تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
فيها وفي التبسم وأنه لا يضرها التبسم بحيث لا يبقى تأمل على من له أدنى تأمل فإن جعل الضحك الذي له صوت داخلا في التبسم فهو خلاف ما يظهر من العرف مع أنه نقل الإجماع من جماعة على أن التبسم لا يقطع الصلاة ومعلوم أن منهم العلامة في التذكرة ونهاية الإحكام والشهيد في الذكرى فإنهما نقلا الإجماع على عدم بطلان الصلاة بالتبسم بالمعنى الذي فسراه به وهو أن لا يكون له صوت فيكون الإجماع الذي ادعياه على إبطال الصلاة بالقهقهة دالا على إبطالها بالضحك الذي له صوت من جهة تفسيرهما وحصرهما وبقرينة المقابلة أيضا فتأمل جدا والأصل لا يجري في هذه المقامات لأن شغل الذمة يقيني انتهى كلامه دام ظله وقد صرح الشهيد والمحقق الثاني وتلميذاه والشهيد الثاني وشيخه بأنه لا يعتبر فيها الكثرة بل يكفي مسماها قال في ( المسالك ) لإطلاق النص والفتوى هذا تمام الكلام في ما يتعلق بالموضوع ( وأما الحكم ) فقد نقل إجماع العلماء كافة على إبطالها عمدا سواء كان هناك حرفان أم لا في المنتهى وفي ( المعتبر والتذكرة والذكرى والروض والمفاتيح وشرحه ) الإجماع على الإبطال بها عمدا وفي ( الذخيرة والحدائق ) نفي الخلاف عن ذلك وفي ( التذكرة ) أيضا نسبته إلى أكثر العامة وأما أنها لا تبطل سهوا ففي ( المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية والنجيبية والمفاتيح ) الإجماع على ذلك وفي ( الكفاية ) أنه مشكل نظرا إلى عموم الروايات وفي ( الذخيرة ) النصوص تشمل السهو أيضا لكن نقل المصنف والشهيدان الإجماع على عدم الإبطال انتهى ونحوه قال الأردبيلي في المجمع وقال الأستاذ أيده اللَّه في شرح المفاتيح شمول النصوص لصورة السهو لا يخلو عن تأمل لأن الإطلاق ينصرف إلى الشائع ووقوعها حال النسيان لعله لا يخلو عن ندرة بل المتبادر صورة الوقوع بغير اختيار أو الجهل بالمسألة كما يشير إليه صورة سؤالهم عن حكم الضحك فيها وأما من علم المسألة ويريد أن يقهقه عمدا واختيارا فهو عالم ببطلان صلاته فلا يسأل فتأمل إلا أن يكون مراده ناسي الحكم أو كونه في الصلاة ولعله أيضا لا يخلو عن ندرة وعدم تبادر انتهى كلامه دام ظله وأما إذا غلبه الضحك فقهقة من غير اختيار فإنها تبطل صلاته كما في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والموجز الحاوي وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والميسية والمقاصد العلية والمسالك وشرح المفاتيح وحاشية المدارك وفي ( الكفاية والذخيرة ) أنه متجه وفي ( الحدائق ) أنه جيد ويظهر من التذكرة دعوى الإجماع قال ما نصه القهقهة تبطل الصلاة عمدا إجماعا منا وعليه أكثر العلماء سواء غلب عليه أم لا انتهى بل قد تظهر دعوى الإجماع من كل من نسب الخلاف إلى الشافعية وقد صرح في كثير من هذه الكتب بأنه لا يأثم وقد يظهر من ( جمل العلم والعمل ) عدم الإبطال قال ما نصه ولا يقهقه ولا يبصق إلا أن يغلبه انتهى فتأمل وفي ( مجمع البرهان ) ظاهر الأخبار يعم الاضطرار ولا يبعد التخصيص بالخبر مع عدم التصريح بالعموم في الأخبار فافهم وما نقل هنا الإجماع بل القول بالبطلان انتهى ولعله أراد بالخبر قوله صلى اللَّه عليه وآله رفع عن أمتي ( الحديث ) وكأنه لم يراجع كتب الأصحاب حتى يرى القول بالبطلان ولا لحظ التذكرة حتى يعرف ما ظهر منها من دعوى الإجماع وأما التبسم ففي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والروض ) لو تبسم وهو ما إذا لم يكن له صوت لم تبطل صلاته إجماعا غير أنه زاد في المنتهى عمدا وسهوا والإجماع مع هذا التفسير ظاهر كشف الالتباس وفي ( المفاتيح والذخيرة ) الإجماع على عدم الإبطال به هذا وممن نص على الإبطال بالقهقهة عمدا لا سهوا من القدماء الشيخ