تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ونقل نية الفريضة إليها وإكمالها ركعتين والدخول في الجماعة ( 1 )
شرح
وفي ( الذخيرة ) لا فرق بين فوات كل الصلاة وفوات الركعة وعن المحقق الثاني أن المراد في عبارة الكتاب فوت القراءة وفي ( المسالك ) يحتمل أن يراد من عبارة الشرائع فوات الائتمام بأجمعه فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحب القطع وأن يريد ( يراد خ ل ) فوات الركعة قال ولا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع الصلاة بحيث يقطع بنيته عقيب تحريم الإمام لأنه فرض الخوف بعد تحريم الإمام والحال أنه لم يكمل النافلة فلا بد مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة والذي عبر به جماعة ودلت عليه الرواية قطع النافلة متى أقيمت الصلاة وإن لم يدخل في الصلاة ولا استبعاد في كون التأهب للواجب والوقوف له وانتظار تكبيرة الإحرام ليكبر معه بغير فصل أفضل من النافلة انتهى ونحوه ما في فوائد الشرائع وقد فهم منهما معنى إقامة الصلاة وأما معنى دخول الإمام في الصلاة فهو الاشتغال بشيء من واجبات الصلاة كما قاله جماعة كما في الذخيرة وقال وعن جماعة أن الحكم يتعلق بالمأموم متى أقيمت الصلاة فيكون المراد حينئذ الاشتغال بشيء من المقدمات انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أن المراد بالدخول الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام إذ مجرد الدخول إلى مكان الصلاة لا يوجب ذلك ويبعد فهم معنى آخر مثل الدخول في مندوباته مثل قد قامت الصلاة وأما التعبير بالجواز فالظاهر إرادة الاستحباب منه إذ لم يقل أحد بوجوب القطع وإرادة الإباحة محتمل لوروده مورد توهم الحرمة فلا يستلزم الندب لكن الظاهر الاستحباب قال في ( الرياض ) لعل الاستحباب متفق عليه بين الجماعة وإن عبر جملة منهم بالجواز المطلق لأن الظاهر إرادتهم الاستحباب لا الإباحة وقال في ( مجمع البرهان ) لا دلالة على استحباب قطع النافلة فكأنه استخرج من استحباب نقل الفريضة إليها والقطع فإنه يدل على قطعها بالطريق الأولى وهو صحيح ولكن ما عندنا دليل عليه أيضا كما ترى والاستدلال في مثل هذه المسائل بمجرد أن إدراك الجماعة أفضل فيترك النافلة ليدخل في الأفضل مشكل مع ظاهر قوله ولا تبطلوا وأنه يستلزم جواز القطع في كل ما هو أفضل مثل الدعاء وقضاء الحاجة فلا تصلى النافلة حينئذ فتأمل نعم يمكن كراهة الدخول فيها بعد قد قامت الصلاة للخبر بالقيام عند ذلك ولو خاف فوت الجماعة بالمرة لا يبعد استحباب قطع النافلة لإدراك فضيلة الجماعة كما يشعر به سوق الخبرين وأما مع خوف البعض فالظن يغلب على العدم لأن الجمع مهما أمكن أولى انتهى ( قلت ) يدل على استحباب قطعها بعد الإجماع المعلوم إذ قد عرفت اتفاق الكلمة على استحباب القطع في الجملة والأولوية التي ذكرها مع قيام الدليل على الحكم في الأصل كما ستسمع والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام فإنه يؤخذ مؤيدا صحيحة عمر بن يزيد الدالة على السؤال عما يروى أنه لا ينبغي أن تتطوع وقت فريضة ما حد هذا الوقت قال إذا أخذ المقيم في الإقامة الحديث فإنه يمكن الاستدلال به هنا بتقريب أنه أعمّ من أن يبتدئ بالتطوع بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ في الإقامة بعد دخوله في النافلة فالمراد النهي عن التطوع في هذا الوقت ابتداء واستدامة فتأمل وفي الإجماع وحده مقنع وبلاغ ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونقل نية الفرض إليها وإكمالها ركعتين والدخول في الجماعة ) عند علمائنا كما في التذكرة والحكم مقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك والذخيرة ولا خلاف فيه صريحا كما في الرياض ومجمع البرهان وهو المشهور كما في البيان وإيضاح النافع وبذلك كله صرح في الفقه المنسوب إلى