تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
( المبسوط ) أنه لا يعتد به ويحمد اللَّه سبحانه ويسبحه وأثبت في النهاية أيضا بدله التسبيح لكن كلامه فيها صريح بالنهي عن التشهد كما عرفت وفي ( التحرير ) قعد وسبح من غير تشهد وفي ( البيان ومجمع البرهان والذخيرة والرياض ) أنه إذا قنت الإمام ينبغي له أن يقنت معه وفي ( صحيح عبد الرحمن ) على الصحيح في أبان ومحمد بن الوليد أنه يقنت معه ويجزيه عن القنوت لنفسه ولعله أولى إذا لزم منه التخلف وقد يفهم تحريمه مما ذكر في وجوب المتابعة من عدم فعل جلسة الاستراحة والمشهور كما في الروض ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية أنه مخير في أخيرتيه بين الحمد والتسبيح وهو خيرة النهاية والمبسوط والسرائر والشرائع والمصنف والشهيد والمحقق الثاني وتلميذيه وغيرهم ونص جماعة من هؤلاء على ذلك وإن كان الإمام قد سبح وفي ( المدارك ) بعد قوله في الشرائع إذا أدركه في الرابعة دخل معه فإذا سلم الإمام قام فصلى ما بقي عليه ويقرأ في الثانية بالحمد وسورة وفي الاثنتين الأخيرتين بالحمد وإن شاء سبح ما نصه لا خلاف في التخيير بين القراءة والتسبيح في هذه الصورة انتهى وفي ( المنتهى ) الذي عليه علماؤنا أن يقرأ في الركعتين اللتين فاتتاه بأم الكتاب خاصة أو يسبح لأنهما آخر صلاته ونقل جماعة عن بعض القول بتعيين القراءة لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب ونقل بعض عن بعض وجوب الفاتحة ولو في ركعة وفي ( السرائر ) لا يقوم إلا بعد التسليم أي تسليم الإمام وفي ( الروض والذخيرة ) أنه أولى وفي الأول لو فارقه بعد التشهد جاز وهل يتوقف على نية الانفراد الأجود ذلك وفي الثاني « 1 » تجوز المفارقة بعده قبل التسليم على القول باستحبابه وأما على القول بوجوبه فلا يبعد ذلك أيضا بل تجوز المفارقة بعد رفع الرأس من السجدة أيضا قبل التشهد بناء على القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال وعلى تقدير الجواز فالأقرب عدم وجوب نية الانفراد فيه ومثله قال في ( الكفاية ) وقد تبع « 2 » في ذلك كله مولانا المقدس الأردبيلي واستدل في مجمع البرهان على جواز المفارقة قبل التسليم على القول بوجوبه بالأصل وكون الجماعة مندوبة ولا تجب المندوبة بالشروع عندهم إلا الحج بالإجماع ( بيان ) قد عرفت رجحان القراءة للمسبوق إذا أدركه في الأخيرتين ولكن الإشكال في أن ذلك على سبيل الندب أو الوجوب ( حجة القائل ) بالندب عموم ما دل على سقوطها خلف المرضي كما في المنتهى وضعف النصوص الواردة في المقام عن إثبات الوجوب لاشتمالها على نهي أريد به الكراهة قطعا كالنهي عن القراءة في الأخيرتين وعلى أوامر أريد بها الاستحباب كالأمر بالتجافي وعدم التمكن من القعود فمع اشتمالها على ذلك يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو النواهي على التحريم مع أن مقتضى بعضها كون الأمر بالقراءة في النفس وهو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ بها فتلك قرينة أخرى على الندب هذا ما في المدارك والذخيرة ( قلت ) وقد اشتملت صحيحة زرارة على حذف التحميد وإقامة الدعاء بدله وهو غير المشهور ومثله عند هؤلاء مما يوهن الاعتماد على الخبر وأيضا ترك فيها في رواية الفقيه ذكر السورة وهو خلاف المشهور بل خلاف الإجماع المحكي من جماعة في محله ومما يدل على الندب بإطلاقه ما ورد في الصحيح فيما إذا استنيب المسبوق أنه إن لم يدر ما صلى قبله الإمام ذكره من خلفه وقد عمل به الأصحاب وهذا لا يتجه إلا على القول بالندب إلا أن يحمل على النسيان ومن أقوى القرائن في المقام أنه يلزم على القول بالوجوب أنه لا يصح لمن يريد الدخول في الصلاة ولا سيما في الإخفاتية أن يدخل
هامش
( 1 ) أعني الذخيرة ( بخطه قدس سره ) ( 2 ) أي الخراساني ( حاشيته )