تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة لأن الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو وهو الأقوى عندي انتهى فتأمل وقد نص في موضع آخر على أن الاستدبار ساهيا لا يقطع الصلاة كما نقلناه عنه وذلك أنه بعد أن عد التروك الواجبة في الصلاة وعد منها الالتفات إلى ما وراءه ( قال ) وهذه التروك الواجبة على قسمين أحدهما متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل الصلاة والقسم الآخر متى حصل ساهيا أو ناسيا أو للتقية فإنه لا يقطع الصلاة وهو كل ما عدا نواقض الوضوء انتهى ومثله في الموضعين ما في الجمل والعقود من دون تقوية ما قواه أخيرا في المبسوط بل اقتصر فيه على قوله متى تكلم أو استدبر أعاد ونحوه ما في النهاية في موضع منها وفي ( الوسيلة ) من دون تفاوت وسيأتي تمام الكلام في المقصد الرابع وفي ( السرائر ) في بحث السهو عد في الضرب الذي يوجب الإعادة على كل حال من سها فدخل في الصلاة بغير طهارة ومن صلى قبل دخول الوقت وقال ومن صلى إلى يمين القبلة أو شمالها وذكر والوقت باق تجب عليه الإعادة فإن علم بعد خروجه فلا إعادة انتهى ويفهم من كلامه حال المستدبر بالأولويّة وصرح في المنتهى في بحث السهو أن الاستدبار مبطل عمدا وسهوا وقال في ( الإرشاد ) لو نقصها أو ما زاد سهوا أتم إن لم يكن تكلم أو استدبر أو أحدث وأصرح من هذه العبارة عبارة المعتبر والتذكرة في بحث السهو أيضا وهذا يؤيد ما استظهرناه منهما في المقام بل قد يظهر من التذكرة دعوى الإجماع على ذلك حيث قال لو نقص من عدد صلاته ناسيا ثم ذكر بعد فعل المبطل عمدا أو سهوا كالحدث إجماعا والاستدبار خلافا للشافعي بطلت صلاته فلم ينسب الخلاف لغير الشافعي وفي ( الغنية ) الإجماع على وجوب الإعادة على من سها فنقص ركعة أو أكثر منها ولم يذكر حتى استدبر القبلة أو تكلم بما لا يجوز مثله في الصلاة وفي ( نهاية الإحكام ) فيمن نقص من عدد صلاته ساهيا ما نصه أما لو فعل المبطل عمدا أو سهوا كالحدث والاستدبار إن ألحقناه به فإنها تبطل فهذا منه تردد بعد حكمه بعدم البطلان به سهوا وفي ( النافع ) في بحث السهو فيمن نقص من عدد صلاته ثم ذكر أنه يعيد لو استدبر ومثله قال صاحب المعالم في رسالته فلم يبق من الكتب التي صريحها أو ظاهرها أن الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا لا سهوا إلا المراسم والشرائع والمسالك والميسية والماحوزية ومما صرح فيه بأن الاستدبار مبطل سهوا في مسألة من نقص من عدد صلاته جامع الشرائع وجمل العلم والعمل والتنقيح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وقد سمعت ما لعله يظهر من التذكرة من دعوى الإجماع عليه وينبغي التأمل فيما نسبه في البيان إلى ظاهر الأكثر ( فإن قلت ) يمكن الجمع بين كلام هؤلاء الذين نقضت عليهم بحمل الاستدبار المذكور في كلامهم على ما إذا كان عمدا بعد ظن الخروج فرقا بينه وبين السهو ( قلت ) هذا إن تم فإنما يتم في بعض العبارات وهي التي ذكر فيها التكلم والاستدبار فقط كعبارة المبسوط فقط وأما العبارات التي ذكر فيها الحدث والاستدبار والتكلم فلا كعبارة النهاية والوسيلة والإرشاد وكذا ما اقتصر فيها على الأولين ولا سيما العبارات التي نص فيها على عدم البطلان بالتكلم حينئذ وتمام الكلام في الكلام سيأتي في أول المقصد الرابع في التوابع هذا وقد صرح في بحث القبلة في المقنعة والنهاية والنافع والتلخيص والتبصرة والذكرى والدروس والبيان والغرية والروض ومجمع البرهان أن الناسي كالظان وقواه في الجعفرية واستشكل فيه في المعتبر وقد أجمعوا على أن من صلى ظانا القبلة ثم بان له الاستدبار أعاد في الوقت واختلفوا في خارجه فبعض أوجب القضاء وبعض نفاه ونقلت الشهرة على كل من القولين لكن في إرشاد الجعفرية نسبة الأول إلى عمل الأصحاب بل في جملة من كتب الأصحاب ككشف الرموز ونهاية الإحكام والمختلف