. . . . . . . . . .
شرح
ولم يرجح في المدارك شيئا وأما من تقدم عليه في رفع الرأس منهما سهوا كأن نسي أنه مأموم ففي جميع الكتب المذكورة في مسألة العمد أنه يعيد ( يعود خ ل ) والمشهور أن ذلك على سبيل الوجوب كما في المدارك والذخيرة والكفاية والحدائق والمفاتيح « 1 » وظاهر الاثني عشرية والنجيبية وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه يعيد استحبابا ومال إليه في المدارك على تقدير صحة رواية غياث وفي ( الذخيرة والكفاية ) أن العود أحوط هذا ولو رام الناسي العود فرأى ( فوجد خ ل ) الإمام قد فارق فالأقرب سقوط العود كما في البيان وكشف الالتباس ولو ترك الناسي الرجوع على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته قولان كما في حواشي الشهيد وغيرها وفي ( المدارك ) أن الأظهر بطلان الصلاة وفي ( الذخيرة والكفاية ) الظاهر وجوب الإعادة في الوقت وفي القضاء نظر وفي ( الدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وتعليق النافع والفوائد الملية ) أنه لو لم يعد فهو عامد وهو قضية ما في الهلالية والميسية والروضة أنه لو لم يعد لم تبطل صلاته ويأثم وقال بعضهم بأن معنى كونه كالعامد أنه تبطل صلاته لو كان قبل تمام القراءة وهو معنى ما في العزية أن الناسي إن ركع قبل أن يفرغ الإمام من القراءة وترك الرجوع بطلت وفي ( الهلالية ) أيضا أنه إن لم يتعمد ترك الرجوع تدارك وإلا استمر وقضيته أنه لو عاد بعد تعمده ترك الرجوع بطلت وفي ( الدروس ) وما بعده من جميع الكتب التي ذكرت ما عدا الموجز وشرحه والفوائد الملية أن الظان كالناسي وأما إذا تقدم عليه في نفس الركوع أو السجود عمدا فالمشهور كما في الاثني عشرية والحدائق والمفاتيح أنه يستمر وفي ( الذكرى وإرشاد الجعفرية والذخيرة والكفاية ) أنه قال المتأخرون لا تبطل الصلاة ولا الاقتداء وفي ( إيضاح النافع والنجيبية ) أنه استقر عليه نظر المتأخرين قلت والاقتصار على نسبته إلى المتأخرين بناء على ما زعموه من أن الشيخ وابن إدريس لم يتعرضوا لذلك وقد سمعت عبارة المبسوط والنهاية في الرفع ولا قائل بالفرق قبل المولى الأردبيلي وعرفت أن عبارة السرائر صريحة فيما نحن فيه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أطلق أصحابنا الاستقرار مع العمد والوجه التفصيل وهو أن المأموم إن سبق إلى الركوع بعد فراغ الإمام من القراءة استمر وإن كان قبل فراغه ولم يقرأ المأموم أو قرأ ومنعناه منها أو قلنا إن الندب لا يجزي عن الواجب بطلت صلاته وإلا فلا وقد وافقه على هذا الشهيد في الذكرى والبيان والدروس وحواشيه على الكتاب وأبو العباس في الموجز والصيمري في كشفه والمحقق الثاني وشيخه ابن هلال وتلميذاه شارحا الجعفرية وغيرهم وأطلق الباقون كالحليين في السرائر والشرائع والمنتهى والتحرير والشهيدين في اللمعة والروضة وغيرهم واستشكل في أصل الحكم من استشكل في حكم الرفع قبله عمدا وإن تقدم عليه في نفس الركوع والسجود سهوا فالمشهور أنه يعود كما في الاثني عشرية والنجيبية والحدائق والمفاتيح حيث نسبه في الأخير إلى الأكثر والمشهور بين المتأخرين كما في الكفاية والذخيرة وقد استوجه في المنتهى أولا أنه يستمر ثم قوى العود ويجيء فيه جميع ما جاء في الناسي في الرفع من الركوع والسجود لأن المسائل الأربع من سنخ واحد والحكم على نمط واحد كما يظهر ذلك من الأصحاب حيث إن بعضهم اقتصر على ذكر حكم سبقه له في الرفع عمدا أو سهوا أو ترك ذكر حكم سبقه له في نفس الركوع أو السجود وبعضهم اقتصر على
هامش
( 1 ) إنما أخر المفاتيح لأنه قال الأكثر ( كذا بخطه قدس سره )