تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ما بين الجانبين والقبلة أيضا وذلك لأنه قال والالتفات إلى ما وراءه يبطلها أما الإبطال بالالتفات بالكلية فلأن الاستقبال شرط ومع الالتفات بالكلية يفوت الشرط إلى أن قال وأما النقص من الثواب في الالتفات إلى الجانبين مع بقاء الجسد مستقبلا فلما رواه الجمهور إلى آخره وكلامه ظاهر في ما قلناه بل هو ظاهر أيضا من المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام إن لم نقل أن التقييد في المدعى يوجب التقييد في الدليل وذلك لأن الكتب الثلاثة اتفقت على عبارة واحدة وهي هذه والالتفات إلى ما وراءه يبطلها لأن الاستقبال شرط في صحة الصلاة فالالتفات بكله مفوت لشرطها وقضيته ما قلناه إن لحظنا عموم الدليل وأغضينا عن خصوص المدعى فليلحظ هذا فإن في الفرق بين العبارات الثلاث وعبارة المنتهى دقة هذا وفي ( نهاية الإحكام ) تغيير ما لا يخل بالمطلوب في المقام وذلك لأنه قال والالتفات إلى ما وراءه عمدا وسهوا يبطلها لأن الاستقبال شرط إلى آخر ما تقدم وقد سمعت عبارة الذكرى وهي قوله واعلم أن الالتفات إلى محض اليمين واليسار بكله كالاستدبار إلى آخره وفي ( المفاتيح ) الالتفات الفاحش عمدا مبطل وفاقا للمشهور قيل وكذا غير الفاحش وأما سهوا فإن لم يبلغ اليمين واليسار لم يضره وإن بلغ وأتى بشيء من الأفعال أعاد في الوقت دون خارجه انتهى وقد تبع في هذا التفصيل صاحب المدارك في الالتفات بالوجه خاصة أو بالبدن أيضا كما لعله يفهم من عبارة المدارك واحتمله في البدن في مجمع البرهان وقال إنه في الوجه أولى وقال في ( الحدائق ) لا أعرف على هذا التفصيل دليلا ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية المدارك هذا التفصيل مناسب لجعله في صورة عدم الفاحش وأنه إن كان عمدا وأتى بشيء من هذه الأفعال في هذه الحالة يبطل الصلاة إن كانت زيادته مبطلة للصلاة عمدا وإن لم تكن مبطلة عمدا لكن يجب فعله في الصلاة ولم يأت به مستقبل القبلة أتى به مستقبل القبلة وإلا فتصح فتأمل وأما سهوا فإن كانت زيادته مبطلة سهوا فكذلك وإلا فيأتي به مستقبل القبلة وإن لم يكن تداركه وهو ركن فيبطل وإن لم يكن ركنا فلا يضر بل يسجد للسهو أو يقضي ويسجد معا على النحو المقرر فإذا لم يتفطن في أثناء الصلاة بل تفطن بعدها فالأمر على ما ذكره الشارح يعني صاحب المدارك وجميع ما ذكر في السهو إنما هو إذا بلغ حد اليمين أو اليسار وإلا فلا يضر أصلا كما ذكره أيضا واللَّه يعلم انتهى كلامه برمته عن نسخة غير مضبوطة ( وأما ) إذا انحرف بالبدن عمدا إلى ما بين اليمين واليسار فالظاهر الإبطال كما سمعته عن الذكرى والبيان في الانحراف اليسير ويدل عليه صحيحتا زرارة وحسنته وخبر أبي بصير وخبر محمد بن مسلم ( وأما ) إذا التفت بوجهه خاصة دبرا فظاهر الأصحاب أنه إن أمكن كان كاليمين واليسار وهو أجود كذا قال في المقاصد العلية ( قلت ) قد يقال إن ظاهر قولهم الالتفات إلى ما وراءه أنه مبطل لكن الظاهر من المعتبر وكذا المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام أنه غير مبطل إلا أن يدعيا التلازم بين الالتفات به وبين الالتفات بكل البدن ( ثم قال في المقاصد العلية ) وربما قيل بإلحاقه بالاستدبار بكله ( قلت ) القائل بذلك المحقق الثاني في جامع المقاصد وقد سمعت عبارته وهو خيرة الجعفرية وشرحيها وحاشية الإرشاد وإليه أشار في الذكرى ومال إليه في الروض والذخيرة والكفاية واحتمله في مجمع البرهان وفي ( الروضة ) اقتصر على نسبته للشهيد وقال إن الفرض بعيد ( وأما ) الالتفات بوجهه عمدا يمينا محضا أو شمالا كذلك ففي ( المقاصد العلية ومجمع البرهان والذخيرة والحدائق ) أن المشهور عدم البطلان وفي ( مجمع البرهان ) أيضا نسبته إلى أكثر الأصحاب وفي ( المعتبر والتذكرة ) نسبة الخلاف إلى بعض الحنفية وفي ( الذكرى ) نسبته إلى بعض من عاصره من مشايخه وفي ( جامع المقاصد والعزية