تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والدعاء بالمحرم ( 1 ) والفعل الكثير عادة مما ليس من الصلاة ( 2 )
شرح
والديلمي والعماد الطوسي وصاحب الجامع وغيرهم وفي ( الغنية ) يجب عليه أن لا يفعل فعلا كثيرا على جهة العمد ليس من أفعال الصلاة المشروعة وقد دخل في ذلك القهقهة انتهى كلامه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والدعاء بالمحرم ) أي يبطل عمدا لا سهوا كما صرح بذلك جماعة وفي ( التذكرة وكشف اللثام ) الإجماع عليه وقد ترك ذكره الأكثر لأنه من الكلام المنهي عنه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفعل الكثير عادة مما ليس من الصلاة ) اختلف الناس في حد الكثرة والذي عول عليه علماؤنا البناء على العادة كما في التذكرة والهلالية وفي ( كشف اللثام ) المرجع فيها عندنا إلى العرف وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور وقد نص على الكثرة في العادة في المبسوط والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والدروس والبيان واللمعة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها والروض والمسالك والمفاتيح وغيرها والكثير ما يخرج به فاعله عن كونه مصليا كما في المعتبر والمنتهى حيث قال لأنه يخرج به إلى آخره والذكرى وفوائد الشرائع والروض والمسالك ومجمع البرهان والمقاصد العلية وغيرها وزاد في الأخير وما يخيل لناظره أنه معرض عنها كما اقتصر على ذلك في الموجز الحاوي والميسية واستجوده في كشف الالتباس وحكاه في التذكرة عن بعض الشافعية وفي ( السرائر ) أن الكثير ما يسمى في العادة كثيرا مثل الأكل والشرب واللبس وغير ذلك مما إذا فعله الإنسان لا يسمى مصليا بل آكلا وشاربا ولا يسمى في العادة مصليا فهذا تحقيق الفعل الكثير الذي يفسد الصلاة ويورد في الكتب في التروك وقواطع الصلاة فليلحظ ذلك انتهى وفي ( كشف اللثام ) بعد نقل هذه العبارة قال ونحوه المعتبر والمنتهى في تخصيص المبطل بما ذكره مع أنهم نصوا على أنه سهوا لا يبطل وهو خلاف التحقيق فإن الخروج عن الصلاة قطع لها مطلقا ولذا نسبه الشهيد إلى الأصحاب واستدل عليه بعموم رفع النسيان وسهو النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قال وهو يعني الأخير متروك بين الأصحاب انتهى ( قلت ) لعل العجلي أراد ما ذكره أبو العباس وفي ( الكفاية ) في تحديد الكثرة إشكال وفي ( مجمع البرهان ) المحتاج إلى الحوالة إلى العرف ما يخرج به عن كونه مصليا لأنه المبطل عقلا وهو ما يخرج به عن كونه مصليا عرفا وعد في العرف معرضا عنها غير مصل إذا وقعت الكثرة مبطلة في الشرع حتى يحتاج إلى تحديده عرفا أو شرعا أو لغة إلا أن يقال وقعت تلك الكثرة في الإجماع فلا بد من التحديد لكنه غير معلوم وبالجملة ليس المبطل إلا ما تحقق عرفا منافاته للصلاة وعدم الاجتماع معها بحيث كل من يراه بهذه الحالة من العقلاء العارفين يقول إنه ليس بمصل وهو المجمع عليه والظاهر أنه مع الاختلاف يرجع إلى الكثرة وقد ثبت في الشرع جواز أفعال فيها لولا وقوع ذلك فيه لكان من المخرج على ما أظن فلا بد من الاطلاع على تلك الأخبار حتى يحكم من يحكم بالكثرة المخرجة ثم ساق الأخبار واقتفى أثره في ذلك صاحب الذخيرة فقال الرجوع إلى العرف متجه إن كان مستند الحكم النص وليس كذلك فإني لم أطلع على نص يتضمن أن الفعل الكثير مبطل ولا ذكر نص في هذا الباب في شيء من كتب الاستدلال فيجب إناطة الحكم بمورد الاتفاق لكونه هو المستند فكل فعل ثبت الاتفاق على كونه فعلا كثيرا كان مبطلا ومتى ثبت أنه ليس بكثير فهو ليس بمبطل ومتى اشتبه الأمر فلا يبعد القول بعدم كونه مبطلا لأن اشتراط الصحة بتركه يحتاج إلى دليل بناء على أن الصلاة اسم للأركان المعينة مطلقا