. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع ( وفيه ) أيضا في موضع آخر الإجماع على أنه إذا صلى المغرب أربعا أعاد وفي ( المسالك ) ذهب المتأخرون إلى أنه إن كان جلس آخر الرابعة بقدر واجب التشهد صحت صلاته ( قلت ) وقد سمعت أن الشيخ في الخلاف نسب ذلك إلى بعض أصحابنا وكذا في المبسوط ولعله أراد أبا علي كما قطع بذلك في المختلف وهو خيرة التهذيب والمعتبر والتحرير والمختلف والكتاب فيما سيأتي والمنتهى فيما نقل عنه والألفية والميسية والروض والمسالك والمقاصد العلية ومجمع البرهان ورسالة صاحب المعالم والنجيبية وكأنه ميل إليه في التذكرة والهلالية وتردد فيه في الكفاية وظاهر الدروس وفي ( البيان ) إن جلس بقدر التشهد فقولان الأقرب الإعادة بناء على وجوب التسليم وفي ( السرائر ) من صلى الظهر مثلا أربع ركعات وجلس في دبر الرابعة فتشهد الشهادتين وصلى على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قام ساهيا عن التسليم فصلى ركعة خامسة فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة وعلى مذهب من لم يوجب فالأولى أن يقال إن الصلاة صحيحة وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في إستبصاره ونعم ما قال انتهى وعن ( الإستبصار ) أن هذين الخبرين يعني خبري زرارة ومحمد لا ينافيان الخبرين الأولين يعني خبري أبي بصير وابني أعين لأن من جلس في الرابعة وتشهد ثم قام وصلى ركعة لم يخل بركن من أركان الصلاة وإنما أخل بالتسليم والإخلال به لا يوجب إعادة الصلاة واستحسن هذا الحمل في الذكرى وحكم به في الكفاية وكذا المدارك حسبما قدمناه وعلى هذا القول لا فرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها لأنهم بنوه على استحباب التسليم والخروج عن الصلاة بالتشهد فتكون الزيادة بعد الصلاة فتأمل وفي ( الذكرى ) أنه يكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم ( قلت ) سلف لنا أن الأصح وجوبه ويأتي ما يرد على هذا القول وسابقه والغرض الآن نقل الأقوال في المسألة وأطرافها وقد اتفقوا كما في المعتبر والتذكرة والتحرير والذكرى على أنه إن لم يكن جلس عقيب الرابعة وجب عليه إعادة الصلاة وعلى القولين لا يشترط الجلوس بقدر التسليم للنص وبذلك صرح جماعة وقال جماعة على القول بوجوب التسليم ينبغي الاقتصار بالنص المخالف للأصل على مورده ولم يفرق في الذكرى والدّرة بين الصلوات وجعلا الجلوس آخرها بقدر التشهد كافيا لاشتراك الجميع في المعنى وفي ( الروض والمسالك ) فيه وجهان وفي ( مجمع البرهان ) يحتمل ثبوت هذا الحكم في الثنائية مثل الفجر والجمعة وصلاة المسافر وفي الثلاثية للأصل وموافقة الأوامر المقتضية للإجزاء والعلة الظاهرة من الأخبار بأنها الوقوع بعد الخلاص من معظم الصلاة وأركانها وأنها ما بقي إلا التشهد مع عدم صحة الخبرين الدالين على البطلان انتهى والخبران صحيحان على الصحيح سلمنا لكنهما منجبران بأعظم جابر وفي ( الميسية والمسالك والدرة ) لا فرق بين الركعة والأكثر وفي ( مجمع البرهان ) أن الثنتين أولى بالبناء والإتمام نافلة وأنه لا بد من الإتيان بالتشهد بعدهما وفي ( الدروس والروض ) فيه وجهان وفي ( الكفاية ) فيه إشكال ولو ذكر الزيادة قبل الركوع هدم الركعة وسلم وصحت الصلاة بلا خلاف كما في المفاتيح ولا إشكال فيه كما في الذكرى والمقاصد العلية وغيرهما وبذلك صرح جماعة وقالوا ويسجد للسهو لأن النص ورد على زيادة ركعة فيمكن اختصاص الحكم بها قصرا له على مورده وتعديته إلى الزائد ولو ذكر الزيادة بعد السجود احتمل في التذكرة والميسية وغيرهما أن يضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين ويكون نافلة واحتمل التسليم والسجود للسهو وتلغى الركعة إذا لم يقصد النفل بها وفي ( الكفاية ) أن الأول أولى ولو ذكرها بعد الركوع وقبل السجود ففي التحرير والكتاب فيما يأتي أنه يتشهد ويسلم وقد قوى جماعة أنه كما لو ذكر