تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والجلوس مطمئنا بينهما ( 1 ) والتشهد ( 2 ) ولا تكبير فيهما ( 3 )
شرح
( قوله ) قدس سره ( والجلوس بينهما مطمئنا ) هذا لعله مما لا خلاف فيه كما في مجمع البرهان وقد نص عليه المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد وجمهور من تأخر عنه بل في الحقيقة أن الجلوس منصوص الجميع لتتحقق التثنية كما صرح به جماعة فالمحتاج إلى البيان هو الطمأنينة ولك أن تقول إن الفصل ليس منحصرا في الجلوس بل يحصل بدونه كما في سجدتي الشكر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتشهد ) وجوب التشهد محل وفاق كما في المعتبر والمنتهى على ما نقل عنه وظاهر التذكرة حيث نسب فيها إلى علمائنا لكن الموجود في المعتبر الشهادتان فتأمل وفي ( الروضة والذخيرة ) أنه المشهور وفي ( النهاية والمبسوط والمقنع وجمل العلم والجمل والعقود والغنية والسرائر والنافع والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والبيان والجعفرية وشرحيها والهلالية والروض والدرة ) وغيرها تقييده بالتشهد الخفيف وهو المنقول عن أبي الصلاح وفي ( الذكرى وشرح الألفية للكركي والعزية ) نسبته إلى فتوى الأصحاب وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي ( المقنعة والمراسم والشرائع والمعتبر والتحرير والألفية واللمعة والمهذب البارع والموجز الحاوي والميسية والروضة ) ترك التقييد بالخفيف كالكتاب وقد سمعت حكاية الإجماعات والشهرة عليه وفي ( المقاصد العلية ) التشهد المعهود في الصلاة وفي ( الروض وتعليق الإرشاد ) ولو تشهد بغير الخفيف صح والمراد بالخفيف كما في المبسوط والروض والرياض والبحار والذخيرة ما اشتمل على مجرد الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وعزاه في البحار إلى الأصحاب على ما نقل عنه واحتمل بعضهم أن المراد به التشهد المعهود في الصلاة ويكون المراد بالخفة تخفيف الأجزاء المندوبة وهل هو عند هؤلاء رخصة أو عزيمة كل محتمل كما في مجمع البرهان والرياض ولعل الأحوط عندهم الأخير تبعا لظاهر الأمر المتعلق بالقيد المقتضي لوجوبه وإن احتمل عدمه نظرا إلى احتمال ورود الأمر مورد توهم وجوب ضده ولم يتعرض المصنف لذكر التسليم وكأنه عنده غير واجب قال ( المحقق الثاني ) في تعليق الإرشاد إن عبارات جميع الأصحاب خالية من إيجابه وإنه لم يثبت بالإجماع وإن المصنف في المختلف نفى وجوبه ( قلت ) عبارات القدماء كالمفيد والسيد والشيخ وأبي يعلى وأبي المكارم وأبي عبد اللَّه محمد بن إدريس قد نطقت بأنه يتشهد ويسلم فإن كان التشهد فيها واجبا كان التسليم كذلك وبالتشهد والتسليم كذلك طفحت عبارات المتأخرين كالمحقق والمصنف ومن تأخر عنهما وإنما خلت عن ذكره عبارة المقنع والكتاب ويظهر من المفاتيح أن وجوبه هو المشهور وقد نقل صاحب المدارك والذخيرة والمفاتيح عن المعتبر والمنتهى أن وجوب التشهد والتسليم إجماعي بل في المدارك عنهما أنه قول أهل العلم لكني لم أجد ذلك في المعتبر وإنما فيه القدر الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعلى ذلك إجماع علمائنا ثم قال أما وجوب التسليم فقد رواه عبد اللَّه بن سنان وقال إن رواية عمار متروكة ولم يحضرني المنتهى وفي ( الذكرى والعزية ) أنه يتشهد ويسلم للرواية وفتوى الأصحاب بل من قال بأن التسليم في الصلاة ندب ظاهره أو صريحه هنا وجوبه نعم نقل عن أبي الصلاح أنه قال ينصرف عنهما بالتسليم على محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي ( المختلف ) الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب بل الواجب فيهما النية لا غير وقواه في الذخيرة والكفاية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تكبير فيهما ) قد صرح في الشرائع