تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني ) وهو أنه لا يجب عليه الجهر بالقراءة في الجهرية بل يقرأ سرا ففي ( المدارك ) القطع به وفي ( المنتهى ) لا نعرف فيه خلافا وبه صرح في النهاية والمبسوط والسرائر وغيرها وفي ( المبسوط ) أجزأه مثل حديث النفس وبذلك صرح في البيان والدروس والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها والهلالية والمفاتيح وغيرها وفي ( السرائر ) لا بد له من إسماع أذنيه وما ورد أنه مثل حديث النفس فعلى طريق المبالغة والاستيعاب لأنه لا يسمى قارئا وفي ( المفاتيح ) الأحوط الجمع بين القراءة والإنصات مهما أمكن وتجزي الفاتحة وحدها مع تعذر السورة إجماعا كما في المدارك وبلا خلاف كما في الذخيرة وقد نص عليه في المبسوط والنهاية والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والروضة والكفاية والمفاتيح وقضية قوله في المبسوط والنهاية إنه لا يجوز ترك القراءة على حال وإنه لا يجوز أقل من الفاتحة أنه إذا لم يدرك القراءة معهم لم يجز له الاعتداد بتلك الصلاة كما إذا أدركهم في الركوع وهو خلاف ما نص عليه في التهذيب وخلاف ما في الهداية والمقنع والبيان فإنهم قالوا بأنه يعتد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع وعبارتا المقنع والهداية قوله وإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع الإمام فقل ما حذفه من الأذان والإقامة واركع وقضية كلاميه في المبسوط والنهاية أيضا أنه لو ركع الإمام قبل فراغ المأموم من الفاتحة وجبت إعادة الصلاة وهو خيرة التذكرة ونهاية الإحكام وقال في ( التهذيب ) إنه تسقط الفاتحة وهو خيرة الجعفرية وشرحيها والروضة وفي ( المدارك والذخيرة والكفاية ) فيه إشكال قالا ولا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط وفي ( الدروس والبيان والذكرى والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها ) أنه يجب عليه إتمامها في الركوع قال في ( الدروس ) إن أمكن ذلك وإلا سقطت ونحوه ما في الذكرى وفيها أيضا وفي ( الموجز والجعفرية وشرحيها ) أنه لو اضطر إلى القيام قبل تشهده قام وتشهد قائما وبذلك صرح علي بن بابويه فيما نقل من عبارته وقال الشيخ لو كان الإمام ممن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم لم يجز له قطع الفريضة بل يدخل معه في صلاته ويتم هو في نفسه فإذا فرغ سلم وتابعه نفلا فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم إيماء ويقوم مع الإمام وصرح جماعة في المسألة بأنه لا يعيد وإن بقي الوقت وهو المستفاد من كلام الآخرين وفي ( الذكرى ) أنه لا عبرة بالتقدم والتأخر هنا يعني في القراءة والركوع والسجود فلو رفع رأسه قبله من الركوع لم تبطل صلاته وإلا يجوز له العود لأنه يكون زيادة في الصلاة كما نص على ذلك كله في المنتهى وقد تقدم الكلام فيما إذا قرأ هذا الإمام عزيمة في محله ( تتمة مهمة ) قد طفحت عبارات الأصحاب ونطقت الأخبار بالحث والتأكيد على الصلاة معهم وأن فيها الثواب الجزيل وذلك يعطي إما استحبابها أو وجوبها إما بأن يصلي معهم صلاة منفرد يؤذن ويقيم ويقرأ لنفسه كما مر أو أنه يصلي في منزله ثم يخرج إلى الصلاة معهم إماما كان أو مأموما وأن هذه الصلاة الثانية تحسب له نافلة كما تدل على ذلك جملة من الأخبار ولعل هذا أفضل وأكمل وهل يشترط في القسم الأول عدم المندوحة صرح الشهيدان في الروض والبيان بعدم الاشتراط وقرب في المدارك الاشتراط وإطلاق النص والفتوى والحث على مخالطتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وعلى أنهم إن استطاعوا أن يكونوا الأئمّة والمؤذنين فليفعلوا لأن في ذلك دفع الضرر وتأليف القلوب وعدم الطعن على المذهب وأهله قد يعطيان ما قاله الشهيدان وللمحقق الثاني تفصيل تقدم ذكره في مبحث الوضوء فليلحظ فإنا قد نقلنا في ذلك المقام شطرا صالحا