تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحاوي وكشف الالتباس والروضة وكذا الإقتصاد والكافي والكندري على ما نقل عنهم ووجه الظهور أمران الأول نصهم جميعا على اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة الجمعة ولم يستثنوا الخطبة مع نصهم إلا من شذ على كون الخطبتين من شروط الجمعة بل في الخلاف والإنتصار وظاهر الناصرية وكشف الالتباس الإجماع على ذلك « 1 » من دون ذكر استثناء شيء بل في المبسوط وجامع الشرائع وغيرهما شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة وفي ( كشف اللثام ) الأكثر شارطون بهما الصلاة ( فإن قلت ) المحقق مع استحبابه لهما نص على ذلك فلا دلالة فيما استنهضت ( قلت ) سيأتي بيان الحال في كلام المحقق وإجماعه ( فإن قلت ) هذا المصنف نزل عبارات الأصحاب على الاشتراط بشرائط الجمعة سوى الخطبتين وإلا لما استثناهما في كتبه من الشروط ولما ذهب هو وغيره إلى عدم كونهما شرطا ولما قال في التذكرة بعد نقله كلام الشيخ في المبسوط شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة إلى آخره فيه نظر وليس مراده بالنظر إلا عدم استثناء الخطبة ( قلت ) لا دليل في كلامهم على هذا التنزيل وما ذا يصنع بكلام المصرح كالشيخ وغيره وسيأتي تمام الكلام ( فإن قلت ) هؤلاء الذين أطلقوا ولم يستثنوا قد استغنوا بعدم عد الخطبتين في شروط الجمعة كالسيد في الجمل وكذا الإنتصار وسلار ولما لم يعد جماعة في شروط الجمعة إلا التمكن من الخطبتين لم يفتقروا إلى استثنائهما هنا أيضا ( قلت ) قد علمت أن السيد في الجمل وسلار قد صرحا هنا بالوجوب وليس عد التمكن منهما في الجمعة إلا في الغنية والمهذب والإشارة وشرح جمل العلم وأما ما عداها وفيها البلاغ فقد نص فيها على كون الخطبتين من شروطها هذا على تقدير تسليم أن عد التمكن يغني عن الاستثناء ( الثاني ) من وجهي الظهور أنا وجدنا هؤلاء بل جمهور الأصحاب يذكرون كيفية صلاة العيد ويذكرون الخطبة وأنها بعدها ويقولون لا يجب استماعها بل يستحب وفي ذلك دلالة على وجوب الخطبة من وجهين بل قال الأستاذ دام ظله في مصابيحه إن الوجوب ظاهر الكليني والصدوق والشرائع والنافع قال لأنه في الأخيرين ذكر عدم وجوب الاستماع ولم يتعرض لاستحبابها ( قلت ) وفي جامع المقاصد نسب إلى المصنف الوجوب في جميع كتبه مع أنه في الإرشاد لم يصرح به كالشرائع ومن البعيد أن ينسب إليه ذلك ولا يكون لحظ الإرشاد وما نسبه الأستاذ دام ظله إلى الصدوق لعله فهمه من قوله في الفقيه وكان علي عليه السلام يبدأ بالتكبير إلى آخره أو من روايته في العلل والعيون خبر الفضل عن الرضا عليه السلام إنما جعل الخطبة يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأن الجمعة أمر دائم وإذا كثر على الناس ملوا وتفرقوا والعيد إنما هو في السنة مرتين والناس فيه أرغب الحديث ودلالته على الوجوب كادت تكون ظاهرة وأما المقنع فلم يتعرض فيه لذكر الخطبة ولم يظهر منه في الهداية الوجوب وأما نسبته إلى الكليني فلعله فهمه منه من عقد الباب حيث قال باب صلاة العيدين والخطبة فيهما أو لذكره في ذلك الباب مضمر معاوية فتأمل وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام صلاة العيدين مع الإمام فريضة ولا تكون إلا بإمام وخطبة فإن كان حجة فذاك وإلا كان ابن بابويه ممن قال بالوجوب فقد كثر القائلون بالوجوب كثرة توجب ندرة القول بعدمه فلا يصغى إلى من يدعي الإجماع أو الشهرة على الاستحباب كما ستسمع وفي ( مصابيح الظلام ) أن صحيحة زرارة صريحة في أن الخطبتين من جملة الصلاة وتوابعها وظاهرة في وجوب الاستماع حيث أمره الإمام عليه السلام بالجلوس
هامش
( 1 ) أي اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط الجمعة ( منه قدس سره )