تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
المراد به الشك في قراءة الإمام لأن فيه طعنا عليه لإخلاله بالواجب ولذا قال جماعة بعدم الكراهية هنا والصحيح الآخر الذي فيه عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام يقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به قال إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس إذ الظاهر أن الصمت كناية عن الإخفات كما فهمه جماعة وإرادة ترك القراءة من الصمت لا تدفع الاستدلال به كما يأتي ( ومنها ) ما رواه الشيخ عن إبراهيم المرافقي وأبي أحمد عمرو بن الربيع النظري عن جعفر بن محمد عليهما السلام إذا كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه فإذا جهر فأنصت وهذا صريح الدلالة في جواز القراءة وضعف السند كقصور دلالة البعض إن كان فمنجبر بالشهرة المستفيض نقلها على الكراهية حتى من المحقق في كتابيه وناهيك به ناقلا فيجمع بين الأخبار بحمل النهي في الصحاح المستفيضة على الكراهية لمكان هذه الأخبار المعتبرة المعتضدة بالشهرة المستفيضة كما سمعت ولا ريب أن تأويل تلك إلى هذه أقرب من العكس وقوله عليه السلام في الصحيح من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة فيمكن حمله على ما عدا الإخفاتية أو على ما إذا قرأ بقصد الوجوب كما عليه جماعة من العامة فيكون المقصود به ردهم أو على الكراهية وإن بعد وقد وقع مثله في الأخبار كما في رواية فرق الشعر مما رتب عليه العذاب الأخروي من الفرق بمنشار من نار وأمثاله وقد روى ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوليين وقال يجزيك التسبيح في الأخيرتين فقال أي شيء تقول أنت قال أقرأ فاتحة الكتاب وهذا الخبر ظاهر في رجحان القراءة للمأموم في الركعتين الأخيرتين حيث خص النهي عن القراءة بالأوليين وقال يجزيك التسبيح في الأخيرتين فإنه يدل على إجزاء القراءة أو رجحانها فقد دل على بعض المدعى دلالة ظاهرة وما ذكر فيه من احتمال كونه لرفع توهم أن التسبيح كيف يكون مجزيا لأن الصلاة لا تتم إلا بالقراءة فدفعه عليه السلام بالتنصيص على الإجزاء وليس الغرض متعلقا بإجزاء غيره أو رجحانه ومن احتمال حمل التسبيح على تسبيح الإمام ومن أن التخصيص بالأوليين خرج مخرج الغالب فعدول عن الظاهر واشتماله على ما ذكر فيه أخيرا لأن الائتمام بالنسبة إليه عليه السلام لا يكون إلا خلف غير المرضي فلا يقدح في حجيته كاحتمال أن يكون ابن سنان محمد لا عبد اللَّه مع أنه صرح بعبد اللَّه في المنتهى وغيره وإن حملنا قوله أي شيء تقول أنت على معنى أي شيء تفتي وتحكم به ليصير قوله عليه السلام اقرأ فعل أمر فلا إشكال أصلا وحينئذ يمكن أن نقول لمكان هذا الصحيح باختصاص الكراهية بأوليي الإخفاتية والتخيير بين قراءة الفاتحة والتسبيح في الأخيرتين كما هو خيرة السيد وموافقيه ومن لا يحتفل بالشهرة ولا يقول إنها تقيم أود سند الخبر وتعضد دلالته قال بالتحريم لظواهر النواهي ولا ضير عليه بناء على أصله لكنه خلاف الحق فقد اتضح الحال واندفع الإشكال والقول بعدم الكراهية ضعيف جدا لما سمعت على أنه يكتفى في ثبوتها بفتوى فقيه واحد فضلا عن الشهرة وغيرها وأضعف منه القول بالاستحباب في الأوليين والأخيرتين وأما القراءة إذا كانت الصلاة جهرية وسمع قراءة الإمام في الأوليين فالآية والأخبار المستفيضة التي تزيد عن أول العقود تدلان على التحريم وأكثرها صحيح ولا معارض لها إلا ما استدل به على الكراهية في المعتبر من قول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر فيها لينصت من خلفه الحديث قال فإن التعليل بالإنصات يؤذن بالاستحباب ولعله