. . . . . . . . . .
شرح
عن ابن سعيد ( السابع ) كراهية القراءة في أوائل الإخفاتية وقد عد قولا وقد يستفاد ذلك من بعض العبارات كما ستسمع ( الثامن ) كراهية القراءة في الإخفاتية كما في النافع والمعتبر والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والفوائد الملية على ما يظهر منها وقد سمعت ما نقلناه سابقا عنها فلا تغفل وقال في ( الروضة ) وأما السرية فالمشهور كراهية القراءة فيها وهو خيرة المصنف يعني الشهيد في جميع كتبه ولكنه هنا يعني في اللمعة اختار عدم الكراهية والأجود المشهور انتهى ما في الروضة وفي ( النافع والمعتبر والدروس والعزية ) أنه الأشهر وفي ( الروضة ) أيضا ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا أو استحبابا مطلقا يعني في الجهرية والإخفاتية وهو أحوط ونحوه ما في الفوائد الملية ( التاسع ) سقوطها في الأوليين والأخيرتين وجوبا وهو خيرة السرائر والتحرير والمدارك والمفاتيح والذخيرة والكفاية وهو ظاهر التبصرة ونسبه في المهذب إلى السيد رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا وأما عبارات الأصحاب بألفاظهم ففي ( الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ) وقد علمت غير مرة أن النسبة لم تثبت عندنا وأنا استظهرنا أنه لعلي بن الحسين بن بابويه ما نقله فيه عن العالم إذا صليت خلف إمام تقتدى به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها فلم تسمع فاقرأ وفي ( المختلف والذكرى ) وغيرهما أنه قال في المقنع اعلم أن على القوم في الركعتين الأوليين أن يستمعوا إلى قراءة الإمام فإن كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة سبحوا وعليهم في الركعتين الأخراوين أن يسبحوا والموجود في النسخة التي عندنا وإذا كنت إماما فعليك أن تقرأ في الركعتين وعلى الذين خلفك أن يسبحوا يقولون سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وإذا كنت في الركعتين الأخيرتين فعليك أن تسبح مثل تسبيح القوم في الركعتين الأوليين ثم ذكر ما نقلوه عنه وقال هذا أحب إليّ وقال في ( المبسوط ) وإذا صلى خلف من يقتدى به لا يجوز أن يقرأ خلفه سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر فيها بل يسمع وينصت إذا سمع القراءة فإن كانت مما لا يجهر فيها سبح مع نفسه وحمد اللَّه تعالى وإن كانت يجهر فيها وخفي عليه القراءة قرأ لنفسه وإن سمع مثل الهمهمة أجزأه وإن قرأ في هذه الحال كان أيضا جائزا ويستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه بالقراءة وإن لم يقرأ كانت صلاته صحيحة لأن قراءة الإمام مجزية عنه انتهى ولا ريب أن كلامه في ظاهره متناقض ويمكن الجمع بحمل قوله أولا وإن كانت مما لا يجهر فيها على ما إذا كانت الصلاة إخفاتية كالظهر والعصر كما هو الظاهر ويحمل قوله ثانيا فيما لا يجهر فيه على أخيرتي الجهرية فليتأمل وقال في ( النهاية ) إذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه سواء كانت مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر بل تسبح مع نفسك وتحمد اللَّه تعالى وإن كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة فأنصت للقراءة فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت أنت لنفسك وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك أن لا تقرأ وأنت مخير في القراءة ويستحب أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة وإن لم تقرأها فليس عليك شيء انتهى وكلامه ككلامه في المبسوط ونقل عن علم الهدى أنه قال لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأوليين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ كل واحد لنفسه وهذه أشهر الروايات وروي أنه لا يقرأ فيما جهر فيه الإمام ويلزمه القراءة فيما يخافت فيه الإمام وروي أنه بالخيار فيما خافت فيه فأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم ويسبح فيهما انتهى وروى في ( الفقيه ) عن زرارة ومحمد عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة وروي عن الحلبي عن الصادق عليه السلام إذا صليت خلف