. . . . . . . . . .
شرح
بخبر البزنطي وفي ( الكفاية ) الأشهر الأقرب في معنى العدالة أن لا يكون مرتكبا للكبائر ثم قال والأقرب جواز الاكتفاء بحس الظاهر وعدم التفتيش خلافا لأكثر المتأخرين ثم قال كما في مجمع البرهان إن الأولى الرجوع إلى خبر ابن يعفور فتأمل في كلامه وفي ( الذخيرة ) رجح أنها الإسلام وحسن الظاهر وعدم ظهور القادح وظاهر المفاتيح كالماحوزية والشافية العمل بخبر ابن يعفور أيضا مع أنك ستعرف أنه قد اشترط فيه للعدالة شروطا مخالفة للإجماع ( ثم قال في المفاتيح ) والحزم أن لا يصلي خلف من لا يثق بدينه وأمانته ( وفيه ) أنك ستعرف أن العدالة شرط بالإجماع والحزم هو الاحتياط وهو غير الاشتراط والوثوق بالدين والأمانة غير العدالة كما نص عليه في مصابيح الظلام وقد نسب فيه القول بحسن الظاهر إلى القدماء ما عدا الكاتب وادعى في حاشيته على المعالم الإجماع على أن المراد بالعدالة حسن الظاهر لا غير في كل موضع اشترط فيه العدالة ( وقال في رجاله ) الإنصاف أنه لا يثبت من قول المعدلين للرواة أكثر من حسن الظاهر وفي ( مجمع البرهان ) أن العدالة التي اشترطها من اشترطها في مستحق الزكاة لم يشترط فيها المروءة قال وبذلك صرح الشهيد ولعلماء الأخلاق في بيان معنى العدالة كلام يأتي نقله في أثناء كلام السيد صدر الدين في رده على القول بالملكة هذا ما تيسر من نقل كلماتهم في العدالة من بعض المواضع التي يشترطونها فيها ولو أنا حاولنا الاستيفاء لطال المدى فقد تحصل أن الأقوال في المسألة ثلاثة اثنان منها للمتقدمين وواحد للمتأخرين ولا حاجة بناء إلى ما احتمله أو اعتمده متأخروهم مما سمعته ( أما الأول ) فقد عرفت أنها ظاهر الإسلام أي الإيمان وعرفت أنه منقول عن الكاتب والمفيد في كتاب الأشراف وأنه خيرة الخلاف وظاهر النهاية والإستبصار والمسالك وأنه مال إليه في المبسوط وقد استدلوا بالإجماع المذكور في الخلاف وبالأصل وبظواهر أخبار وبالسيرة المسطورة في الخلاف وقد منع الإجماع جماعة كاليوسفي وغيره وقد سمعت ما في شهادات النهاية والمقنعة وكلام الأصحاب على أن الشيخ في الخلاف قال بعد هذه المسألة بأربع مسائل ( مسألة ) إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم فشهد عنده اثنان فإن عرفا بعدالة حكم وإن عرفا بفسق وقف وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث عنهما وفي نسخة أخرى لم يجب عندنا سواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل أو ظاهرهما الصدق بشهادة قوله عز وجلمِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِقال وهذا ما رضي به وقد ادعى الإجماع جماعة على وجوب الفحص بعد قدح المنكر وحكايته للسيرة مردودة بما رواه مولانا الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام من سيرة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وقد استوفينا الكلام في ذلك فيما كتبناه على كتاب القضاء من هذا الكتاب وقد تعرض المولى الأردبيلي للرد على الشهيد الثاني في جميع ما استدل به في المقام وقال في ( مصابيح الظلام ) إن الأخبار الظاهرة في عدم كفاية مجرد الإسلام لعلها تبلغ حد التواتر ( وأما الثاني ) وهو أنها حسن الظاهر فقد نسب إلى من عدا أصحاب القول الأول من المتقدمين وقد سمعت من اختاره من متأخري المتأخرين وقال بعض الأصحاب إن من عدا أصحاب القول الأول من المتقدمين فكلامهم محتمل للملكة وحسن الظاهر وهو كما قال لكنه ربما كان بعضه ظاهرا في حسن الظاهر ( وقد استدل ) عليه الأستاذ دام ظله في مصابيح الظلام وصاحب الذخيرة بالأخبار التي كادت تبلغ حد التواتر وقد سمعت كلام الأستاذ في أصوله ورجاله وفروعه أنه مذهب من تقدم على المصنف إلا الكاتب كما فهم ذلك جماعة من متأخري المتأخرين ( وأما الثالث ) وهو القول بالملكة فمستنده أن العدالة اسم للمعنى الواقع وهي الاستقامة وعدم الميل لا ما ثبت شرعا أو ظهر عرفا لأن ذلك خارج