تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
في الصلاة لا التبسم فلو قهقه عمدا بطلت وقال في ( نهاية الإحكام ) البحث الثالث الضحك القهقهة في الصلاة عمدا مبطلة وفي ( التحرير والهلالية ) يحرم عليه الضحك بقهقهة انتهى ( قلت ) من فسرها بأنها مطلق الضحك لعله لحظ أن التبسم ليس من أفراد الضحك كما يشير إليه ما في الصحاح حيث قال التبسم دون الضحك لكن قال في ( القاموس ) إنه أقل الضحك وأحسنه ومن فسرها بأنها الضحك المشتمل على صوت فلعله لحظ أنها وقعت في الأخبار في مقابلة التبسم وهو الذي لا صوت فيه كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وكشف الالتباس والروض وإرشاد الجعفرية والهلالية والمدارك وغيرها والظاهر أن مراد الكركي وتلميذه والشهيد الثاني في الروض هو ما فسر به في الميسية والروضة وغيرهما من أنها هنا الضحك المشتمل على صوت وقال الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) الظاهر من الأخبار والفتاوى انحصار الضحك في القهقهة والتبسم ومقتضى ذلك كون القهقهة شدة الضحك والتبسم أقله كما يظهر من القاموس لكن قال فيه القهقهة الترجيع في الضحك أو شدة الضحك أو يقول قه قه بعد ما قال التبسم أقل الضحك وأحسنه ولعلهما يرجعان إلى أمر واحد هو أن شدة الضحك لا تحصل إلا بالترجيع كما هو المشاهد عادة نعم قد يصدر قه واحد ويحفظ نفسه قهرا عن حصول الأزيد منه إلا أنه نادر ومع ذلك يمكن أن يكون ترجيعا منع نفسه عن تحققه كاملا وتماما لكن لا يمكن أن تبنى الأخبار عليه بأن يحكم بدخوله في القهقهة لانصراف الإطلاق فيها إلى الأفراد المتعارفة لكن في الصحاح القهقهة أن يقول قه قه ويلزم على هذا أن يكون أكثر أفراد الضحك غير مذكور في الأخبار وفتاوى الأصحاب وعدم معرفة حكم ذلك منهما مع أن الظاهر منها انحصار الضحك في القهقهة والتبسم وأنا نشاهد بالعيان أن الضحك ليس في أكثره عبارة قه قه أي بالقاف والهاء كما قالوه بل قل ما نجد فيه ذلك مع الترجيع إلا أن يكون مراد صاحب الصحاح من قه قه نفس الترجيع كما تعارف التعبير عن السعال بأح أح لكن يبقى الإشكال فيما ذكرنا من تحقق قه واحد إلا أن يقال بأنه تبسم ويفرق بينه وبين القهقهة بالترجيع وعدمه لكنه خلاف المعروف من العرف وخلاف ما صرح به جمع من الأصحاب ثم إنه دام ظله نقل كلام الروضة في تفسير القهقهة وكلام التذكرة والذكرى في تفسير التبسم ( ثم قال ) وقضية التفسير أن يكون كل ضحك فيه صوت قهقهة والذي لا صوت فيه تبسم ولعلهم بنوا على أن العرف يقتضي ذلك وأنه مقدم على اللغة انتهى كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته وقال في ( الذخيرة ) بعد نقل كلام الروضة ما نصه فيه تأمّل إذ لا يساعده على ذلك عرف ولا لغة ولا خصوص النصوص إذ ليس فيها سوى القهقهة ولعله نظر إلى إيراد الفقهاء التبسم في مقابلة القهقهة ومجرد ذلك غير كاف إلى أن قال وبالجملة الذي ثبت بالنصوص القهقهة وأما انسحاب الحكم في كل ضحك يكون فيه صوت فيحتاج إلى دليل مع أن الأصل ينفيه انتهى وقد سبقه إلى ذلك المولى الأردبيلي قال وبالجملة الواقع في الأدلة هو القهقهة فكل ضحك يصدق عليه ذلك عرفا أو لغة فهو مبطل وإلا فلا للأصل والإجماع المنقول لعله في القهقهة لوقوعها في الأدلة ولأنه إذا خرج التبسم بالإجماع فلم يبق إلا كون المراد بها الضحك الكثير أو الذي معه صوت حتى يخرج عن كونه تبسما ولعله المراد بالقهقهة لكنه خلاف المعنى المنقول فتأمل انتهى وهذا الأخير عليه لا له كما ستعرف ولعله لذلك أمر بالتأمل فتأمل ( ورد الأستاذ في شرح المفاتيح ) ما في الذخيرة بأن الأخبار وفتاوى الأصحاب كما دلت على الإبطال بالقهقهة دلت على انحصار الضحك