. . . . . . . . . .
شرح
يقوم ولا استئناف في الموضعين وكذا القول لو أدرك معه سجدة واحدة وكذا يتخير لو أدركه بعد رفعه من السجود ولا يستأنف هنا مطلقا هذا كلامه في الكتب الأربعة وقد جعل لذلك ضابطا فقال والضابط أنه يدخل معه في سائر الأحوال فإن زاد معه ركنا استأنف وإلا فلا وفي ( الرياض ) أن الشهيد الثاني قصد بذلك الجمع بين الأخبار كالموثق عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين قال يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم والخبر إذا وجدت الإمام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه وإن كان قاعدا قعدت وإن كان قائما قمت قال وهذه الأخبار غير مكافئة لأدلة المشهور من وجوه عديدة أعظمها اعتضاد تلك مع صحة بعضها بالشهرة العظيمة بل بالإجماع لعدم القائل ( القول خ ل ) بهذه فيما أجد إلا من شيخنا الشهيد الثاني فإنه عمل بها جامعا بين الأخبار السابقة يعني أدلة المشهور وبينها بالتخيير مفضلا للعمل بها على هذه وهو حسن بعد التكافؤ وهو مفقود لرجحان تلك بما عرفته مع أن الظاهر من هذه حرمة المتابعة ولا يقول بها والتنزيل على ما ذكره فرع الحجية وهي في المقام مفقودة وقريب منه في الضعف ما عن التذكرة من عدم إدراك فضيلة الجماعة إلا بإدراك السجدة الأخيرة انتهى ويأتي بيان الحال وقد عرفت أن المشهور استحباب التكبير والدخول مع الإمام والمتابعة واستئناف التكبير وقد يظهر من المختلف التوقف في الحكم الأول فيكون متوقفا في الحكم من أصله وفي ( المدارك والذخيرة ) أن توقفه في محله واختلفوا في وجه التوقف ففي ( المختلف ) أنه للنهي الوارد في صحيحة محمد ورده في المدارك بأنه محمول على الكراهية جمعا بين الأدلة وقال بل الوجه فيه عدم ثبوت التعبد بذلك ووافقه في وجه التوقف صاحب الذخيرة ونحن نقول إن الخبر الذي أشار إليه في المختلف مخالف للإجماع المنقول في الخلاف وغيره والمعلوم إذ الفقهاء مطبقون بعد المفيد والشيخ في النهاية والقاضي على خلافه سلمنا ولكنا نحمل قوله عليه السلام ولا تدخل معهم في تلك الركعة على أن المراد به الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة لا على سبيل إدراك فضيلة الجماعة كما يرشد إلى ذلك صحيح محمد الآخر حيث أتي فيه بدل النهي عن الدخول بلا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام مع تصريح ثالث له أيضا بإدراك فضيلة الجماعة بإدراك الإمام وهو في السجدة الأخيرة وهو نافع فيما نحن فيه بالأولويّة وفي مورده بالصراحة مضافا إلى ما في خبر آخر من قوله إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها وضعف السند وقصور الدلالة إن كان منجبران بالشهرة القريبة من الإجماع بل الإجماع واقع وليس له دافع وبفهم الأصحاب لأن الظاهر من قوله عليه السلام فأدركته أنك كبرت معه ودخلت في الصلاة كما فهموا ذلك من ذلك في غيره من الأخبار ولا معنى لما في الذخيرة من حمل هذه اللفظة على معنى الوصول في تلك الحال وإن لم يكبر ويدخل معه لأنه معنى متهافت لا يقبله الذوق السليم ولا الفهم المستقيم كما ينبئ عن ذلك ما رواه في الفقيه عن عبد اللَّه بن المغيرة قال كان منصور بن حازم يقول إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس فإذا قمت فكبر وهو ظاهر الدلالة على القول المشهور والرواية وإن كانت غير مسندة إلى إمام إلا أن الظاهر من حال القائل المذكور وهو الثقة الجليل أنه لا يقول بثبت وسماع من الإمام ويؤيده إيراد الصدوق لها في كتابه ويحمل الجلوس فيها على الجلوس للسجدتين أو إحداهما لا للتشهد أو الاستراحة إذ لا قائل بذلك أصلا فتأمل فقد اتضح الحال واندفع التوقف والإشكال عن المختلف وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة ثم إن ما في المدارك من حمل النهي على الكراهية ففيه أن ليس فيه منافاة لما ذكره في