تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والقهقهة ( 1 )
شرح
قوله عليه السلام بكله راجع إلى الالتفات فيكون المراد الكامل في التفاحش ويكون الإطلاق في الحسنة منصرفا إلى الكامل فتأمل جيدا ( ولقائل ) بعد هذا كله أن يقول قد تقدم في بحث القبلة أن من انحرف عن القبلة ولم يصل حد التشريق والتغريب فتفطن بالانحراف أنه يجب عليه استقبال القبلة فكيف يجوز الالتفات إلى غير القبلة عمدا وأن يصل به إلى حد التشريق والتغريب كما هو صريح المصنف والمحقق وغيرهما إلا أن يقال بجواز الالتفات في خلال الأجزاء لا في الأجزاء التي تكرارها عمدا أو سهوا يوجب البطلان ( وفيه ) أن كلام الفاضلين مطلق يشمل الالتفات بأجزاء الصلاة وقد مرّ في بحث الحدث في أثناء الصلاة أن هيئة الاستقبال متصلة مأخوذة في مفهوم الصلاة ( فإن قلت ) نفرق بين الالتفات والصلاة إلى غير القبلة بكون الأول بالوجه خاصة دون الثاني ( قلت ) فيه أنه إذا كان الاستقبال بالوجه وغيره شرطا فالمحذور بحاله على أنه على هذا لا وجه لاستدلالهم على إبطال الالتفات إلى ما وراءه بأن الاستقبال شرط في الصلاة ثم إن أدلتهم غير مختصة به بل تشمل غيره لأن من جملة ما ذكروه حسن الحلبي وليس فيه دلالة على مطلوبهم من أن الالتفات الفاحش هو الالتفات إلى ما وراءه ليس غيره وغير الفاحش هو الالتفات إلى اليمين واليسار وأطرف شيء ما استدل به في المنتهى من طرق الجمهور على أن الالتفات إلى أحد الجانبين ليس بحرام وهو ما رووه عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يلتفت يمينا وشمالا ( وأنت خبير ) بأن الخبر على ضعفه ليس فيه ذكر للصلاة وحاشا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من أن يكون دأبه الالتفات في الصلاة كما يشير إليه لفظ كان بل حاشاه أن يلتفت ثلاث مرات حتى يعرض اللَّه سبحانه عنه كما في خبر ثواب الأعمال وعقابها هذا أقصى ما يقال في المقام ( والجواب ) عن ذلك كله يعلم مما ذكرناه في بيان معنى التفاحش من فهم الأصحاب من الأخبار وإطباقهم على عدم الإبطال ( البطلان خ ل ) بالالتفات يمينا وشمالا إلى غير ذلك مما مر وهذا كله إنما هو في نفس الالتفات وقد قال جماعة إن كلام الأصحاب في المقام غير نقي ولا ملتئم الأطراف ( قلت ) إن الجمع بعد جمعنا لجميع كلامهم صار ممكنا وإلا فقد أصبح الخطب هينا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والقهقهة ) قال ( في الميسية والروضة البهية والمقاصد العلية والمسالك والنجيبية ) إن القهقهة الضحك المشتمل على صوت وفي ( الروضة ) وإن لم يكن فيه ترجيع ولا شدة وهو الموافق لما حكي عن الزوزني في المفصل والبيهقي في المصادر من أنها الضحك بصوت ومثل ذلك ما يأتي عن جامع المقاصد والعزية والروض وقال في ( الصحاح ) القهقهة في الضحك معروفة وهي ( معروف وهو خ ل ) أن يقول قه قه ونقل مثل ذلك عن الديوان وفي ( الأساس ) قه الضاحك إذا قال في ضحكه قه فإذا كرره قيل قهقه وفي ( مجمع البحرين ) يقال قه قها من باب ضرب ضحك وقال في ضحكه قه بالسكون فإذا كرر قيل قهقه من باب دحرج ولعل الأساس والمجمع موافقان لما في الصحاح والديوان وقال في ( القاموس ) قهقه رجع في ضحكه أو اشتد ضحكه كقه فيهما وعن ( العين ) قهقه الضاحك إذا مد ورجع وكذا نقله في تهذيب اللغة عن ابن المظفر على ما نقل وعن ( المجمل والمقاييس ) أنها الإغراب في الضحك وعن ( شمس العلوم ) أنها المبالغة فيه وفي ( جامع المقاصد والعزية والروض ) أن المراد بها هنا مطلق الضحك لا ما قاله في القاموس وقالوا إن المصنف صرح بذلك ونسبت في الأولين إليه في المنتهى ( قلت ) قال في المنتهى يجب عليه ترك الضحك