تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
والجعفرية وفوائد الشرائع والميسية والعزية وإرشاد الجعفرية والفوائد الملية فابن خمسين في الإسلام أسن عن ابن سبعين وله فيه أربعون ولم يرجح في نهاية الإحكام وفي ( المدارك ) هو حسن إلا أن النص لا يدل عليه ( وأما الأصبح وجها ) فقد ذكره الأكثر كما في الروض وهو خيرة الصدوقين كما عرفت والشيخين والقاضي كما نقل والمراسم والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والمختلف ونهاية الإحكام والتبصرة والتحرير والدروس واللمعة والنفلية والموجز الحاوي والهلالية والفوائد الملية مضافا إلى الكتب التي ذكر فيها الترتيب المذكور جميعه ولم يجعله أبو علي ولا التقي ولا أبو المكارم ولا أبو المجد الحلبي ولا الكاشاني مرتبة من المراتب وتأمل فيه جماعة كالمصنف في التذكرة والمنتهى فإن ظاهره التوقف فيهما حيث اقتصر على نسبته إلى الشيخين في الأول وإلى الشيخ في الثاني وفي ( المصباح ) للسيد على ما نقل والسرائر أنه قد روي أنهم إذا تساووا فأصبحهم وجها وقال في ( المعتبر ) لا أرى لهذا أثرا في الأولوية ولا وجها في الشرف وفي ( القطيفية ) كلام المعتبر حق إن فسر بحسن الصورة وإن فسر بالأحسن ذكرا بين الناس فلا بأس به ونحوه الروضة ومجمع البرهان لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهد الأشتر من أنه يستدل على الصالحين بما يجري اللَّه تعالى لهم على ألسنة عباده وفي ( مجمع البرهان ) أن هذا لا ينافي الخمول وفي ( النهاية ) الأحسن وجها وفي ( الموجز الحاوي والنفلية والفوائد الملية الأصبح وجها أو ذكرا وفي ( فوائد الشرائع ) المشهور أنه الأصبح وجها ذكره عامة الأصحاب وبعض المتأخرين جعله الأصبح وجها أو ذكرا مجازا وكأنه رأى مدخلية المعنى المجازي أشد في الترجيح فجعله مكافئا للحقيقي أو أرجح ( قلت ) وقال الصدوق في كتاب العلل بعد نقل خبر أبي عبيدة المتضمن لما إذا كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم وفي حديث آخر إذا كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها فبعد نقل هؤلاء الأعاظم أعني الصدوق والسيد والحلي لذلك وفتوى أكثر القدماء به لا وجه لرده وهذه المراسيل لا تقصر عن مراسيل الكتب الأربعة وخلوها عنها لا يقدح فيها فإنها لم توضع على الاستقصاء التام وإلا لتكاذبت فيما انفردت به والحجة فيما أوردوه في أي موضع ذكروه ويشهد لذلك حديث إبراهيم أبي إسحاق الليثي الوارد في طينة المؤمن وطينة الناصب المروي في العلل حيث قال عليه السلام بعد ذكر الطينتين ثم عمد إلى بقية ذلك الطين فمزجه بطينتكم ولو ترك طينتهم على حالها لم تمزج بطينتكم ما عملوا أبدا عملا صالحا ولا أدوا أمانة إلى أحد ولا شهدوا الشهادتين ولا صاموا ولا صلوا ولا زكوا ولا حجوا ولا أشبهوكم بالصور أيضا يا إبراهيم ليس شيء أعظم على المؤمن من أن يرى صورة حسنة في عدو من أعداء اللَّه عز وجل والمؤمن لا يعلم أن تلك الصور من طين المؤمن ومزاجه ويشير إلى ذلك ما ورد من أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم طلب من اللَّه سبحانه أن ينزل عليه جبرائيل متى أرسله في صورة دحية الكلبي وكان من أجمل الناس صورة ( ثم اعلم ) أن التقديم في هذه المراتب تقديم فضل واستحباب لا اشتراط وإيجاب فلو قدم المفضول على الفاضل جاز لا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى والتذكرة وإرشاد الجعفرية وبذلك صرح غير واحد ونقل نفي ( الخلاف ) في ذلك عن التذكرة جماعة ساكتين عليه وفي ( الدروس والنفلية والهلالية والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها والفوائد الملية ) جعل القرعة بعد الأصبح وجها وزاد بعضهم في المرجحات بعد ذلك الأتقى والأورع ثم القرعة واحتمل الشهيد تقديم الأورع على المراتب بعد القراءة والفقه ونفى عنه البعد في الذخيرة وفي ( التذكرة ) فإن استووا في ذلك كله قدم أشرفهم نسبا وأعلاهم قدرا فإن استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأفضل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي