تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
من الروض أن ذلك لا مخالف فيه وربما قيل بأن معرفتها شرط في صحة الصلاة وفي ( الروض ) أن للتوقف فيه مجالا وفي ( الذخيرة ) أظن أن بعض المتأخرين نقل عن السيد المرتضى أنه حكى إجماع الأصحاب على الاشتراط المذكور ( قلت ) لعله حكى ذلك في المصباح لأنا لم نجد ذلك فيما حضرنا من كتبه ومسائله وفي ( الذخيرة ) لا يبعد عدم اشتراط معرفة هذه المسائل في صحة الصلاة على من كان من عادته عدم عروض ذلك إلا قليلا ( واعلم ) أن كل موضع يتعلق فيه الشك بالاثنتين يشترط فيه إكمال السجدتين كما هو ظاهر الأصحاب كما في الذكرى والمدارك وكذا الذخيرة والإكمال يتحقق بالرفع من السجدة الثانية إجماعا كما في المقاصد العلية وربما اكتفى بعضهم بالركوع لصدق مسمى الركعة وفي ( الذكرى وفوائد الشرائع ) لو كان ساجدا في الثانية ولما يرفع رأسه وتعلق الشك لم أستبعد صحته لحصول مسمى الركعة وفي ( المدارك ) هو غير بعيد وبه جزم في الميسية والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية لأن الرفع مقدمة لواجب آخر ولا مدخلية له في السجود وفي ( الذخيرة والكفاية والرياض ) أنه ضعيف لأن مقتضى الرواية اعتبار رفع الرأس من السجدة وفي ( المصابيح ) فيه تأمل قلت يريد أن مقتضى عموم صحيحة عبيد ومفهوم حسنة زرارة الإعادة في الصورة المذكورة وفي ( الدرة ) تكمل بإتمام الذكر أو بالوضع على ما يصح السجود عليه على اختلاف الرأيين ( قلت ) والثاني خيرة مجمع البرهان والبناء على الثلاث فيمن شك بين الاثنتين والثلاث قد ادعى عليه الإجماع في الإنتصار والخلاف والغنية وظاهر السرائر ومجمع البرهان وفي ( الأمالي ) أنه من دين الإمامية وهو المشهور كما في التذكرة والمختلف والذكرى والتنقيح والمقتصر والمهذب البارع وإرشاد الجعفرية والروض والروضة والدرة ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والجواهر وفي ( الذكرى ) أيضا نسبته إلى المعظم وأنه الأظهر في الفتاوى وفي ( التذكرة أيضا والتخليص والنجيبية والرياض ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المصابيح ) أنه المشهور والمعروف وهو خيرة الكافي لمولانا ثقة الإسلام والمقنعة وجمل العلم والجمل والعقود والنهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم والإشارة وغيرها مما ستعرفه وفي ( الهداية ) الاقتصار على رواية عمار التي عليها المدار ونقل عن الحسن جماعة أنه ادعى تواتر الأخبار في ذلك وفي ( التذكرة والعزية ) أن القول بإعادة الصلاة باطل إجماعا وفي ( مجمع البرهان ) لا خلاف في الصحة وعدم وجوب الإعادة ويأتي له عبارة أخرى نصة في ظهور دعوى الإجماع فيما نحن فيه وفي ( الناصرية ) بعد قول الناصر في المسألة الثانية والمائة من شك في الأوليين استأنف ومن شك في الأخريين بنى على اليقين ما نصه هذا مذهبنا والصحيح عندنا وباقي الفقهاء يخالفوننا في ذلك إلى أن قال والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع والبناء على اليقين هو ما أشار إليه في الإنتصار فإنه قال بعد دعوى الإجماع ولأن الاحتياط فيه أيضا لأنه إذا بنى على النقصان لم يأمن أن يكون قد صلى على الحقيقة الأزيد فيكون ما أتى به زيادة في صلاته ثم قال فإذا قيل وإذا بنى على الأكثر كان كما تقولون فإنه لا يأمن أن يكون فعل الأقل فلا ينفع ما فعله من الجبران لأنه منفصل من الصلاة قلنا ما ذهبنا إليه أحوط على كل حال لأن الإشفاق من الزيادة في الصلاة لا يجري مجرى الإشفاق من تقديم السلام في غير موضعه وقريب منه كلام أبي المكارم والفاضلين وكلامهما في المعتبر والمنتهى كغيرهما كالصريح بل هو صريح في أن البناء على اليقين إنما يحصل بالبناء على الأكثر لا الأقل فظهر فساد ما قاله جماعة من الأصحاب من أن البناء على الأقل مذهب علم الهدى في الناصرية مضافا إلى أنه في الإنتصار والجمل ذهب إلى ما عرفت وعلى ذلك تنزل الأخبار التي تضمنت البناء على اليقين وذلك بأن يقال المراد منها البناء على الأكثر وذلك هو المستفاد