تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
بطلت صلاته ولو كان سهوا يرجع إلى السهو في الشك وسيأتي حكمه ولو تيقن الشك وأهمل حتى تجاوز محله عمدا بطلت صلاته ولو كان سهوا يعمل بحكم السهو ولو تيقن الفعل وكان تأخير المشكوك فيه إلى حصول اليقين عمدا بطلت صلاته أيضا إن جاوز محله وإن كان سهوا لا تبطل وكذا الكلام لو شك في أنه هل شك سابقا بين الاثنين والثلاث أو بين الثلاث والأربع فإن ذهب شكه الآن وانقلب إلى اليقين أو الظن فلا عبرة به ويأتي بما تيقنه أو ظنه ولو استمر شكه فهو شاك في هذا الوقت بين الاثنين والثلاث والأربع وكذا الكلام لو شك في أن شكه كان في التشهد أو السجدة قبل تجاوز المحل أو بعده وسيأتي في الشك في السهو ما ينفعك في هذا المقام وبالجملة الركون إلى تلك العبارة المجملة وترك القواعد المقررة لا يخلو من إشكال ( الرابع ) الشك في موجب الشك بالفتح كما لو شك في عدد صلاة الاحتياط أو في أفعالها أو في عدد سجدتي السهو أو أفعالها فقد ذهب الأكثر إلى عدم الالتفات إلى هذا الشك بل أكثر الأصحاب خصوا قولهم عليه السلام لا سهو في سهو بهذه الصورة وبصورة الشك في موجب السهو كذا قال مولانا العلامة المجلسي في أربعينه وقد سمعت ما في الدروس من أن ظاهر المذهب عدم الالتفات إلى الشك في عدد الاحتياط وأفعاله كما قد سمعت ما في الدرة فلا تغفل وقد صرح المحقق الثاني والشهيد الثاني وصاحب السهوية وغيرهم بأنه لو شك في ركعتي الاحتياط في عدد أو فعل في محله فإنه يبني على وقوع المشكوك فيه إلا أن يستلزم الزيادة فإنه يبني على الصحيح وفي ( مجمع البرهان ) أنه غير بعيد ثم إنه احتمل البناء على الأقل كما يأتي وقال مولانا المجلسي المشهور أنه يبني على الأكثر ويتم ولا يلزمه احتياط ولا سجود ولو كان الأقل أصح بنى على الأقل كما لو شك في ركعتي الاحتياط أو في سجدتي السهو بين الاثنتين والثلاث فيبني على الاثنتين ( قلت ) ومثله ما قاله في السهوية إذا كانت صلاة الاحتياط واحدة وشك بينها وبين الزائد عليها بنى على الواحدة وقال مولانا المجلسي وكذا لو شك في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو لا يلتفت إليه ولو كان قبل تجاوز محله أيضا وظاهره أن هذا أيضا مشهور وهو كما قال لكن بين متأخري المتأخرين ومال مولانا الأردبيلي إلى البناء على الأقل في الجميع وإلى أنه يأتي بالفعل المشكوك قبل تجاوز محله لعدم صراحة النص في سقوط ذلك والأصل بقاء شغل الذمة ولعموم ما ورد في العود إلى الفعل المشكوك فيه قال مولانا المجلسي ولم يوافقه على ذلك أحد على أنه هو أيضا لم يجزم به وتردد فيه أيضا بعض من تأخر عنه والأمر كما قال ويرد عليه أن كون الأصل بقاء شغل الذمة إنما يصح إذا لم يتجاوز عن المحل الأصلي للفعل وأما إذا تجاوز عنه ولم يتجاوز عن المحل الذي قرره الشارع في أصل الصلاة للعود إلى الفعل المشكوك فيه فالأوامر الأولة لا تشمل هذا إذ المأمور به فيها إيقاع كل فعل في محله وقد تجاوز عنه فيحتاج العود إليه إلى دليل آخر فلم يبق إلا أدلة العود وشمولها لصلاة الاحتياط وسجود السهو غير مسلم بل الظاهر أنها في أصل الصلاة اليومية وقال مولانا المجلسي لو قيل إذا شك في ركعتي الاحتياط بين الواحدة والاثنتين وكذا في سجدتي السهو قبل الشروع في التشهد أنه يأتي بالمشكوك فيه وكذا لو شك في شيء من أفعالهما قبل التجاوز عن المحل الأصلي يأتي به وبعده لا يلتفت إليه فلا يخلو من قوة لكن لم نطلع على أحد من الأصحاب قال به وأيضا يحتمل في صلاة الاحتياط القول بالبطلان لإطلاق بعض الأخبار وإن كان ظاهرها الصلوات الأصلية اليومية وما ذكره الأصحاب لا يخلو من قوة إذ الظاهر من سياق الخبر من أوله إلى آخره شمول قوله لا سهو في سهو ونظيره لهذه الصور مع تأيدها بالشهرة بل كأنه متفق عليه بين الأصحاب ولو عمل بالمشهور وأعاد الصلاة كان أحوط انتهى وفي ( الموجز
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 326 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي