تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الإملاك ( 1 ) وتحرم الأجرة على الإمامة ( 2 )
شرح
الحاجة والتعيين حرام ( وربما ) قيل بجواز أخذ الجعل له وكأنه للعامة إذ لم نجده ولا عينه كاشف اللثام مع تعرض المصنف لهذا القول في قضاء الكتاب ( واحتج له ) بأنه بعدم التعيين كالمباح وبأنه إذا تعدد القاضي واشتركوا في الضرورة فإن لم يجز لهم الأخذ لزم تعطيل الأحكام إن امتنعوا واشتغلوا بالكسب لمعاشهم وإن اشتغلوا بالقضاء أو بعضهم لزم الضرر أو تكليف ما لا يطاق وفيه أنه لو تم جاز الأخذ مع التعيين بطريق أولى ( الأولى خ ل ) إذ مع التعدد ربما أمكن الجمع بين القضاء والتكسب ولهذا أجازه الشافعي مطلقا وعلى الجواز فهل يختص بصاحب الحق أو يشتركان فيه أو له التخصيص بأيهما شاء محقا كان أو مبطلا احتمالات لا أدري لها مدركا سوى أن الجعل هل يتبع العمل أو النفع فعلى الثاني يتعين الأول وعلى الأول يتخير بين الأمرين ويحتمل أن يكون على المدعي ويحتمل أن يكون تابعا للشرط والتعيين فإن شرطه عليهما أو على أحدهما والتزما أو أحدهما به لزم ومع عدم سبق شرط لا يلزم أحدا منهما شيء « فتأمل جيدا » والظاهر أن المراد بالحاجة وعدم كونه ذا كفاية هي ما تعارف بحسب العادة لا الضرورة الشديدة أو التي لا يعيش بدونها ( ويلحق بالقضاء ) مقدماته كسماع الشهادة وأدائها والتحليف والتزكية والجرح ولا يلحق به على الظاهر كتابة الحجة وختمها بخاتم القاضي على تأمل في هذين لأنهما في هذا الزمان قد صارا كأنهما جزء من القضاء ومن مقدماته إذ لا ترتفع الخصومة إلا بهما ولو ترافعا عند قاض وتم الحكم ورجعا إلى آخر لإحكام الحكم والدعوى فالأحوط عدم الجواز ( قوله قدس سره ) ( ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الإملاك ) كما في النهاية والسرائر والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والمسالك وغيرها وكذا الشرائع والنافع والإرشاد وحاشيته والميسية وتعليق النافع وغيرها في عقد النكاح من دون ذكر الخطبة في الإملاك لكن من المعلوم أنهم يقولون بجواز أخذها عليها كالخطبة بالكسر وفي الدروس وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وتعليق النافع والميسية والمسالك والكفاية أن المراد بعقد النكاح مباشرة الصيغة كما إذا كان وكيلا لأحد الزوجين أو لهما فيتولى الصيغة ويكون وكيلا بجعل . أما تعليم الصيغة وإلقاؤها على المتعاقدين فلا يجوز أخذ الأجرة عليه وحكاه في حاشية الإرشاد عن المنتهى ونسبه إلى الأصحاب وحكى عليه الإجماع في جامع المقاصد لأنه من الواجبات الكفائية ونسبه في مجمع البرهان إلى القيل فكأنه متأمل فيه ( قلت ) ما قالوه جيد جدا لكن لم لا يكون كتعليم القرآن إذا لم يتعين أو كالقضاء كذلك ولا أقل من أن يفصلوا فيه ثم ما الوجه في تخصيص عقد النكاح بالذكر فإن العقود جميعا يجوز أخذه الأجرة على الوكالة عليها ( وقد يقال ) إنه لما كان من وكيد السنن وله شبه بالعبادة احتمل أن يمنع من أخذ الأجرة على عقده كالأذان فبينوا أنه كسائر العقود في الجواز وعدم المنع فتأمل ( ويجوز ) أخذ الأجرة على تعليم الدعوات والأذكار والأشعار والرسائل والكتابة ( والخطبة ) بالضم ما اشتمل على حمد اللَّه سبحانه والصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبالكسر طلب المرأة من وليها والإملاك بكسر الهمزة التزويج ( قوله رحمه اللَّه ) ( وتحرم الأجرة على الإمامة ) واجبة كانت أو مندوبة عينا أو كفاية وقد صرح بحرمة الأجرة عليها في النهاية والسرائر وغيرهما لأنها من العبادات المطلوبة لنفس العامل ولأن أخذها عليها من المنفرات التي تزيل الاعتماد عليه ولا ريب أنه يرتزق من بيت المال إذا كان محتاجا وللعامة في المسألة وجهان