تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وإن كان ساكن قرية ولو جمع سور قرى لم يشترط مجاوزة ذلك السور ولو كانت القرية في وهدة اعتبر بنسبة الظاهرة وفي المرتفعة إشكال ( 1 ) ولو رجع لأخذ شيء نسيه قصر في طريقه إن كان مسافة وإلا فلا وإن أتم المقصر عامدا أعاد مطلقا ( 2 ) والجاهل بوجوب التقصير معذور لا يعيد مطلقا ( 3 )
شرح
فهل يكون بمثابة من لم يتردد وهو مقيم في المصر فيه نظر من وجود حقيقة السفر فلا يضر التردد ومن اختلال القصد وقال في ( الروض ) وهل يحسب من الثلاثين ما تردد فيه إلى دون المسافة فيه نظر وتوقف فيه في الذكرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو جمع سور قرى إلى قوله إشكال ) قد تقدم الكلام فيه في مبحث التواري بما لا مزيد عليه كما تقدم الكلام في قوله ولو رجع لأخذ شيء نسيه فلا تنس ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أتم المقصر عامدا عاد مطلقا ) أي في الوقت وخارجه إجماعا كما في الإنتصار والغنية والتذكرة والدروس والمصابيح وظاهر المنتهى والنجيبية والذخيرة وقال بعضهم سواء قعد قدر التشهد أو لا وسيأتي ما يوضح ذلك في الناسي ( قوله ) قدس سره ( والجاهل بوجوب التقصير لا يعيد مطلقا ) أي في الوقت وخارجه وهو المشهور كما في الذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والذخيرة والأشهر كما في الاثني عشرية والكفاية والرياض والحدائق ومذهب الأكثر كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والهلالية والغرية والذي يشعر به كلام المفيد ولم يتعرض له علم الهدى في الجمل والإنتصار كصاحب السرائر وستسمع كلام علم الهدى في جواب أخيه والرسي وهو خيرة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والنهاية والمبسوط والشرائع وكتب المصنف حتى التبصرة والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها والروض والمسالك ومجمع البرهان والمدارك والاثني عشرية والنجيبية والكفاية والذخيرة والمفاتيح والمصابيح والحدائق والرياض وفي ( الدروس والجعفرية ) وشرحيها أن الحكم مطرد في الصلاة والصوم وفي ( الغنية والإشارة ) أنه يجب عليه الإعادة في الوقت وهو المنقول عن أبي علي وأبي الصلاح واستشعره في المختلف من الرسيات وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وعن ظاهر الحسن الإعادة مطلقا وفي ( الذكرى ) مع خروج الوقت لا نعلم فيه خلافا إلا ما يظهر من الحسن وفي ( الروض ) أطلق بعض الأصحاب إعادة المتم مع وجوب القصر عليه مطلقا ويؤيده في الجاهل ما أورده السيد الرضي رحمه اللَّه تعالى على أخيه المرتضى على أن الإجماع واقع على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية وأجاب المرتضى بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور وحاصل الجواب يرجع إلى النص الدال على عذره والقول به متعين انتهى ( قلت ) هذا حكاه الشهيد في الذكرى وقد اختلف كلام الأصحاب في توجيه جواب علم الهدى وقد سمعت ما فهمه منه في الروض وقيل إن مراده أن الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر وجوب الإتمام عليه وإن كان مقصرا غير معذور بترك العلم وحينئذ فهو آت بالمأمور به فيكون مجزيا وهذا فهمه المولى الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك وقيل إن مراده أنه يختلف الحكم بالنسبة إلى الجاهل المطلق وإلى الجاهل العالم في الجملة كمن عرف أن للصلاة أحكاما وهذا احتمله في مجمع البرهان أيضا ( وقال علم الهدى ) في جواب الرسي وقد سأله مثل سؤال أخيه ما نصه أن الجهل وإن لم يعذر صاحبه وهو مذموم جاز