ولو شك بين الاثنتين والأربع سلم وصلى ركعتين من قيام ( 1 )
شرح
في المسألة السابقة وعليه الإجماع في الإنتصار والخلاف والغنية وظاهر المعتبر والمنتهى فيما نقل عنه وقد تظهر دعواه من السرائر والروض وكذا المختلف في مسألة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع فإنه ذكر في هذه المسألة ما يظهر منه دعوى الإجماع فيما نحن فيه وفي ( الروض ) أيضا أن عليه اتفاق أكثر الأصحاب وفي ( المجمع والذخيرة والكفاية والمصابيح ) أنه المشهور وفي ( الرياض ) أنه الأشهر وفي ( المختلف ) أنه مذهب الأكثر ويظهر من المراسم ما حكي عن المفيد والقاضي من تعيين الركعة من قيام ولعلهم استندوا إلى أنها هي الركعة المتروكة وإلى ما في أخبار كثيرة من البناء على الأكثر والتسليم والإتيان بما احتمل نقصانه وليس الناقص إلا الركعة قائما وظاهر مولانا ثقة الإسلام في الكافي أو صريحه تعيين الركعتين من جلوس كما حكي ذلك عن العماني والجعفي وفي ( المدارك ) أنه أصح وفي ( المجمع ) أنه أولى وفي ( المفاتيح ) أحوط وفي ( الذخيرة والكفاية ) أنه متجه واستندوا في ذلك إلى صحة الأخبار الواردة في ذلك والمشهور أقوى لانجبار المعتبرة بالشهرة واعتضادها بالإجماعات والاحتياط خفي « 1 » ولعل الأحوط اختيار الركعتين جالسا في صورة الشك بين الثلاث والأربع واختيار الركعة قائما في صورة الشك بين الثنتين والثلاث لعدم النص في الإتيان بركعتين جالسا حينئذ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شك بين الاثنتين والأربع سلم وصلى ركعتين من قيام )
ذهب إليه الشيخان وعلي بن بابويه والصدوق والعماني والسيد والتقي والقاضي والعجلي كما في المختلف ( قلت ) وهو خيرة ثقة الإسلام والديلمي والطوسي في الوسيلة وجميع من تأخر إلا من سنذكره وهو المشهور كما في الكفاية والمصابيح ومذهب المعظم كما في المدارك والذخيرة والأكثر كما في التذكرة وعليه الإجماع في الخلاف وظاهر السرائر والإنتصار فيما حكي عنه ولم أجده في الإنتصار تعرض لهذه المسألة أصلا كما لم يتعرض لها في الغنية والإشارة فيما عندنا من النسخ والبناء على الأكثر في المسألة هو مذهب الأكثر كما في التخليص والرياض والمشهور المعمول عليه عند أكثر الأصحاب كما في التنقيح وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان وفي الأخير أيضا الظاهر عدم الخلاف في البناء على الأكثر ونقل أنه جعله في الأمالي من دين الإمامية وفي ( التذكرة ) أن القول بإعادة الصلاة هنا باطل إجماعا وفي ( الذخيرة ) أن الفاضلين نقلا الإجماع على عدم الإعادة في صورة تعلق الشك بالأخيرتين ولم أجد ذلك في المعتبر ولعله مما زاغ عنه النظر وفي ( المقنع ) أنه يعيد الصلاة وروي أنه يسلم فيقوم فيصلي ركعتين وربما نقل عن الصدوق في التذكرة وغيرها وحكى النقل عنه في الذخيرة وغيرها أنه خير بين البناء على الأكثر أو الأقل وحكى في الكفاية أنه نقل عنه التخيير بين ذلك والإعادة واحتمل قوة التخيير في مجمع البرهان والمدارك واختاره في الوافي وفي ( الكافية ) أنه غير بعيد وفي ( المجمع والكفاية ) أيضا احتمال قوة التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر أو الإعادة هذا وفي ( الميسية ) لا تجزيه هنا الصلاة من جلوس مطلقا ( وليعلم ) أن في بعض النصوص أنه يسجد سجدتي السهو مع أن في جملة منها أنه لا شيء عليه بعد صلاة الاحتياط ولذا حمل جماعة تلك الأخبار على الاستحباب وعلى ما إذا تكلم ناسيا أخرى وقد قضى العجب مولانا المقدس الأردبيلي من الشيخ في التهذيب والمصنف في المنتهى حيث استدلا بحسنة زرارة على الحكم في هذه المسألة قال مع أنها تدل على خلافه
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل الصواب غير خفي