تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
والروض ) نسبته إلى ولدا المصنف وفي موضع آخر من الحدائق أن الأصحاب متفقون على رد قول فخر المحققين ومثله ما في شرح المفاتيح وفي ( المنتهى ) الالتفات يمينا وشمالا لا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها وعليه جمهور الفقهاء ولعله أراد بوجهه كما هو صريح آخر كلامه وفي ( الذخيرة ) الالتفات بالوجه إلى أحد الجانبين مكروه عند أكثر الأصحاب وليس بمبطل وفي ( المبسوط والنافع والتحرير ونهاية الإحكام ) وغيرها النص على كراهة الالتفات يمينا وشمالا والظاهر أنهم أرادوا الالتفات بصفحة الوجه ( بالوجه خ ل ) لا بمؤخر العين وفي ( الوسيلة وجامع الشرائع ) كراهة الالتفات إلى أحد الجانبين وفي ( المعتبر والذكرى والموجز والروض والهلالية ) وغيرها كراهة الالتفات بوجهه يمينا وشمالا وفي ( الذخيرة والكفاية ) لا يبعد عدم الإبطال وفي ( جمل العلم ) من عرض له قيء أو رعاف فعليه أن يغسله ويعود ويبني على صلاته بعد أن لا يكون قد استدبر أو أحدث انتهى وفيه إشارة في الجملة إلى المطلوب وقال في ( التنقيح ) قال السعيد الالتفات يمينا وشمالا بمؤخر عينه مكروه فلو التفت بصفحة وجهه بطل وإن بقي بدنه مستقبلا ثم قال وهو أولى وفي ( الذكرى ) وكان بعض مشايخنا المعاصرين يرى أن الالتفات بالوجه يقطع الصلاة كما يقوله بعض الحنفية وهذه العبارة شاملة لصورة السهو ولما إذا لم يبلغ بالالتفات به حد اليمين واليسار ولعله أراد به فخر الإسلام كما سمعته عن جماعة فيكون الخلاف منحصرا فيه وفي الفاضل والمقداد ونسبه في كشف اللثام في آخر هذا الفصل إلى الشهيد في الألفية وقال إنه الأقوى للأمر في الآية بتولية الوجوه شطر المسجد الحرام واحتمال كونه فاحشا وظهور خبري الفضيل والقماط في غير العمد واحتماله في المجوز للالتفات من الأخبار واحتمال الالتفات بالعين أو القلب فيهما انتهى وقد فهم من الألفية الشهيد الثاني خلاف ذلك وفي ( مجمع البرهان ) يمكن القول به ثم استدل عليه وأيده ثم قال فظهر أن مذهب ولد المصنف لا يخلو من قوة وأن له دليلا موافقا واقتفى أثره في ذلك صاحب المدارك ويأتي إن شاء اللَّه تعالى نقل أدلتهما والكلام عليها والذي استقر عليه رأي الأستاذ أيده اللَّه تعالى في شرح المفاتيح هو القول المشهور وقد يؤيد هذا القول بقول بعضهم إن من المنافيات تعمد التحرف عن القبلة ولو يسيرا كما في البيان والألفية والذكرى وغيرها وليس بذلك التأييد كما يفهم من مخالفة التحرف للالتفات على أن من ذكر ذلك صرح بالكراهة فيما نحن فيه وصاحب الحدائق استجود قول الفخر تارة وتردد فيه أخرى وقال بعد ذلك إن الأخبار ظاهرة الدلالة عليه كالنور على الطور وظاهر المدارك أن التفصيل الذي تقدم في الالتفات سهوا إنما هو فيما إذا كان بالوجه خاصة وقد سمعت ما في حاشيته وما في الحدائق من عدم معرفة الدليل عليه وأن ظاهر الأخبار الإبطال في صورة العمد مطلقا لا في السهو لأن النهي إنما يتوجه إلى العامد انتهى فتأمل وفي ( الذخيرة ) أيضا أن الظاهر أن الالتفات عمدا إلى أحد الجانبين إذا لم يصل إلى حد التشريق والتغريب غير حرام للأصل وصحيح عبد الحميد وأن صحيح محمد بن مسلم غير ناهض بالدلالة على التحريم ومثله قال في الحدائق وحمل ما روي في ثواب الأعمال والمحاسن على الكراهة ونزلها على هذه الصورة والأصحاب نزلوها على ما إذا بلغ بالوجه حد اليمين واليسار ثم قال في ( الذخيرة ) نعم إذا كان الالتفات طويلا جدا احتمل القول بالتحريم أو الإبطال وكذا لو فعل شيئا من أفعال الصلاة حال الالتفات لوجوب الاستقبال بجميع البدن عند الإتيان بأفعال الصلاة وهذا الأخير ذكره في مجمع البرهان ويحتمل الفرق بين ما لا يمكن تداركه كالأركان وغيرها كالقراءة ثم قال وإن بلغ الانحراف حد اليمين واليسار ولم يتجاوز عنه وكان ذلك سهوا فإن كان طويلا جدا