تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة كبر ناويا وجلس معه ثم يقوم بعد سلام الإمام فيتم من غير استئناف تكبيرة ( 1 )
شرح
انتهى فليتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة كبر ناويا وجلس معه ثم يقوم بعد سلام الإمام فيتم من غير استئناف تكبير ) كما في ظاهر النهاية وصريح المبسوط والسرائر والشرائع والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والمنتهى والإرشاد والإيضاح والدروس والبيان واللمعة والنفلية والذكرى والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر والهلالية والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وتعليق النافع والروض والروضة والمسالك والفوائد الملية ومجمع البرهان وغيرها وفي ( المهذب البارع ) الإجماع عليه وفي ( الذكرى والروض ) القطع به وصرح جماعة بعدم الفرق في ذلك بين الركعة الأخيرة وغيرها وفي ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والجعفرية وشرحيها ) وغيرها أنه إن شاء تشهد معه وإن شاء سكت وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه لا يكبر للهوي وعبارة النافع في المقام من المتشابهات وذلك لأنه قال إذا أدركه بعد انقضاء الركوع كبر وسجد معه فإذا سلم الإمام استقبل هو وكذا لو أدركه بعد انقضاء السجود انتهى ويمكن تنزيلها على ما إذا أدركه في السجود لا بعده أو يكون التشبيه في مجرد استحباب الدخول لا مع الاستئناف وإن أوهمته العبارة وعلى ذينك فلا مخالفة وإن فهمها منها الشارحون والمحشون هذا وظاهر السرائر أنه يدرك فضيلة الجماعة وإن لم يتحرم بالصلاة وأنه يكون ذلك بإدراك بعض التشهد وقد سمعت عبارتها وعن ابن بابويه أنه يدرك فضيلة الجماعة بإدراكه في السجدة الأخيرة أو في التشهد ( وليعلم ) أنه قد استشكل في المسألة صاحب المدارك والذخيرة والحدائق أما صاحب المدارك فقال إنهم استدلوا برواية عمار وهي ضعيفة السند وقال ينبغي القول بعدم جواز الدخول مع الإمام بعد رفعه من السجدة الأخيرة لأنه عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم جعل غاية ما يدرك الجماعة إدراك الإمام في السجدة الأخيرة وليس في الرواية دلالة على حكم المتابعة إذا لحقه في السجود والظاهر أن الاقتصار على الجلوس أولى وأما صاحبا الذخيرة والحدائق فاستشكلا لتعارض الأخبار وقد أومأ إلى ذلك في الذكرى فقال بعد أن حكم بما حكم به الأصحاب وقطع بالاجتزاء بالتكبير وممن روى الاجتزاء بذلك عمار ولكن روي أيضا عن الصادق عليه السلام في رجل أدرك الإمام جالسا بعد الركعتين قال يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم والجمع بينهما بجواز الأمرين وإن كان الأفضل الجلوس مع الإمام حتى يسلم وروى ابن بابويه أن منصور بن حازم ثم ساق خبر منصور المتقدم آنفا وقال فيه إيماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير إلا أن يجعله تكبير القيام وهو نادر انتهى ( ونحن نقول ) أما ما في المدارك من الطعن بضعف السند ( ففيه ) أنها منجبرة بالشهرة بل بالإجماع المنقول والمعلوم وإنا نفرق بين إدراك الجماعة وإدراك شيء من الجماعة ورواية عمار محمولة على الثاني ومنجبرة بفهم الأصحاب والاقتصار على الجلوس بعيد بل الظاهر الإتيان بالسجود بل التشهد أيضا ومتابعة الإمام لأنه الظاهر من إدراك الصلاة مع الإمام إذ قضية الدخول مع الإمام حيث كان وكيف كان هو المتابعة في جميع ما يأتي به في ذلك المكان إلى أن يستثنى شيء من ذلك بخصوصه على أن أولوية الاقتصار على الجلوس إن كانت من جهة عدم التصريح بالسجود والتشهد ( ففيه ) أن الجلوس أيضا كذلك فإن قال إن مقتضى الظاهر من الإدراك الإتيان بما فعله الإمام قلنا يلزم الإتيان بالكل فتأمل جيدا وقد روى الصدوق في