تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وتقدم الفضلاء في الصف الأول ( 1 ) والقيام إلى الصلاة عند قد قامت الصلاة ( 2 ) وإسماع الإمام من خلفه الشهادتين ( 3 ) وقطع النافلة لو أحرم الإمام في الأثناء إن خاف الفوات وإلا أتم ركعتين ( 4 )
شرح
لنا في بحث الجمعة ما له نفع تام في المقام ( الرابع ) في النفلية والفوائد الملية أن المتأخر سهوا يخفف صلاته ويلحق بالإمام ولو بعد التسليم والفضيلة والقدوة باقيان على رواية خالد بن سدير وفيهما أيضا أن الناسي يعود ما لم يكثر سبقه كالسبق بركعة فينوي الانفراد مع قوة الانتظار ( الخامس ) قال في الموجز الحاوي إذا تأخر في التشهد فقام وقد ركع انتصب مطمئنا ثم ركع ولو كان قد سجد انفرد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويقدم الفضلاء في الصف الأول ) باتفاق العلماء كما حكى نقله في الذخيرة وبالإجماع كما في الغنية والرياض وأن يكون في الصف الثاني من دونهم وهكذا كما في الغنية والتذكرة والروض والرياض وغيرها وفي ( الروض والمدارك والذخيرة ) أنه يكره تمكين غير أهله منه ويكره لهم التأخر والمراد بأهل الفضل من له مزية وكمال من علم أو عمل أو عقل كما صرح به جماعة وصرح جماعة بأن يكون يمين الصف لأفاضلهم ( قوله ) ( والقيام إلى الصلاة عند قامت الصلاة ) إجماعا ذكره في الخلاف في فصل كيفية الصلاة وقال فيه في المقام وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الأذان ونقل عن أبي حنيفة أنه قال يجوز إذا قال المؤذن حي على الصلاة ثم ادعى الإجماع على ما ادعاه وقد يظهر منه أن الخلاف بينه وبين أبي حنيفة في الجواز والمشروعية لا الاستحباب وهو غير ما نحن فيه فتأمل وقال في ( المبسوط ) مثل ما قال أخيرا في الخلاف من دون تفاوت أصلا وقد عنى به الإقامة قطعا بقرينة قوله في المبسوط بعد ذلك وكذا وقت الإحرام والمشهور أنه عند قد قامت الصلاة كما في الذكرى والمدارك والحدائق وعليه عامة من تأخر كما في الرياض ونقل عن بعض أصحابنا في المختلف والذكرى أنه عند حي على الصلاة وقد عرفت أنه قول أبي حنيفة ( قوله ) ( وإسماع من خلفه الشهادتين ) كما صرح به جماعة كثيرون وزاد في التذكرة ذكر الركوع والسجود واستفاد آخرون من رواية أبي بصير أنه يستحب له إسماع جميع الأذكار ما لم يبلغ العلو المفرط وأنه يكره للمأموم أن يسمع شيئا من ذلك وبه صرح جماعة كثيرون ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقطع النافلة لو أحرم الإمام في الأثناء وخاف الفوات وإلا أتم ركعتين ) وفاقا للمبسوط والخلاف والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس والهلالية وإرشاد الجعفرية والمدارك والذخيرة وغيرها لكن عبارة الخلاف هكذا إذا ابتدأ الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض فإن علم أنه لا يفوت الفرض تمم نافلته وإن علم أنه تفوته الجماعة قطعها انتهى فتأمل وفي ( الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والنهاية والسرائر والفوائد الملية ) أنه يقطعها إذا أقيمت الصلاة من دون قيد خوف فوت وهو المنقول عن علي بن الحسين بن بابويه والقاضي واستحسنه في المسالك وفي ( الدروس والبيان واللمعة والنفلية والموجز الحاوي وإيضاح النافع ) أنه يقطعها إذا أحرم الإمام من دون تقييد بخوف فوت وفي ( الإرشاد والروض ) أنه يقطعها إذا دخل الإمام في الصلاة من دون قيد أيضا وفي ( فوائد الشرائع ) أن ظاهر الرواية يقتضي أن ذلك إذا دخل الإمام موضع الصلاة فالحظ ما بين العبارات من التفاوت وينبغي أن يعرف أن ما يخاف فوته ما هو وما المراد بالدخول وبإقامة الصلاة وما مراد من عبر بالجواز كالشيخ في النهاية وغيره ففي ( إيضاح النافع والمدارك ) أن المراد فوات ركعة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي