( قوله رحمه اللَّه ) ( ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا إلا بإذنها ولو دفعت إليه مالا لينتفع به كره له أن يشتري به جارية ليطأها إلا مع الإذن )
أما أنه يحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته إلا بإذنها فمما لا ريب فيه ولذا تركه الأكثر وبه صرح في التذكرة ونهاية الإحكام والدروس وإذا أباحته أو وهبته اقتصر على ما تعلق به ذلك وقد يدل عليه موثقة سعيد بن يسار الطويلة وأما أنها إذا دفعت إليه مالا لينتفع به فإنه يكره له أن يشتري به جارية ليطأها إلا مع الإذن فقد صرح به في النهاية والتذكرة والتحرير وكذلك الدروس إلا أنه قال ولو ملكته مالا كره له التسري ويحتمل كراهية جعله صداقا لضرة إلا بإذنها ( انتهى ) ولعله أوفق بالقواعد من تعبير الجماعة كما ستعرف وفي السرائر قد روي أنه يكره له أن يشتري إلخ ( قلت ) الوارد في المقام صحيحة هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول اعمل به واصنع ما شئت أله أن يشتري الجارية يطأها قال لا ليس له ذلك ومثله خبر الحسين بن المنذر دفعت إلي امرأتي مالا إلى أن قال في جوابه أبو عبد اللَّه عليه السلام لا أرادت أن تقر عينك وتسخن عينها ودفع المال يحتمل أن يكون على