. . . . . . . . . .
شرح
نافعا فيما نحن فيه وينبغي التعرض لبيان حكم المسبوق لأنك بعد أن أحطت خبرا بحال قراءة المأموم ناسب أن نذكره حكم قراءة المسبوق وفي ( المدارك والذخيرة والكفاية والحدائق ) أن أكثر الأصحاب لم يتعرضوا لقراءة المأموم إذا أدرك الإمام في الركعتين الأخيرتين ( قلت ) والأمر كما ذكروا ولعلهم أحالوه على ما ذكروه في المأموم وقد اقتصر جماعة ممن تعرض لحكم قراءته كأبي المكارم وأبي المجد والمحقق والمصنف في بعض كتبه وغيرهم على قولهم كلما يدركه المأموم فهو أول صلاته وحكى عليه الإجماع في الغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والروض والعزية والمفاتيح وظاهر نهاية الإحكام ونقل بعضهم الخلاف في ذلك عن أبي علي ولعله يوافق أبي حنيفة في قلب الصلاة وهو جعل ما يدركه آخر صلاته ( والحاصل ) أن ظاهر من تعرض للحكم الاتفاق على رجحان القراءة له إذا أدركه في الأخيرتين لكن عبارات جملة من المتقدمين وجماعة من المتأخرين كأنها مجملة بالنسبة إلى الوجوب والندب لكن الظاهر منها قبل التأمل هو الوجوب وبعده عند الإنصاف هو الندب كما ستسمع في البيان الذي نذكره إن شاء اللَّه تعالى فبعضهم صرح بأنه يقرأ وبعضهم عبر بلفظ الرواية وربما أردفه بذكر الصحيحتين وممن صرح بالوجوب علم الهدى فيما نقل عنه والشيخ في التهذيب وهو ظاهر الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والنهاية والمبسوط والغنية بل ادعى بعضهم أنه خيرة الكليني والصدوق ونقل ذلك في المنتهى وغيره عن بعض أصحابنا وهو ظاهر المنقول عن أبي الصلاح وفي ( السرائر والمنتهى والتذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والنفلية والفوائد الملية ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية ) أن قراءته مستحبة وفي ( المفاتيح ) فيه قولان وقد يظهر من المولى الأردبيلي والخراساني الميل إلى الوجوب بعد حكمهما بالاستحباب وأما المنقول من كلام المرتضى فهو قوله لو فاتته ركعتان من الظهر أو العصر أو العشاء وجب أن يقرأ في الأخيرتين بالفاتحة في نفسه فإذا سلم الإمام قام فصلى الركعتين مسبحا فيهما ونحوه المنقول من كلام أبي الصلاح وكلام السيد ككلام المقدس الأردبيلي صريح في وجوب الإخفات كما هو ظاهر المنقول عن التقي وأنه أحوط ولو في الجهرية إلا مع عدم المتابعة كما إذا فرغ الإمام من الصلاة وقام المأموم إلى الركعة التي يجب عليه فيها الجهر بالقراءة ( وليعلم ) أن من قال بوجوب قراءة السورتين فإنما قال به في حال التمكن منهما وإلا فالحمد خاصة مع إمكانها كما صرح بذلك في النهاية والمبسوط والفقه الرضوي والرياض وأما مع عدم التمكن منها فإشكال لأنه يدور الأمر حينئذ بين أن يأتي بها ثم يلحق الإمام في السجود أو يتركها ويتابعه في الركوع ولعل الثاني أجود والأحوط أن يعيد الصلاة والأولى أن لا يدخل إلا عند تكبير الركوع أو حيث يعلم أنه يتمكن منها وظاهر جماعة كثيرين « 1 » وصريح بعض كصاحب المدارك والمولى الخراساني وغيرهما أن الإمام إذا جلس للتشهد وليس محل تشهد للمسبوق أن يتجافى ندبا وفي ( الذكرى ) عن الصدوق أنه أوجبه وقواه صاحب الرياض وفي ( الغنية ) كما حكي عن التقي وابن حمزة الطوسي أنه يجلس مستوفزا ونحوه ما في السرائر جلس متجافيا غير متمكن والمولى الأردبيلي فهم من الرواية أنه على سبيل الجواز ثم احتمل الاستحباب وفي ( المنتهى والذكرى والبيان ومجمع البرهان والذخيرة والرياض ) أنه يأتي بالتشهد استحبابا لأنه بركة كما في المعتبرين ومنع منه جماعة منهم الشيخ في النهاية حيث قال ولا يتشهد وأبو المكارم في الغنية ونقل ذلك عن أبي الصلاح وأبي جعفر بن حمزة وفي
هامش
( 1 ) حيث يقولون جلس مع الإمام للتشهد ( منه قدس سره )