والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا فلا ( 1 ) والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس ( 2 )
شرح
حاصل ما في جامع المقاصد حيث قال والذي يقتضيه النظر أن المتلو إن كان قليلا بحيث لا يشتمل على نظم يقتضي كونه قرآنا فإذا أتى به للإفهام خاصة بطلت به الصلاة لأنه من كلام الآدميين إذ ليس قرآنا بأسلوبه ولا بالنية وينبغي أن لا يكون هذا القسم محل إشكال وإن كان كثيرا بحيث يمنع نظمه وأسلوبه من أن لا يكون قرآنا فإذا أتى به على ذلك القصد كان موضع الإشكال وليس ببعيد عدم البطلان إذ لا يعد ذلك من كلام الآدميين انتهى وفي ( الإيضاح ) ينشأ الإشكال من أنه لا يخرج عن القرآن بالقصد ومن أنه لم يقصد القرآن فلا يكون قرآنا لتساوي الألفاظ ثم اختلف أصحاب أبي هاشم في أن القرآن هل يخرج عن كونه قرآنا بالقصد أم لا فقال بعضهم بالأول فيبطل حينئذ وبعض بالثاني فلا يبطل ( واعلم ) أن هذا يبتني على أن هذا المسموع هل هو عين ما أوجده اللَّه تعالى أو حكاية عنه فأبو علي وأبو الهذيل على الأول وإلا لبطلت المعجزة لقدرتنا على مثله وأبو هاشم على الثاني لاستحالة بقاء الكلام انتهى وقال في ( جامع المقاصد ) بعد نقل قوله واعلم إلى آخره مقتضاه عدم البطلان على الأول بخلاف الثاني والظاهر أن هذا البناء غير واضح لأنه على القولين لا تخرج تلاوة هذا عن كونه قرآنا قطعا وإلا لامتنع الوفاء بنذر قراءة القرآن على أحد القولين بل امتنع فعل الصلاة فإنها لا تصح بدونه انتهى وفي ( المقاصد العلية ) لو قصد الإفهام بالدعاء خاصة بطل وقد سمعت ما في المدارك
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا فلا )
قد تقدم الكلام فيه في الموالاة بين الكلمات في القراءة وقد نص عليه في المقام في التذكرة والبيان والذكرى واللمعة وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروضة وغيرها وفي ( الذكرى ) أن ظاهر الأصحاب أنه كالفعل الكثير فحينئذ يشترط فيه التعمد فلو وقع نسيانا لم تبطل ويبعد بقاء الصلاة على الصحة فيه إذا أدى إلى انمحاء صورة الصلاة انتهى وفي ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) أنه مبطل عمدا كان أو سهوا وظاهر كلام المصنف هنا بقرينة اختصاص ما قبله وما بعده بحال العمد أنه لا يبطل سهوا وأما إذا لم يخرج به عن كونه مصليا فلا يبطل كما مر في محله وإن نوى القطع على وجه تقدم ذكره
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس )
في الصحاح التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين يضع يده على صدره قال جريروإذا سمعت بحرب قيس بعدها * فضعوا السلاح وكفروا تكفيراوفي ( مجمع البحرين ) التكفير في الصلاة هو الانحناء الكثير حالة القيام قبل الركوع قال قاله في النهاية ( وفيه ) أيضا التكفير وضع إحدى اليدين على الأخرى وفيه أيضا وفي ( القاموس ) التكفير أن يخضع الإنسان لغيره وفي ( الأساس ) كفر العلج للملك تكفيرا إذا أومى للسجود له ولم يذكر التكفير في المصباح المنير وفي ( البيان والمهذب البارع وحاشية الإرشاد والمقاصد العلية والروض والروضة والمسالك ) أن التكفير وضع إحدى اليدين على الأخرى اليمين على الشمال أو العكس بذلك فسر في خبر دعائم الإسلام وهو الذي يعطيه كلام الخلاف والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والذكرى والألفية وغيرها حيث صرح فيها بتحريم وضع إحدى اليدين على الأخرى وبذلك خبران صريحان أحدهما عن قرب الإسناد