تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولكنه رجع لإقامة ما دونها كما هو صريح جماعة وقضية إطلاق آخرين وهو الموافق للقواعد والأدلة والاعتبار وأما إذا كان غرضه مجرد المرور من دون إقامة يوم أو أيام فلم أجد أحدا صرح بالفرق بينه وبين ما إذا عزم على العود لإقامة دون العشرة إلا الشهيد في البيان بل قد نص بعضهم كالشهيد الثاني على عدم الفرق قال في ( البيان ) ولو عزم على مجرد العود قصر ولو عزم على الإقامة دون العشرة فوجهان أقربهما الإتمام في ذهابه خاصة فقد قطع بالأول واستقرب الثاني ثم إن قضية إطلاقه في الأول أنه يقصر حين الخروج ( في الذهاب خ ل ) وقد سمعت أنه قال في الدروس وإن نوى العود ولم ينو عشرا فوجهان أقربهما القصر إلا في الذهاب وقضية إطلاقه هذا أنه لا يقصر إلا في العود سواء نوى مجرد الرجوع أو مع إقامة دون العشرة بالتقريب المتقدم من إدخال المقصد في الذهاب ونحو عبارة الدروس في عدم الفرق عبارة المنتهى والكتاب والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير وقد سمعتها وإن اختلف مختاراهما في الذهاب والغرض أنهما لم يفرقا بين هذين العودين ومثل عبارة الدروس في الحكم وعدم الفرق عبارة الموجز الحاوي حيث قال ولو عزم العود بلا إقامة قصر ومثل ذلك عبارة فوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية حيث قطعا فيهما بالحكم وزادا نفي الخلاف عنه وبقي الكلام فيما لو عزم على العود وتردد في إقامة العشرة أو كان ذاهلا ففي ( جامع المقاصد والجعفرية ) أن فيه وجهين وفي ( المدارك والذخيرة والمصابيح ) أن حكمه التمام وفي ( الغرية وإرشاد الجعفرية ) الحكم بالقصر في العود وفي ( فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ) أنه الأقوى ( قلت ) وهو قضية إطلاق العبارات السالفة كعبارة الدروس والبيان والموجز وغيرها فتأمل وفصل الشهيد الثاني فقال إن كان العود مستلزما للعود إلى بلده فالقصر في الرجوع واضح وإن كان مخالفا للرجوع إلى بلده فالمتجه البقاء على التمام إلى أن يتحقق قصد المسافة وهذا بناء على ما اعتمده وقد عرفت حاله ( وقد يقال ) إنه لا وجه لذكر وجه التمام مطلقا في المسألة بعد حكمهم في الجازم بعد العود بعدم الإقامة بالقصر في العود لأن التردد في مجرد احتمال الإقامة لا يوجب التمام من دون قصد إقامة العشرة فالوجه تعين القصر كما هو قضية إطلاق الأكثر فليتأمل ويجب التعرض لما إذا خرج إلى ما دون المسافة غير ناو العود إلى دار الإقامة ففي ( المنتهى والدروس والموجز الحاوي وفوائد الشرائع ) الحكم بالتقصير وهو ظاهر التذكرة والكتاب حيث قال فيهما وإن لم يعزم قصر ولا كذلك التحرير ونهاية الإحكام فإن في الأول ولو عزم على العود دون الإقامة قصر وفي الثاني وإن لم يعزم على الإقامة بعد العود فالأقوى التقصير وكذلك بقية العبارات وفي ( نفائح الأفكار ) نسبة الحكم بالتقصير فيما نحن فيه إلى حكم الأصحاب وفي ( الرياض ) أن ظاهر الأصحاب الاتفاق كما قيل على القصر ذهابا وإيابا ( قلت ) يجب تقييد كلام المصرح بما إذا قصد مسافة جديدة فيكون مرادهم أنه إذا خرج إلى ما دون المسافة قاصدا مسافة جديدة فإنه يقصر ولو أقام فيما دون المسافة أياما دون العشرة ولعلهم تركوه للعلم به كما تركوا تقييد الخروج بكونه بعد الصلاة تماما وقد تقدم في ذلك إشكال فلا تنسه ( والحاصل ) أنه بخروجه إما أن يريد الذهاب والتمادي في السفر بعد الموضع المفروض كونه دون المسافة أو يريد الرجوع إلى دار إقامته بعده أو لا يحصل عنده أحد الأمرين بل يقصد الخروج إليه مع تردده فيما يفعله بعد ذلك أيقيم فيه أم ينشئ السفر بعد ذلك أو يرجع فبينوا حكم الحالة الأولى بأنه يقصر واختلفوا في الثانية وتركوا الثالثة لما علم من كلامهم في بيان أدلتهم من أنه يتم فيها ( ومما ذكرنا ) يعلم الحال فيما لو خرج لا بنية العود والإقامة عشرا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 599 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي