وفي إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر ( 1 ) ولو وجده راكعا وخاف الفوات كبر وركع ومشى في ركوعه إلى الصف أو سجد موضعه فإذا قام الإمام إلى الثانية التحق ( 2 ) ولو أحس بداخل طول استحبابا ولا يفرق بين داخل وداخل
شرح
الفقيه في القوي ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وقد فهم جماعة أن هذه من تتمة الخبر لا من الصدوق ونحو ذلك إطلاق رواية عبد الرحمن البصري وفي ذلك مع رواية عمار بلاغ في العدول عن مفهوم الصحيحة مع إمكان التأويل بما سمعت وأما اختلاف الأخبار فغير ضار لأن العمل على ما اعتضد بالعمل والاشتهار وهو إحدى روايتي عمار وأما روايته الأخرى فيمكن تنزيلها على نفي الوجوب وقد سمعت ما ذكره الشهيدان أو نقول كما قال في المنتهى من أنها غير دالة على المنع في صورة النزاع إذ هي إنما تتناول الصلاة الثلاثية أو الرباعية والفرق أن فيهما يمكن تحصيل فضيلة الجماعة من دون زيادة القعود بخلاف صورة النزاع وقد عرفت الحال في صحيح محمد وخبر منصور وأما عدم الاستئناف فلعدم الزيادة المبطلة إذ ليس هناك إلا التشهد وهو بركة كما في المعتبر على أن الإجماع منعقد على عدم الاستئناف هذا إن حصل فيه المتابعة وإلا فليس إلا القعود خاصة وهو غير مبطل كما يفصح عنه الأمر في المسبوق حيث لم يكن له محل للتشهد ويغتفر الفعل الكثير لتحصيل فضيلة الجماعة وأما إذا أدركه وقد سجد سجدة واحدة ففي ( الذخيرة ) أنه لم يفرق الأصحاب بينه وبين ما لو أدرك الإمام في السجدة وفي ( البيان والروض ) فيه وجهان وفي ( الروضة ) أحوطهما الاستئناف وفي ( الذكرى والدروس والهلالية والجعفرية وفوائد الشرائع والفوائد الملية ) وغيرها أن الوجه الاستئناف وهو ظاهر التنقيح وفي ( الذخيرة وكذا المجمع ) أن عدم الاستئناف أولى ( قلت ) لا فرق بين السجدة والسجدتين إلا من حيث كون الزائد ثمة ركنا وهنا ليس كذلك وهو غير صالح للفرق بعد اشتراكهما في تعمد الزائد فإنه مبطل مطلقا على ما تقتضيه القاعدة العقلية والنقلية ولا يرد مثل ذلك في التشهد لما مر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر )
وفي نهاية الإحكام فيه إشكال وفي ( التذكرة والإيضاح ) الأقرب أنه لا يحصل فضيلة الجماعة وفي ( مجمع البرهان ) أن إدراك فضيلة الجماعة في الجملة وصدقها كأنه لا خلاف فيه وإدراك فضيلة الجماعة بإدراكه له في التشهد خيرة الصدوق إن كانت تلك الزيادة منه لا من الخبر والسرائر والمنتهى والبيان واللمعة والدروس والذكرى والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر وغاية المرام والجعفرية وشرحيها والروض والروضة والمدارك وغيرها وهو ظاهر كل من جوز له الدخول في الموضعين للأمر بها وليس إلا لإدراكها وقال الشهيدان وأما كونها كفضيلة من أدركها من أولها أو قبل ذلك فغير معلوم وقيده في الذكرى بما إذا كان التأخير لا عن عمد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو وجده راكعا وخاف الفوات كبر وركع ومشى في ركوعه إلى الصف أو سجد موضعه فإذا قام إلى الثانية التحق )
أما أنه يكبر ويركع ويمشي في ركوعه إلى الصف فقد حكى عليه الإجماع في الخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة حيث قال فيها عندنا وفي ( الذكرى ) رواه الأصحاب ( قلت ) ولم أجد فيه مخالفا أصلا وأما أنه له أن يسجد موضعه فإذا قام إلى الثانية التحق فقد صرح به في المبسوط والنهاية والبيان والدروس والنفلية والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والفوائد الملية والمدارك وفي ( المنتهى ) لو أتم الركعة ثم لحق بالإمام في الثانية لم يكن به بأس